اليوم هو الإصدار الأول لبانوراما في عامها العاشر 2018 بعد استراحة مستحقة لمحاربيها، الذين قاتلوا بأقلامهم وجهدهم وفكرهم على مدى الأعوام الماضية، دفاعا عن شرف الكلمة وحرية الرأي والنقد البناء، حبا وعشقا لتربة الوطن التي تلحفت فلذات الاكباد والافئدة. 
وإذ نعود محملين بالشوق الى أرض ابداعها والى قرائها، انما نحن عائدون الى الذات. 
بانوراما دون أعلامها وقرائها ونقادها قوة غير مثمرة، تورق أغصانها بقوس قزح كل عناصر ابداعها التي ساهمت طوعيا في صناعة الحياة الجديدة للإعلام المغترب. 
وبعودة بانوراما بعد اجازتها السنوية المعتادة، تدوّر ذاتها وتخترق حجب الاختبارات المتوالية، من أجل تحقيق صلادتها في التصدي الواعي للأحداث، وصمودها أمام التحديات التي تعصف بالصحافة الورقية في كل العالم، هي وليد الوطن من رحم المعاناة. 
في عامنا الجديد، نتسلح بذاتنا الحقيقية، نحمل على أكتافنا التحمل والصبر الذي أضحى جزءًا من هويتنا المبنية على استقلال الفكر، والمبدأ المجرد من المؤثرات التي تبعده بيقين الحق عن غشاوة الامراض اللئيمة. 
يحمل كل منا غصن زيتون وزهرة، نلوح بها لبعضنا حبا وتقديرا، نعكس فيه أصالة الانتماء. 
بانوراما تنقش بتقنيات أخلاقية في صخور الصحافة المغتربة، تأريخا يشترك في صنعه الجميع... هي ملك قلوبكم وعقولكم، وبكم تتكون قواعد ديمومتها. 
اليوم هو بداية الحب الذي كاد يكون مستحيلا، والشوق لعودة نرسم بها أوراق الفرح بين أغصان الابداع. 
دمعة فرح اللقاء من جديد، تسقي حسرة الشوق في الغياب. 
عامكم فرح وبساتين وورود.