الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 503 كلمة )

شخصية العدل في شخص الامام علي بن ابي طالب (ع ) / الدكتور محمد الجبوري

نتطلع بأعجاب الى بعض البدان المتحضرة وهي تطبق مبدا العدل بين افراد المجتمع في العصر الحديث, وإنّ كل مجتمع أو جماعة أو فرد مٌنادِ بالعدالة وهو يأمل في تكوين مجتمع يقوم على أساس القسط والعدل.. حتى ان هذا المبدأ يتضمنه اكثر الدساتير في العديد من البدان . وقد غاب عن بالنا ان هذا العدل قد تحقق في المجتمع الاسلامي منذ اكثر من 1400 سنه على يد شخصية عاشت الوجود الإنساني بكل معانيه وسعت الى تحقيق انسانية الانسان من خلال تحقيق العدل الالهي بالتعامل بين افراد المجتمع بشكل يحقق ادمية كل فرد دون تمييز بين شخص واخر تلك الشخصية (هو الامام علي بن ابي طالب{ع}) الذي سعى الى تحقيق العدالة الربانية في منهج حياته وحكمه .وهنا لا نريد الخوض في الجوانب والصفات الشخصية لأمير المؤمنين عليه السلام بقدر ما اريد تسليط الضوء على التوازن في شخصه العادل ذلك التوازن العجيب الذي اضاف الجمال في حكمه موزعا العدل والقصاص حتى على اقرب المقربين منه وحتى على نفسه اذا حاد عن خط العدل المرسوم من البارئ سبحانه وتعالى . ان تحقيق العدل وصفة العدل هي صفة أخلاقية عظيمة اتصف بها الله سبحانه وتعالى وامرنا بتطبيقها منهجا في حياتنا وهي كقيمة أخلاقية من القيم التي شهدت بشواهد كثيره من حياة امامنا العادل علي بن ابي طالب (ع) . فقد عرف الامام الانسان وفطرته وطبيعته وقد سعى بكل جهده من منطلق إنسانيته إلى تحقيق إنسانية الإنسان التي يجادل اليوم دعاة حقوق الإنسان فيها، فأصبح يجسد فيها مقاليد الحكم واقعا عمليا ويحول النظرية فيها إلى تطبيق فعلي أن يطبق مبادئ حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية على مستوى الأرض بأفعاله قبل أقواله ، لذلك كان عالما باحتياجات الانسان الذاتية على مستوى القيمة والحاجات الاساسية وهما تحقيق القيمة الانسانية للفرد في مجتمعه وكذلك حاجاته الانسانية التي تحقق قيمته الانسانية، فهاتان الحاجتان تنبه اليه الامام قبل علماء الاجتماع وعلم النفس في العصر الحديث. فالإمام علي (ع) يدرك ضرورة هذه الاحتياجات للإنسان فإذا لم يستطع الفرد أن يشبعها فيجب على المجتمع أو الدولة إشباعها، اذ سعى الى حل هذه المشكلة في كل المجتمع ، ولو أخذنا هرم الحاجات الذي وضعه العالم «ماسلو» وانطلقنا منه فنجد أن الإمام عليا (ع) عالج هذه المسألة معالجة وافية وما توجيهه إلى مالك الأشتر باعتباره حاكما إلا ليشير إلى أن إصلاح هؤلاء الناس هو إصلاح في صلاح المجتمع والقبيلة والعشيرة ونحن إذا أردنا التعرض لنماذج لعدالته (عليه السلام) لاحتجنا إلى مجلدات طوال، ولكن نقول: إن العدالة كانت نصب عينه، وملأت وجوده وكيانه، فقد كان (عليه السلام) يرى أنه في العدل صلاح البرية. وقد كان (عليه السلام) يسد جوعه بكسرة خبز يابسة، وقليل من الملح ليكون مستوى معيشته كأضعف الناس. فإن مثل هذا السلوك لا يمكن أن يصدر من غير علي (عليه السلام)، فهو نتاج تربية الرسول محمد (صلى الله عليه وآله)، فإن عدالة علي (عليه السلام) نشأت من العدل الإلهي وسعى لتطبيقها. ولذا أصبحت عدالته نموذجاً واضحاً لكل القادة وطلاب العدالة على مرِّ القرون، ومصداقاً مشرِّفاً للإنسان المسلم المتكامل الذي يستطيع أن يكون قدوة في جميع المجالات والدولة فحقاً لم يعرف تاريخ الإنسانية شخصاً كعلي (عليه السلام) خلد اسمه إلى الأبد، وارتسمت صورة عدالته في أذهان البشر، فقد كان عاشقاً للعدالة، مولعاً بها إلى غايتها القصوى.
د.محمد عبد الهادي الجبوري

أحُبكَ يا علي / حيدر حسين سويري
النوم حتى سابع نومة / علي علي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 05 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...
زائر - سمير ناصر ( برقية ) اللامي .. خطوة جادة على طريق تعزيز الصحافة الوطنية الالكترونية
08 حزيران 2020
تحية كبيرة محملة بالاشواق التي تمتد من مملكة السويد الى كندا للاخ العز...

مقالات ذات علاقة

عندما كنا طلبة ..ندرس تاريخ و مناهج الصحافة على مقاعد الجامعة .. كان الاستاذ سنان سعيد رحم
26 زيارة 0 تعليقات
المسؤولية الكبيرة التي كلف بها رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي بتوافق بعض القوى السياسية ت
36 زيارة 0 تعليقات
تابع غالبية الفلسطينيين في الوطن والشتات، بقلقٍ شديدٍ وأملٍ كبيرٍ، اللقاء التلفزيوني الذي
36 زيارة 0 تعليقات
صحيح أن على الخارطة السياسية في العراق ( أختلافات ) في الرؤى إلى الأتفاقية الأمنية مع الجا
50 زيارة 0 تعليقات
واحدة من معضلات عقليات الصحراء ..تلك التي ترى حرية الانسان في امنه وامانه ترتبط بالماء وال
45 زيارة 0 تعليقات
منذ سقوط نظام صدام عام 2003 حتى ساعة كتابة هذا المقال، لم تغب عن مخيلة العراقيين مأساة حكم
57 زيارة 0 تعليقات
منذ الامس والرعب ينتشر في الحي الذي اسكنه, بعد وفاة سادس شخص بفايروس الكورونا, كان الاغلبي
60 زيارة 0 تعليقات
مما يثير الجدل , وعلى العكس من بقية الدول , وخلافاً لكلّ المِلَلْ والنحل , وتحديداً وبشكلٍ
59 زيارة 0 تعليقات
هل تشجع الصين وروسيا الغلام كيم على تحدي ترامب والنظام العالمي؟ بعد جائحة فيروس كورونا في
106 زيارة 0 تعليقات
عانى لبنان كثيرا من نظامه الطائفي الذي تهيمن عليه عوائل معينة استغلت التعددية الدينية لتتح
57 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال