الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

1 دقيقة وقت القراءة ( 267 كلمة )

"الخضـراء"ووجـه "حسـن" / وداد فرحان

قيل في الأثر أن ثلاثة تجلي البصر: الماء والخضراء والوجه الحسن. وأصبح هذا القول مثالا يبتهج به السعداء ويكررونه، حتى صار جزئية حياتية، يقولها المرء بإطلالته على تلك التشكيلة الجمالية الطبيعية.
الماء، هذا اللغز الذي يصعب فهم رموزه، هو سر الخلق والخليقة، والخضرة النضرة تحيا به، بتلاحم أزلي لا تنفك أسراره التي تجعل من ريعان الوجوه وجماليتها جزءًا من طلاسمه.


في عيني صور محال نسيانها، تذهب بي اللحظات الى أرض السواد، شديدة الخضرة، مقامات الجمال، يمتزج النهر بلون النخيل، فلا تميز النهر إلا بحركة أمواجه التي يغفو عليها الأفق، ويرسم السعف، سهام شوق لمحبيه.
وأنا اشاهد لقاء مع حسن الجنابي وزير الموارد المائية، حول أزمة الماء في العراق، تأكد لي فشل الحكومات المتعاقبة في إيجاد الحلول الجذرية للتحدي الخطير الذي يواجهه العراق، من خلال حجب حصصه المائية من المنابع في تركيا وإيران، ما يشكل جرس إنذار لأزمة لن يشفع بعد نشوبها شافع. لقد شحبت طبيعة بلاد الرافدين، واختفت الخضرة بتمدد التصحر، وظمئ نسغ الحياة، وذبلت البساتين والحدائق الغناء، والخوف كل الخوف من غفلة غياب الهور وهجرة الطيور.


سنوات وعدة أخر، تعالت فيها الأصوات خوفا وقلقا على حياة دجلة، وكتبت الحروف فزعة من همس خطوات العطش. ولا من مجيب، بل الحكومة تغط في سبات عميق، ولأن "الماء" كل الماء، متوافر على طاولاتهم في "الخضراء" ووجه "حسن" الجنابي يناشد بحلول نظرية، وأدعية إلهية، عسى ولعل تتحقق أحلامه بزوال الأزمة المائية!
*


رحم الله الشاعر اليازجي يوم أنشد:
تنبهوا واستفيقوا أيها العرب
فقد طمى الخطب حتى غاصت الركب
فيم التعلل بالآمال تخدعكم
وأنتم بين راحات الفنا سلب
الله أكبر ما هذا المنام فقد
شكاكم المهد واشتاقتكم الترب
وفارقتكم لطول الذل نخوتكم
فليس يؤلمكم خسف ولا عطب
أقداركم في عيون الترك نازلة
وحقكم بين أيدي الترك مغتصب

العجوز والصغير! / وداد فرحان
يفر بي هوى العراق يايمة / وداد فرحان

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 10 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 06 حزيران 2018
  1991 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

وهذا رد بسيط لما كتبته الاخت لمسه .. حول هجرة النساء العراقياتقلب ادمته الجراح ... ها أنتِ
858 زيارة 0 تعليقات
عن معاذ بن جبل قال أرسلني رسول الله ص ذات يوم إلى عبد الله بن سلام و عنده جماعة من أصحابه
9460 زيارة 0 تعليقات
بسم الله الرحمن الرحيميَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَا
867 زيارة 0 تعليقات
كتب / اسعد كامل انطلاقاً من وحدة العراق والعراقيين والأخوة العميقة والصادقة فيما بينهم تجم
844 زيارة 0 تعليقات
شكلت الجالية العراقية في اوساط المجتمع الدانماركي جانبا مهما على المستوى السياسي والثقافي
834 زيارة 0 تعليقات
وهذا القول هو كناية عن البدء بحكاية ، تقال للمعابثة او المبالغة ، وتعني ان مايقوله الحاكي
7029 زيارة 0 تعليقات
يترك الجنود الأمريكيون وراءهم عراقا هو أبعد ما يكون عن الأمن أو الاستقرار مع إنهائهم مهمة
7186 زيارة 0 تعليقات
لا احد سيتهم وزير التخطيط بأنه ضد الحكومة، حين ينتقد سير العمل في الدولة. الرجل حليف لرئيس
6875 زيارة 0 تعليقات
أثارت تسريبات موقع ويكيليكس الالكتروني لأكثر من 400 ألف وثيقة المزيد من الذعر والاستغراب و
7142 زيارة 0 تعليقات
لقد كان جيراني واحبتي وعلى مدى سنين عمري من المسيحيين وفي اغلب تلك السنين كانوا من مسيحيي
7103 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال