الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

الأرمن و"الانفضاحات النيابية"/ وداد فرحان

مرت علينا قبل أيام قليلة ذكرى الإبادة الجماعية للأرمن، والتي يطلق عليها الجريمة الكبرى أو الكارثة، والتي منها اشتق القانون الدولي مصطلح "الإبادة الجماعية" لتشرع منظمة الأمم المتحدة على ضوئه عقوبات صارمة ضد مرتكبيها، وتدعو من خلاله الى ضرورة حماية الجماعات، من خلال موافقة المنظمة في العام 1948 على اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.

 

نقف بين هذه السطور بصمت لما جرى بين عامي 1915-1916، عندما وقفت الإنسانية عاجزة عن رفع أقل مستوى من الرحمة، في القلوب التي نفذت كارثة فظيعة، قتل فيها العثمانيون المئات من الأرمن، في عمليات إطلاق نار جماعية، وتعليق على الأعمدة، تلتها عملية ترحيل واسعة، وعزل عشرات الآلاف من أطفالهم قسرًا عن عوائلهم، وتغيير دينهم، وضمهم الى امبراطورية الرجل الضعيف.
ومهما تكن الأسباب والدوافع التي يشير اليها المؤرخون في ارتكاب هذه المجزرة الوحشية، فإن الجانب الإنساني يقف عاجزا، عن استيعاب مدى الوحشية في قتل النساء العزل والتمثيل بأجسادهن، علاوة على اغتصابهن وتعذيبهن وصلبهن على الأعمدة الخشبية في وضح النهار.
وتستمر هذه المجازر في العراق وسوريا واليمن، وأعين العالم بأوسع جماليتها لا تبصر، غاضة نظرها عما يحدث، فمثل هذه الجريمة تكررت وتتكرر كل يوم أمام مرأى الأمم المتحدة، كما قتل النظام الفاشي الصدامي الكرد في قراهم، بأسلحته الكيمياوية في حلبجة بعمليات الانفال.

 

أما الجريمة الأكبر، فهي قتل المنتفضين العراقيين عام 1991 ودفن المئات منهم أحياء في مقابر جماعية، لم يشهد العالم لوحشيتها ولقساوة تنفذها نظير.
فما الذي قامت به منظمة الأمم المتحدة؟

 

وما الذي نفذته ضمن قوانينها لردع جرائم الإبادة الجماعية؟ سوى تنفيذ إبادات جماعية أخرى، من خلال فرض عقوبات اقتصادية أضرت بالشعوب، وازدهرت من خلالها حياة منفذيها.
واستمر "الردع" بتسليم مقدرات الوطن الى ثلة من اللصوص وقاطعي الطرق، ينفذون في وضح النهار جرائم بحق الوطن، تصل الى مستوى الإبادة الجماعية، بل تزيد.
وفي الوقت الذي نحيا الذكرى الثالثة بعد المئة، لجرائم الإبادة الجماعية بحق الأرمن، ونترحم على الأرواح التي غادرت أعشاشها نحو أغصان الحياة الأبدية، تتفجر فضائح المرشحين للانتخابات، يحاول صداها أن يغطي كل خبر وذكرى، محولا الانتخابات الى مرحلة مختلفة يطلق عليها "الانفضاحات النيابية" تتجه بدفة البلاد نحو مستقبل، ربما يزيد على ما يطلق عليه "الإبادة الجماعية".

كلاهمـا الحيـاة والحرية! / وداد فرحان
من صلادة الواقع الى هشاشة الأوهام / وداد فرحان

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 29 أيار 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 25 نيسان 2018
  1361 زيارات

اخر التعليقات

زائر - منار القيسي الشاعرمنار عبد الرزاق القيسي : الأدوات والأجندة النقدية قاعدة لمعرفة روح القصيدة / دنيا علي الحسني
27 أيار 2020
الشكر الجزيل لشبكة الاعلام في الدنمارك والى كادرها والى الاديبة والاعل...
زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...
اسعد كامل رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
05 أيار 2020
السلام عليكم اخي العزيز الدكتور رائد الهاشمي المحترم انا لله وانا اليه...
زائر - نجيب طلال نـص حــكائي بعنوان : الطـنـجـرة / المؤلف: نجيب طلال
05 أيار 2020
تحياتي الخالصة لكم، وعلى تفضلكم بنشر هذالنص الحكائي الذي أهديته لك الأ...
زائر - ضمير الناس إبداع 100عربي / حمدى مرزوق
28 نيسان 2020
الاخ الكاتب والمعد والمخرج كما وصفت نفسك فى صفحات عده ممكن تضع سيرتك ا...

مقالات ذات علاقة

بلاد الرافدين تعاني من شح المياه !!‎إنها مفارقة مبكية وتنذر بخطر قادم .. ‎بعضهم المحللين و
2083 زيارة 0 تعليقات
 لم تعد الموضة تقتصر على قصَّات الشعر والملابس والاكسسوارات بل تعدتها الى  الأفك
4236 زيارة 0 تعليقات
" العهر في زمن الدعاة " خارج بناء أسطواني الشكل تقف طفلة كوردية فيلية شبه عارية وبلا ملامح
3719 زيارة 0 تعليقات
ذات قيظ، تسابق نصر الدين جحا مع رفاق له، ولأن الطريق كانت وعرة وطويلة، أجهد المتسابقون حمي
1879 زيارة 0 تعليقات
ويبقى العربي الفلسطيني ممتلئا من الروح المقاوم مهما فعلت أبالسة القرن وشياطينه فمكتوب أَنْ
626 زيارة 0 تعليقات
يوم المرأة العالمي في الثامن من آذار--- زهرة وأبتسامة وحبتحية أجلال وأكرام وحب وتقدير لتلك
1999 زيارة 0 تعليقات
في البداية اقدم اجمل التهاني وارقها مؤرجة بشذى عطر ورد الياسمين متمنياً للمراة العراقية ال
636 زيارة 0 تعليقات
لاتحتاج ضيافته الفاخرة اي فواتير او دنانير، وانما فقط كفوف حانية تشبه رغائف البسطاء، أيام
97 زيارة 0 تعليقات
قبل أيام قلائل، شاهدنا مباراة نادي ريال مدريد الاسباني ونادي ليفربول الإنكليزي، في نهائي د
1350 زيارة 0 تعليقات
أختتم مجلس النواب العراقي فصله التشريعي بتاريخ 25\5\2017م، بإقالة النائب محمد الطائي، بعد
3549 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال