الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 467 كلمة )

القراءة بين متعة الورق وزر العصر/ معمر حبار

ألتقي منذ ثلاثة بزميلي نصر الدين مزيان وهو أستاذ بجامعة الشلف تخصّص الري في مقرّ انقطاعات الجزائر وأنا أقرأ كتابا في انتظار دوري. وبينما نحن متّجهون إلى المقهى لنأخذ قسطا من الراحة باعتباره كان قادما من العمل قبل الذهاب إلى البيت، إذ به يفتح محفظته القديمة ويريني كتابا باللّغة الفرنسية يتعلّق بتخصّصه، ثمّ يقول:

دائما أحمل كتابا وأقرأه أثناء وقت الفراغ، ونفس الكتاب يوجد على الشبكة العنكبوتية وبطريقة أكثر جاذبية من نسختي القديمة عبر أداء جيّد وممتع من خلال الصوت والصورة، لكنّي ما زلت أفضّل معانقة الكتاب والسّياحة عبر أوراقه. وأخبرني أنّه تمّ نشر دكتوراه العالم الأمريكي هوكينغ أسبوعا قبل وفاته، فكانت النتيجة 36 مليون قرأ الدكتوراه خلال يومين فقط، ما يدل على أنّ البحوث الجادّة تبقى طيّ الكتمان والجاد يبحث عنه الجميع وبأيّ ثمن.

عدت بالذاكرة إلى الوراء وأنا أستحضر ما ذكره زميلنا منير خلوفي وهو رجل كثير القراءة عبر إحدى تدخلاته حين قال: كتب التراث لم تكن تحتوي يومها على الفهرس حتّى إذا احتاج القارىء إلى أمر بعينه قرأ الكتاب كلّه فاستفاد ممّا كان يبحث عنه وممّا صادفه ولم يكن يبحث عنه، وساهم عدم وجود الفهرس في إيجاد قارئ نجيب لا يكلّ ولا يملّ لأنّه يقرأ الكتاب كلّه لأجل معلومة لا تتعدى سطرا أو سطرين وتلك من ميزات عدم وجود الفهرس يومها.

ومنذ عامين أتحدّث مع زميلي بوحجلة وهو أستاذ الفلسفة بجامعة الشلف عن المطويات الخاصّة بالدروس المقدّمة للسنة الخامسة ابتدائي والرابعة متوسط والثالثة ثانوي أي السنوات المتعلّقة بالامتحانات، فيجيب: هذه المطويات من أسوء ما يقدّم للتلميذ الجزائري لأنّها تمنعه من قراءة الكتاب وتجعله كسولا يكتفي بالمختصر دون الرجوع إلى الأصل لأنّ العلم لا يكتفي بالمختصر ولا يستغني أبدا عن الكتاب الجامع. وأعترف أنّي أبديت لزميلي إعجابي بالمطويات خاصّة وأنّها تقدّم بشكل جميل ورائع لم نكن نحلم به ونحن طلبة نعيش الفقر والحاجة.

وبتاريخ 11 مارس 2017، أراسل أستاذا جزائريا من جامعة وهران عبر الخاص برتبة "بروفسور" من 9 نقاط حول آخر كتاب له يتعلّق بتاريخ المنطقة، أستنكر عليه وبشدّة اعتماده على المواقع في تصحيح الأحاديث النبوية الشريفة وتضعيفها، وأطلب منه أن يعتمد على أمّات الكتب بتعبير أهل اللّغة العربية خاصّة وأنّها متوفرة ويمكن شراءها وبطبعات مختلفة وتحقيقات متعدّدة، وممّا قلته له : "مصيبة البروفسور أنّه أشار إلى المواقع في مسائل عامة ذات مراجع متوفّرة ، وكان عليه أن يعود إليها ويشير إليها، لكنّه الكسل الذي أصاب القلوب وجعله يسقط في فخّ السّهولة".

وخلال هذا الأسبوع وأنا أقرأ الكتاب في الطابور أنتظر دوري يطلب منّي أحد الموظفين أن أتخلّى عن الكتاب الورقي ويعرض علّي بطاقة تعبئة تحتوي على الآلاف من الكتب عبر الشبكة العنكبوتية لأنّها الأسهل والأرخص سعرا، فرحت أشرح له فضائل معانقة الكتاب دون أن أنسى فوائد الزرّ الذي أصبح من لوازم العصر وضروراته.

قراءة الكتاب والسّياحة والغوص في أعماقه والسّباحة عبر شواطئه متعة لا تضاهيها متعة، والزرّ المعاصر يضيء الطريق ولا يمنع القراءة ولا يلغي الكتاب لكنّه يظلّ يساعد ويعين بما امتاز به من قدرة وطاقة استيعاب وسهولة في الحمل ومرونة في البحث.

أحيانا تمطر السماء ذهبا / فؤاد العبودي
موقع الثقافة في الحملة الانتخابية العراقية /

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 03 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 25 نيسان 2018
  1808 زيارة

اخر التعليقات

زائر - GREAT ILLUMINATI ORDER المنبر الحسيني بين الطموح والتقاعس / الشيخ عبد الحافظ البغدادي
02 آذار 2021
تحية من النظام العظيم للإنليوميناتي إلى الولايات المتحدة وجميع أنحاء ا...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

هو من مواليد القرنة / النهيرات 1950مدرس البكلوريوس في ( كلية الآداب/ جامعة البصرة ) إذ تخر
6894 زيارة 0 تعليقات
سألتُها عن أحوالِها وأحوالِ قلبِها، فأجابتني قائلة:في ما مضى كنتُ أستأنسُ بكلامِ العاشقينَ
5721 زيارة 0 تعليقات
قيل أن : ( الرواية جاءت لتصوير الأزمة الروحية – على حد وصف لوكاتش لها- للإنسان؛ فهو يعيش م
5698 زيارة 0 تعليقات
قال لها بشاعريةٍ حالمة:صباحُكِ ومساؤكِ حُزَمٌ مِنَ الأحلامِ وَدُجىً غُرُدٌ يذوبُ رِقَةً لِ
5556 زيارة 0 تعليقات
يومها نَثَرْتُ عَبَقَ عِطري ونسائمَ مودتي بينَ جنونٍ وعنادٍ وتمردوآثرتُ شيئاً أبديتَهُ لي
5355 زيارة 0 تعليقات
إن تزامنية الولوج في بثّ الطاقات المنسلخة من الذات ، لا يمكن عدّه بالأمر الهيّن .. لأنها ع
5772 زيارة 0 تعليقات
( ... بعدما شاع التصوف وقويت شوكته ، ظهر بين المتصوفة شعراء أخضعوا الشعر للتجربة الصوفية )
4267 زيارة 0 تعليقات
- دعوني أَبلُغُ الضِّفةَ اليسرىلأكتبَ بنبضِ الطفولةِوأرسمَ بريشةِ الحبِّ وأناملِ النقاءِسأ
4098 زيارة 0 تعليقات
    هل أنا في الصباح أم نور من وهجك تسلل لمضجعي أضاء نور الشمس يقينا أنني لم  أهجر ضفاف حل
3987 زيارة 0 تعليقات
قبل الخوض في تجربة الشاعر لابد لنا ان نقوم بأ ستعراض بسيط ومختصر لحياة الشاعر والاديب العر
4389 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال