الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 885 كلمة )

أسباب العزوف عن الأنتخابات / عبدالجبارنوري

لقد شهدت الأنتخابات الأخيرة في العراق يوم السبت 12-5-2018 مقاطعة قياسية هي الأول من نوعها على مدى التجارب الأنتخابية السابقة منذ عام 2003 ، حيث أعلنت المفوضية المستقلة للأنتخابات العراقية نسبة المقاطعة بلغت 55% أو 60% وقد تكون أعلى من هذا بكثير 63% في وقتٍ يحقُ ل(24) مليون عراقي الأدلاء بأصواتهم من أصل 37 مليون أجمالي عدد السكان في العراق ، أن المقاطعة مظهر حضاري أيجابي ، وتعد رسالة إلى صنّاع القرار السياسي في العراق إلى أيجاد قانون أنتخابي عصري يلبي طموحات هذا الشعب المغلوب ، ودعوة إلى أحياء الدور الرقابي للبرلمان ، مع أني لستُ مع هذا التوجه ، فقد شاركتُ في الأنتخابات لأعتقادي الراسخ وكسياسي مخضرم أن وطني في مركز الأعصار الأهوج ومحاط بأشرس الأعداء من سياسيي السلطة ودول الجوار ومكائد المحتل الأمريكي ، والذي دفعني أن أكتب في موضوع ظاهرة العزوف وجدتها ظاهرة مرعبة في تداعياتها على المستويات والآفاق المستقبلية وسقوط رهانات الباحثين في المشروع الديمقراطي الجديد في العراق ، فلابد البحث عن الأسباب والدوافع لهذه الظاهرة المخيفة ، والتي تنامتْ في أنتخابات 2018مما يدفع للتساؤل الجدي حول الأسباب التي جعلت من الناخب العراقي عدم الأكتراث بهذه الأنتخابات بالرغم من حملات التحسيس الواسعة والرهانات الكبيرة التي تبنى عليها هذه الأستحقاقات ، وأن ظاهرة العزوف في العراق أخذت منحىً أخر وهو وضع الورقة البيضاء ومن مصادر خبرية علمتُ أن نسبة عدد الأوراق البيضاء 4-2 مليون ورقة في تشريعات 2012 وألى 1-2 مليون ورقة في الأنتخابات الأخيرة ، وأن الورقة البيضاء لها دلالاتها السياسية العميقة يمكن فهمها على أن صاحبها يهدف ألى أرسال رسالة معينة مناسبة ألى هذا الموعد الوطني ، وأخيراً أقول : أن الجميع اليوم يتحمل مسؤولية ما وصل أليه العراق سياسياً هو خلطة البزنس والعشائرية والحزبية الفئوية بنكهة دينية أسلامية ، وأن العزوف مرتبط بأعتبارات معينة كالفقر والجهل وغياب الوعي السياسي وثقافة المواطنة وسيطرة الغيبيات الدينية المخيّمة على بعض مناطق العراق .


الأسباب -----
-فقدان ثقة الجمهور بالحكومة ووصوله إلى اللاعودة ، لسبب فشل الحكومة في أدارة دولة مؤسسات وأنتشار الفساد المالي والأداري في مفاصل الدولة ولخمسة عشر عاماً،
- عدم نزاهة المفوضية المشرفة على الأنتخابات ولم تحافظ على حياديتها وأستجابت لضغوطات الكتل السياسية المتنفذة بشكلٍ أو بآخر وربما التأثربأجنداتٍ أقليمية كالصراع الأيراني – السعودي وأرادات دولية والمعروفة بالتدخل الأمريكي المحتل .
- والمقاطعون يمثلون الشريحة المثقفة والذين هم قادة الحراك الشعبي الجماهيري في تحريك ( الشارع العراقي )هم من المدنيين الناشطين والأعلاميين والمثقفين ومن شريحة الشباب وطلاب الجامعات تمكنوا من دفع الجمهور نحو المقاطعة ، وبأعتقادي ربما كانوا هم على حق ونحن المشاركون على خطأ بدلالة النتائج المخيبة للآمال وصعود نفس الوجوه الفاسدة التي أحكمت قبضتها على مصير العراق والعراقيين ، أضافة إلى فوزأعداء العراق من الذين شملهم العفووقادة المنصات ورواد خنادق( فنادق) أربيل وعمّان وأختراقهم قبة البرلمان القادم .
- سكوت المرجعية الدينية عن أصدار فتوى مؤثرة كفتوى الجهاد الكفائي وتقول : { المشاركة في الأنتخابات واجب عين كالصلاة }.
- فشل الأحزاب في تقديم برامج مقنعة للناخب ، ومهزلة الدعايات الأنتخابية التي أرتقت إلى أشكال جيوشٍ ألكترونية وصلتْ إلى كسر العظم مما خلق عند الناخب فوبيا المجهول ففضّل الأنزواء .
- عزوف الجاليات العراقية في الخارج وبنسبٍ كبيرة ربما وصلت إلى المقاطعة إلى 85 % مما شجع على نمو العزوف بشكلٍ مطرد ، وأيقن الناخب العراقي العازف عن الأنتخابات بأن تلك العملية ليست ديمقراطية بل مسرحية هزلية أو معركة وهمية بسيوفٍ خشبية .
- أن الأحساس بالتهميش بات واضحاً لدى الجماهير الشبابية والمثقفة والأكاديمية المعطلة والتي تأكدت هذه النخبة المؤثرة في المجتمع العراقي : عدم وجود رغبة في المرشحين أنفسهم في تلبية الحاجات الملحة والمطلوبة فورا كمكافحة البطالة وأيجاد فرص عمل للخريجين منذُ عشرة سنوات .

 


- أصبح في العراق الجديد المتجلبب بعباءة الديمقرطية بمقاسات أمريكية مشوّهةٍ ب( مُسلمات ) عبثية جائرة بعد 2003 التي هي : العشائرية والحزبية والكتلوية والفئوية والمناطقية والجاه في الحكومة ما يسمى بالواسطة ، فمن لهُ رصيد فيما ذكرتُ سيفوز ومن لا يمتلك تلك المؤهلات فهو في حكم الضياع ينالهُ التشويه والتشويش من قبل المتسلقين والأنتهازيين والمنافقين ووعاظ السلاطين .
- مواقع التواصل الأجتماعي الفيس بوك كان لهُ الأثر الكبير في هزيمة الأعلام الكلاسيكي في معركة المقاطعة ، وفشل حكومة العبادي في التعبئة الأنتخابية وضعفها في مواجهة التزوير وقوة الأحزاب المؤثرة .
- الأنتخابات أشعلت أسعار سوق الشقاوات والبلطجية والمسلحين من حمايات الأحزاب والكتل المتنفذة مما أدى إلى عزوف الناخب والنأي بنفسه عن تلك المعركة الخاسرة مسبقاً ، وهذا الفلتان الأنتخابي شملت المرأة العراقية بأن تنزوي هي الأخرى ، وكانت مشاركتها ضعيفة جداً بل معدومة في مناطق تتسيّدْ فيها الذكورية العشائرية وهالات القدسية الدينية .
- ومن أبرز ما تداولهُ الناشطون العازفون عن التصويت في الأنتخابات : هو عدم ضمان نزاهة الأنتخابات ، أستقواء الأحزاب الكبيرة والمتنفذة الحاكمة على خصومها السياسيين والمتأملة أن تصل لقبة البرلمان بالتزوير مما أدى إلى مزيدٍ من الأحباط لدى الناخب الذي وصل إلى قناعة تامة : من أن البرلمان العراقي ( مُسيّسْ ) بدليل خضوعهِ إلى المحاصصة لفئة معيّنةٍ حصراً .
- قانون الأنتخابات الجائر والغير ديمقرطي والغير عادل والمتحيّزْ لرؤوس الكتل الكبيرة المتسيّدة على القرار السياسي منذُ عام الأحتلال 2003 ، وقد يكون للأعلام السالب دوراً مبكراً بنشر أضاليل باطلة : بأن ستكون الأنتخابات مزوّرة كسابقاتها مما أدى إلى أصابة الناخب بالأحباط والنكوص وثمّ إلى العزوف .

 


- قانون سنت ليغو : أنهُ قانون رصين ومجرب في دولٍ ديمقراطية عديدة ، ولكن أستعملتْ الأحزاب المتنفذة في أنتخابات 2012 وأنتخابات 2018 بأنتقائية الرقم الحسابي الذي هو 7-1 فمن تداعيات هذا القاسم الأنتخابي العالي سوف يدعم مرشحي الكتل الكبيرة والمتوسطة بالحصول على مقاعد رغم قلة عدد الصوات التي يحصلون عليها ، وقد أصاب الناخب اليأس والقنوط وفضل الأنزواء .
كاتب ومحلل سياسي عراقي مقيم في السويد
26 مايس 2018

أزهرة الأقحوان تذبل في تطوان ؟؟؟ / مصطفى منيغ
إرحمونا ..يرحمكم الله / زيد الحلي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 26 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 27 أيار 2018
  1370 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

في هذه الأيام تشهد المجتمعات العربية  خاصة في العراق و الى حد ما مصر و حتى اكثر الأنماط ال
19266 زيارة 0 تعليقات
بدعوة مشتركة من قبل جمعيتين ثقافيتين كردية في ايسهوي و غوذئاوا في الدنمارك حضر رئيس الجمعي
15887 زيارة 0 تعليقات
كتابة : رعد اليوسفأقام ابناء الجالية العراقية في الدنمارك ، مهرجانا خطابيا تحت شعار "الحشد
15408 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - أعلن نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس أن أو
15158 زيارة 0 تعليقات
هناك حقيقة يستشعرها ويؤمن بها "معظم العقلاء" ممن يتأملون فى الأحداث التاريخية والسياسية ال
14607 زيارة 0 تعليقات
المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
12128 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك لذلك عادة ما نتجاهله ولا نولي للأمر أهمية
11302 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - القدس العربي ـ من ريما شري ـ من الذي يمكن أن يعترض على
10576 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك  نظم قسم الدراسات اللغوية والترجمية التابع إلى
10320 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك  نظم قسم التحسس النائي في جامعة الكرخ للعلوم، الندو
10290 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال