الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 653 كلمة )

الأردن يقبض على الجمر / علاء القصراوي


حديثي اليوم ليس جديداً، فهو همّ يومي وخواطر كل مواطن أردني غيور على وطنه وشعبه.
فالأردن اليوم يمر بأزمة إقتصادية خانقة، وذلك بعد إنقطاع المعونات التي كانت تصل من الدول الداعمة والتي إشترطت على الأردن مواقف محددة للإستمرار في تدفق تلك المساعدات، إضافة للديون المتراكمة للبنك الدولي على الأردن، وضعف موارد الدولة والمردود المنتظر من الإنتاج الوطني الذي يدعم الإقتصاد الداخلي.

بعد زيادة الضرائب ورفع الدعم عن كثير من المواد الحياتية الأساسية للشعب الأردني، زاد الإحتقان الداخلي للمواطنين الذين أثقلت كاهلهم حلول الحكومة الضيقة، فما تفتأ أن تأتي حكومة حتى تصل لنتيجة واحدة وهي إستنزاف جيب المواطنين، مع العلم أن أغلب المواطنين من ذوي الدخل المحدود.
وهنا نطرح سؤالاً يتعلق بوجود مبادرات إقتصادية يحسن ريعها من دخل البلاد ويقلل بعضاً من المديونية العامة، حيث أن على الحكومة الإقتداء بكثير من الدول التي إستطاعت أن تمتلك زمام قرارها الوطني ولا تُعوِّل على مساعدات تأتي من هنا أو هناك، فالأردن أمام تحديات عديدة داخلية وخارجية.

فمع الإقتصاد المتواضع يوجد في الأردن عدد كبير من اللاجئين والذين رحبت بهم المملكة، إضافة للهم الخارجي فالأردن ممثلاً بقيادته الهاشمية الحكيمة وبذات جلالة الملك عبدالله الثاني إتخذ مواقف مشرفة تجاه المسجد الأقصى و قضية القدس الشرقية والقضية الفلسطينية، وسطر بمداد من ذهب ثوابت أردنية أصيلة، ورفض لأجل القدس أي دعم مشروط بتنازل الأردن عن أجندته الأخلاقية، ونحن بالمقابل نتحمل تبعات تلك المواقف الأخلاقية المصيرية بسرور وهذا ليس بغريب عن النشامى.

إن جلالة الملك عبدالله الثاني لا يألوا جهداً في دفع عجلة النهضة للأمام في كل الأصعدة، فلا يعتقد البعض أن الملك بعيد عن هموم شعبه ولا يتألم لألمه، بل إن جلالة الملك لا يتقاضى راتباً من الموازنة العامة منذ عدة سنوات، وما زيارة نائب الرئيس الأمريكي الأخيرة للأردن وتقديم معونة إقتصادية عاجلة للمملكة تصل لستة مليارات دولار للسنوات الـ 5 القادمة إلا ثمرة لجهود جلالة الملك ووزنه الدولي الكبير، فالمجتمع الدولي يعلم كل العلم أن إستقرار الأردن هو إستقرار لمحيطه وهذا بالتالي مطلب دولي، والحمد لله أن بلادنا يضرب بها المثل بالإستقرار وهي جالبة للإستثمار في ظل الأمن والأمان الذي تتنعم به، ومع ذلك لا تزال التبعات الأمنية والإنسانية على الأردن كبيرة في ظل الزلازل التي تحيط به، في سوريا والعراق وفلسطين، فعلينا بالصبر قابضين على الجمر يداً بيد للحفاظ على وطننا.

نعود ونقول هل إنتهت آفاق الحكومة بإيجاد حلول واقعية بخطوات منطقية لتحسين الإقتصاد الداخلي وتشجيع الإستثمار بمجالات الصناعة والزراعة والتجارة ؟ ما آخر المستجدات لإستخراج النفط ؟ فالكل يتكلم عن أردن يعوم على بحر من النفط، فهل يعقل أن كل الدول المحيطة بنا عندها نفط بينما تعتبر حكومتنا أن تكاليف إستخراج النفط أعلى من مردوده الإقتصادي المنشود ؟! أليس إستخراج النفط سوف يحل مشاكل الأردن كاملة، ويعيد أبناء الوطن الذين أكلتهم السنين في الغربة ؟ ماذا حصل بجهاز مكافحة الفساد وماهي إنجازاته ؟ لقد قال جلالة الملك عبدالله الثاني "أنا لا أحمي فاسداً"، فأين إنجازات جهاز مكافحة الفساد ؟ وهل هنالك محسوبيات، أم أن لهم سقفاً لا يستطيعون تجاوزه ؟
سؤال آخر يراودني هل يتجرع الوزراء وأبناؤهم وغيرهم من كبار البلاد من سياسيين ورجال أعمال ما يتجرعه المواطن الأردني البسيط ؟
ثم نتوجه لأغنياء البلاد ما هو دوركم في دعم الشعب الأردني ؟ للأسف أقولها بمرارة عندما تأثرت أعظم دولة في العالم بالأزمة الإقتصادية العالمية السابقة وهي الولايات المتحدة الأمريكية إجتمع أغنياء أمريكا وتبرعوا بنصف مالهم لدعم الإقتصاد الوطني !! وسؤالي هنا هل هؤلاء أكثر إخلاصاً وحباً لوطنهم ؟ أين الشهامة والنخوة من نشامى الأردن الأغنياء ؟

نختم بالقول أن على الحكومة بالوضع الراهن أن تلتزم الشفافية في التعامل مع المواطنين، كما يجب عليها أن تمتلك برنامجاً نهضوياً حقيقياً فيما يتعلق بالهم الإقتصادي، وعلينا أن نحذر من أن يصل الأمر لجوع المواطن حيث أنه حينها لن يردع ذلك الجائع أي شيء وهو يرى أولاده يتضورون جوعاً بينما يتنعم المسؤولون وأولادهم بالمراكز العُليا والرواتب الفلكية، إن إستمرار إستهداف الطبقة المتوسطة التي إختفت تقريباً يجعل البلاد تنقسم بين ثُلة غنية وأغلبية فقيرة، وهذا غير مقبول بالأجندة السياسية التي تُعوِّل على إستمرار الطبقة الوسطى وزيادتها، فهم الذين يديرون كل مرافق الدولة ويعكسون الوجه الحضاري للمملكة.

نحن جميعاً بالهمّ سواء، ويجب علينا كأفراد ومؤسسات العمل يداً بيد لرفعة الأردن وبقائه عزيزاً عصياً عن الإنكسار.

الخارطة الاقتصادية والسياسية للأردن / علاء القصراو
خاطرة الوجدان العربي / علاء القصراوي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 05 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 22 شباط 2018
  1878 زيارة

اخر التعليقات

زائر - أبو وقاص الاثارة في الزيارة السيد والبابا / سامي جواد كاظم
05 آذار 2021
الكفر ملة واحدة..البابا الصليبي والسيد الصفوي وجهان لعملة واحدة. " إِن...
زائر - GREAT ILLUMINATI ORDER المنبر الحسيني بين الطموح والتقاعس / الشيخ عبد الحافظ البغدادي
02 آذار 2021
تحية من النظام العظيم للإنليوميناتي إلى الولايات المتحدة وجميع أنحاء ا...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

مقالات ذات علاقة

تعتبر الدنمارك رائده في تبني الأفكار التربويه وأن لم تكن هي المخترع الأساسي لبعضها... سأخت
13510 زيارة 0 تعليقات
تركت رياضتنا العراقية في شتى المجالات تركات كبيره وثقيلة من خيبات الأمل وسوء الإدارة والتخ
9983 زيارة 0 تعليقات
عن معاذ بن جبل قال أرسلني رسول الله ص ذات يوم إلى عبد الله بن سلام و عنده جماعة من أصحابه
9096 زيارة 0 تعليقات
هي رواية فرنسية من تأليف غاستون ليروي. وكانت بالأساس مسلسل قصصي نشرت في مجلة "Le Gaulois"
8562 زيارة 0 تعليقات
منذ 1400 عام استشهد سبط رسول الله صلى الله عليه واله وسلم على يد جيوش الكفر والنفاق جيوش ي
8137 زيارة 0 تعليقات
بقلم الدكتور نعمه العبادي مدير المركز العراقي للبحوث والدراسات تزايد الاهتمام بسؤال (كيف ن
7943 زيارة 0 تعليقات
حدّثني المذيع الشهير رشدي عبد الصاحب ، الذي مرت امس ذكرى وفاته عن أحدى محطات حياته الوظيفي
7484 زيارة 0 تعليقات
اﻟﺣﺩﻳﺙ ﻋﻥ التراث والعادات والتقاليد وﺍﻟﺣﺭﻑ ﺍﻟﻳﺩﻭﻳﺔ ﺍﻟﺗﺭﺍﺛﻳﺔ يعطينا ﺍﻷﺻﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﺩفء ﻭﺍﻟﻧﺷﻭﺓ.
7424 زيارة 0 تعليقات
  برعاية وزير الثقافة الاستاذ فرياد راوندوزي وحضور وكيل الوزارة الاستاذ فوزي الاتروشي استذ
7383 زيارة 0 تعليقات
ضمن سلسلة (أوراق كارنيغي)،أصدرت مؤسسة كارنيغي للسلام العالمي ومقرها واشنطن ، في الأول من ش
7323 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال