الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

6 دقيقة وقت القراءة ( 1248 كلمة )

هل انتهت الصحافة الورقيه ؟؟ الجزء الثاني / محمد علي مزهر شعبان

للصحافة الورقية في كل انحاء العالم ، منافسة شرسة من الإعلام الإلكتروني الذي يقدم الخبر والصورة والفيديو في قائمة أخبار واحدة، ولائحة كاملة في جميع المتعلقات، ويسمح لك باختيارات واسعة، وبقدرة آنية على الطرح سواء اوافق رايك ام لا. وفيما يتعلق بالمجانية ، فهي امر لاتحتاج الى عناء التفسير … اما المصداقية ، فبقدر انها مطلب اساسي للقاريء الا انها ضاعت في عالم سريع المتغيرات، من موقف لاخر، وبين الحقيقة والادعاء، فقدت المصداقية ماهيتها واضحت وكانها في عالم لا يقيم وزنا للستراتيجيات من المباديء والقيم ، وان اختبأ بعضها في مسالك التكتيكات السريعة والمفاجئة وبين سطورها مفاد ، يوصل الى اهداف بعيدة المدى، وما رسم في دهاليز الغرف ورؤوس المنظرين لنتائج ما بعد الفوضى التي اضحت بدون اكتراث للقاريء، بعد الاختلاط الرهيب للاوراق . وفي هذا العالم الشديد التقلب والمتغيرات، اضحت الاهواء تقاد الى حيث ما ينتمي المرء ويتمنى، وكأن المصداقية ما تطرحه وسيلتك الاعلامية، هو الحقيقة ودونها افتراء، دون البحث عن الرأي الاخر وما يعتمد من دعائم ربما تغير خارطة القناعات ، حتى بان عند البعض انه لا يريد ان يسمع او يرى ما يفند ميول قناعته ، التي لم ترتكز الا على الانتماء . لعل القاريء يستهلك مادة غير جيدة على الإنترنت لكنها ليست مادة تلغى اطراف قناعاته برمتها . ثم إن التنوع الكبير الموجود تحت أزرار محركات البحث يمكن أن يقلل من الأضرار الجانبية للمادة الإعلامية بسلبياتها ، لكنه قدر ان يتسع عند الاغلبية . من الجدير ان يكون للصحافة بشكل خاص والاعلام بشكل عام ارتباط بحياة الناس وخاصة السياسيه، فاذا جنحت السياسة في اي بلد ان تكون في حاضنة ديمقراطية كسلوك وممارسه ومنها جنحت الصحافة الى البحث عن المصداقية وهذا ما يجري في اوربا وامريكا وفق قواعد وضوابط لا يمكن الخروج عنها. حيث يكون الصحفي مسؤولا ومحاسبا من قبل الناس بناءا على مهنتهم وليس على ولائهم، فتكون المهنة هي المعيار وليس الجانب الايديولوجي . والسؤال اين نجد المهنية والمصداقية اذا كانت هي الجهة الموكله للعمل الصحفي ؟ ورجوعا للوراء ووفق طبيعة المنافسه التي دارت بين الاذاعة والتلفزيون وانتشار الفضائيات كابابيل في تزاحم رقمي هائل، واضحت في متناول رؤوس الاموال حتى الفقيرة منها من فضائيات تعدت الالاف، وبين الصحافة ، استطاعت الصحافة ان تحافظ على وجودها كمصدر مهم، وشددت ان تكون في موقعها المتميز،حيث ابقت الجانب التحريري وما يتصل به، من تحليل حكيم عند مختصين لازالوا مصدر ثروة كبيرة، وقدرة على الغوص في التفسير والرؤية المدركه وعقلية واعية، قادرة ان تغور في اعماق مفادات لم تصل بعد في اروقة الانترنيت. وبقت تلك التحقيقات الميدانية ذات ابعاد لم يكن بمقدور ان تطالها عدسات، وتحتاج الى جهود ومشقة وخطورة ، يتكفل بها جنود ربما يكونوا في متناول الموت وهم يرومون البحث عن الحقيقة. وتلك اصعب المهام ( الصحافة الاستقصائية ) يقول الاستاذ ” توفيق بو عشرين ” رئيس تحرير جريدة اخبار اليوم المغربية : لا أزعم بوجود وصفة سحرية لمقاومة اندثار الصحافة الورقية كوسيلة إعلامية تقليدية لها أوصاف خاصة تتصل بمضمون المادة الصحافية ونوع الجمهور الذي تتجه إليه” .
اذن الصحافة المكتوبة ليست ورقا ومدادا ومطابع. إن الصحافة الورقية أسلوب في الكتابة وعمق في التناول ورصانة في التحرير وتقاليد عمرها أكثر من عشرات العقود.. وكل هذا تراث ساهم في صناعة قصة”السلطة الرابعة” التي طبعت القرن الماضي ببصمات لا تنسى . في يومنا هذا اذ استقرت الحياة السياسيه، وفق منطوق حرية الصحافة والكلمة في زمن الديمقراطيه. السؤال الملح تحت ظلال الديمقراطية.. هل تتوزع الصحف على الاحزاب وانتماءاتها ؟ إنه أمر مشروع، ولكن اينك في البحث اذا كنت حياديا وطالبا للحقيقه والمصداقية والمهنية في خضم هذه الصراعات؟ هل استعصت الحقيقة على الانفس في زمن يبحث فيه المرء عن اثنتين، الارتقاء كمهني، وهي السمة التي ترتقي بالصحفي، ام البحث عن وسيلة العيش للديمومه ؟ ان الصحافي ضمير للمجتمع. فهو نبضه وهو من يؤسس لقيمه، يحزن ويغضب لفرحه وغضبه، يفرش سطوره ايات لاحلامه، يراعه بندقيته يتصدر المتظاهرين لمطالبهم . وكما يقول الاستاذ احمد بلال الطيب : ان الصحفي هو الإعلامي الذي يقوم مقام المدعي العام للجمهور، إذ يعمل لصالحه كما لو أنه يمثله في المحاكم ويزيد في حيثيات ادعائه حتى يكسب قضيته. اذن هو منبر للحرية والارتقاء وقبول الراي الاخر حتى لو ادى ذلك الى هلاكه ، وكم وكم على هذا الطريق قد اوردتنا نياشين الشهادة، واوسمة الفداء واكاليل الغار لمن ذهبوا على هذ الطريق قرابين. بعد هذا المشوار لتلك السطور على الاوراق، وحتى لا نقع في متاهة الضياع والنسيان . فما المطلوب من وجهة نظر متواضعه، وكما يؤكد ذلك الكثير من اعمدة الكتاب بالتشديد على الصحافة في ان تترك ذلك التوجه في سعة الانتشار كمبدا . وليكن مبدا التوسعة خلال الانخراط ، مع الوسائل الاعلامية الحديثه، بعد ان تفردت الصحيفة كصاحبة السيادة الرابعه، وحتى هذا الامر السيادي قد شاركها فيه مؤسسات لا تعد وتحصى، وربما سحبت منها البساط والبريق . اذن لابد ومن خلال الاستثمار الواسع لهذه الاعلاميات ان تكون الصحافة كمستثمر معها، وان قدر لها ان تكون هي المستثمرة من قبلهم في مشاريع التداخل في صفوفها، حيث تكون جزء منها . ان الصحافة اضحت في متناول النخب التي تكاثرت كمزرعة البصل، فمن هذا الباب يمكنها ان تستغل هذه النخب السياسية او الاقتصادية في مشاريعها الاستثمارية شريطة ان لا تترك اهم جزئية وهي الحيادية والمصداقية، والحيادية ليست ظلال الرماديه، وليس التوقف لرهبة وسطوة الاخر، انما هؤلاء ذاتهم الذين سيحتاجون دون شك رغم وسائلهم الاعلامية وفضائياتهم الخاصة إلى عمق أكبر في المتابعة الصحافية للأحداث، وتعليقات الخبراء والمتخصصين حول مواضيع متشعبة ومعقدة، تحتاج الى تحاليل دقيقة من قبل كادر صحافي مدرب ومتخصص. ان تحقيق هذا الامر يحتاج دون شك الى قدرات وطاقات متخصصة وكوادر قادرة على التحليل والتعليق بموضوعية، اذ لا تستطيع الاعلاميات الاخرى ان توفرها . اللهم الا تلك المقابلات التلفزيونية الجديه لمعلقين لهم باع طويل وخبرة، وسرعة بديهية، ورغم ذلك لا تستطيع الشاشة وفي الزمن المحدود ان توفر قدرة تحليلية، ومتسع من الزمن، والتأني في بسط الموضوعة على الورق . لقد هرول الصحفيون الى مصادر انتمائهم وعيشهم ، دون الاكتراث الى ضوابط توميء الى مهمة صاحب اليراع المقدس؟ لعل في خانة التسائل هل حقا اضحت الامور على هذه الحال ؟ الاجابة لا تحتاج الى عناء” الكل يغني على ليلياه” ومن بين هذا التراكم المريع، والهرولة الى تسجيل الحضور الذي لا يضبط بقيود، تبرز لنا موضوعة البحث عن الحقيقة . ان الامر ليس ضد خصصة الصحف وانتشارها بهذا العدد دون فرض الرقابة المجرده من كل الانتماءات، اللهم الا الثوابت فيما يتعلق بالعقائد والاديان وما يمس الضمير الجمعي من مواطنة ووطن . ومن جانب اخر ان لا تكون هذه الرقابة بان تفرض الاغلبية سواء سياسية او ديمغرافية رايها على الاعلام وان تأخذ من الاية الكريمه موضع منهج وعمل ( ان خير من استأجرت القوي الامين ) القوى بالحجة والامين الذي ثابته اخلاقي والمهنية دون ان لا يكون بوقا، وهو اقرب الى العربات الفارغة ضجيجا . حين امسى في يومنا هذا حيث خضع الكثير لناموس المزايدات، ولاصحاب اجندات ، فبقى القاريء بقدر ما هو الحكم، اضحى محكوم بهذا التيه والثقل الهائل من هذا التضارب المريع والمتشابك والمتشنج والمتعاكس . واخيرا ان الامر ليس من التشائم بمكان، انما حكم الزمان، ان نتباكى على اليراع التي طاما قلبت تيجان وكشفت الاسرار، واطاحت بزعامات . لازال هناك من دوائر اعلامية تريد ان تبث الحياة ، وتخدم انجازات مؤسساتها في ابراز انجازاتها بالتوثيق والمنهجية والدقة، معتمدة المناهج التي ستكون مصدر اثراء للباحثين، او المتسائلين عن انجاز او اللذين يسيرون على خطى سلفهم باعتماد العمل الموثق .. لا زالت هناك انفس تواقة للعمل بتفان وجدية منقطعة النظير، كي يكون الورق مصدرهم الموثق الذي لا تمحو اثاره المستجدات رغم اهميتها وسعة انتشارها، انما هو جزء من كل، رغم هذا التزاحم الكبير على الساحة من وسائل اعلامية، متنافره متعاكسة، ضاجة بانتماءاتها، صاخبة بابواقها، الا انها الموجة . هناك من يريد ان يكون وسط الموجة بهدوء المطلع الموثق غير الطاريء. اذن لا صحافة بلا موقف. أما الصحافي الذي يظن أن الحياد البارد هو الطريق للمجد الصحفي فهو مخطئ. وإن لم يكن الصحافي متخلقا بآداب رسالية أعلى فماذا عساه أن يكون ؟

الباحثة السويسرية الدكتورة ألفيرا كربوز : أشعر بأم
وكأنها قنبلة انتخابية .! / رائد عمر العيدروسي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 20 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...

مقالات ذات علاقة

في عام 2005 أكمل المشرعون في العراق صياغة مسودة الدستور النافذ في هذا البلد. وعلى الرغم من
3793 زيارة 0 تعليقات
** أن وضع خطوط حمراء في حياتنا ليست قيوداً وإنما ضوابط مطلوبة لإكمال شكل ومضمون الاحترام.
6241 زيارة 0 تعليقات
لأنه معتاد على نفس تلك الأوراق وذاك القلم فلم يحتاج إلا توقيعا ..بحبره الاسودا قرار حيك به
6167 زيارة 0 تعليقات
بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وإرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول
7140 زيارة 0 تعليقات
لوحة لم تكتمل بعد   (كتبت عندما تم تفجير وزارة العدل وسبقتها وزارة الخارجية في نفس المنطقة
5881 زيارة 0 تعليقات
الطاغي لَمْلِمْ شِرَاعَكَ أيُّهَا الطَّاغي وارْحَل فانَّ الغَضَبَ نارٌ أسْعَر خَيَالُكَ ال
2529 زيارة 0 تعليقات
من كان همه قطعة أرض جرداء مهجورة مساحتها (200 م) كانت قيمته أن يراجع دوائر الدولة ويقدم ال
7691 زيارة 0 تعليقات
أجرت الحوار //ميمي قدريدرة من درر الأدب العربي ... ناهد السيد الصحفية والكاتبة التي اختزلت
5535 زيارة 0 تعليقات
شكراً.. لطوق الياسمين وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت
5777 زيارة 0 تعليقات
منذ الخليقة والكل يسعى شعوراً منه الى توفير فرص العيش لتأمين ديمومة الوجود بالتعايش مع الآ
5527 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال