القانون هو العجينة الشرعية المختمرة من تجارب الحياة الطبيعية والاجتماعية تودع بيد اهل المسؤولية القانونية والادارية والشرعية المؤهلة للمسؤولية في تكييفها وفق الظروف والاحوال والملابسات التي تتعلق بها اي قضية او مسالة يقتضي الحكم بها بموجب القواعد القانونية بالاحكام اللازمة لها والتصرف بموجبها بين الناس بالانصاف والعدل والمساواة في علاقاتهم العامة والخاصة’---- يكيف القانون وفق الظروف والمتغيرات الجديدة في الاحوال الاجتماعية والاقتصادية وغيرها من امور مهمة تهم حياة الناس وامن الدولة وهيبتها القانونية والمصلحة العامة اما بالاجتهاد او باجراء التعديلات القانونية او بتشريع القوانين الجديدة- وفق الطرق القانونية الاصولية وليس باجتهادات فردية او امزجة مصلحية لمصالح خاصة لفئات وجماعات فردية مستقلة من غير سبب شرعي ان التصرف القانوني من قبل المختصين بشكل سليم وبصورة شرعية وقانونية يشكل العمود الاساسي في الاستقرارالوضع القانوني والامني الاجتماعي وهو عمود الدولة في هيبتها الرسمية امام الدول الاخرى وامام الشعب داخليا وتامين سيادة سلطات الدولة الثلاثة وتمكنها من اداء مهامها الاساسية وفق اختصاصاتها الدستورية ’ يشكل القانون من اهم مرتكزات بناء العملية السياسية في اي مرحلة وفي الدورات الانتخابية من حيث تنظيم سيرة الانتخابات وفق التشريعات القانونية المتعلقة بها وفق ما ورد في الدستوروفي قانون الانتخابات وعمل مفوضية الانتخابات المسقلة العليا ووضع اللبنات الاولى لسير العملية الانسانية وفق الحاجات والمتغيرات الضرورية والجديدة لحياة الناس ومشاكل المجتمع وضرورات المصلحة العامة كما يعمل القانون تنظيم شؤون الناس وفق حاجاتهم ومتطلباتهم بالمساواة والانصاف بينهم وتوطيد علاقاتهم الاجتماعية بالالفة والاستقرار والطمانينة- كما ينظم وضع الناس الاقتصادي والمعاشي بصورعامة من غير ضيق او غبن او حرمان في متطلبات استقرار معيشتهم سواء بين الناس من غير تمييز في تطبيق القانون باالعدالة والمساواة او بتشريع قوانين خاصة بذلك- وللقانون ينظم اهداف عديدة متعلقة بحياة الانسان وفق حقوقه المشروعة وفق القيم الانسانية والشرعية ومنهج الدستور العراقي لسنة 2005م اذا ما تمكن المسؤول والقانوني المختص من ان يستخدم القانون ويطبقة حسب اختصاصه بصور سليمة ومشروعة ومنصفة – يتوضح لنا ان القانون ليس قواعد جامدة وصلبة انما يشكل عجينة لينة تتكيف مع مقتضيات المصلحة العامة قابلة للتغيير والتعديل والالغاء والتشريع الجديد للحالات الطارئة والمتغيرات الجديدة في الحياة المجتمعية ومع ضرورات المسؤوليات الرسمية والامنية عامة