الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

ارحموا ظنوننا .. / وداد فرحان



لقد اعتدنا على الابتعاد عن سوء الظن، تأسيا بالكتب السماوية والأحاديث النبوية، وتعلمنا من سلفنا أن سوء الظن هو من الآفات التي تفتك بالمجتمعات، وهو في حقيقته توقع أو حدس لفعل قد يحصل أو لا يحصل دون التأكد من مصداقيته. وأهم ما نصحنا به القرآن الكريم والكتب السماوية هو الابتعاد عن الكثير من الظن، لأن بعضه إثم! وهذا يدل على أن الأكثر منه يصب في الحقيقة ولا تلزمه قاعدة الإثم، ويترتب عليه تجنب التفكير المشبع بالآثار السلبية، فهل نستمر على قاعدة تجنب الكثير من الظن؟
لقد تجنبنا الظن على مدى عقد ونصف العقد، متأملين من حسن الظن أن يأتينا بأحلامنا على أجنحة الحرير، لكن ظننا لم يأت بثمار أمله، ولم يصدق حدسنا في تجنب ما نأثم عليه.
حكومات متعاقبة، وظننا الحسن يواكب المواكب المصفحة للساسة، تُرفع أيدينا في المواسم بالدعاء والتضرع، أن يمد الله نوره في قلوبهم رحمة بشعب ذاق الأمرين.
ونحن على أعتاب تشكيل حكومتنا الجديدة، بعد التغيير المهم الذي تحقق في نتائج الانتخابات، تحيرنا بين حسن الظن وسوئه، لاسيما وأن حسن ظننا بالحكومات السابقة أثبت بطلانه.
لقد بدأت التصريحات لممثلي الكتل الفائزة في الانتخابات تشعرنا بالخيبة، فهذا يمجد بدول الجوار وذاك يخطط على الاستحواذ على المناصب السيادية، وغيره مشغول بالتقسيمات التحاصصية. لم نبدأ بعد أيها السادة وإذا بـ "الكرعة تتباهى بشعر بنت خالتها"!
ارحموا ظنوننا هذه المرة، رحمة بأنفسكم كي تساعدكم على التخلص من عادة الاستحواذ التي شهدناها وعشناها جميعا، ونحن "صم بكم عمي لايعقلون".
لقد اعتاد العراقيون على أن يحبوا للآخرين ما يحبونه لأنفسهم، ويكرهون لهم ما يكرهونه لأنفسهم. أنتم أيها الفائزون عراقيون، فأحبوا لشعبكم ما تحبونه لأنفسكم، واكرهوا له ما تكرهون لها، فلقد بلغ السيل الزبى، وما بقي لحسن الظن في ضمائرنا فسحة.
أيها الفائزون، نريد خطة اقتصادية تنفذ على مدى زمن تسيدكم في الحكم، وتمتد الى الحكومة اللاحقة لإكمال تنفيذها. نطالبكم بإصلاح القطاع التعليمي، والصحي، والزراعي، والسياحي، والنفطي، والعسكري، والعلمي. نطالبكم بإيجاد مصادر للدخل الوطني من تلك القطاعات، فبقرة النفط جف ضرعها.
نطالبكم بإعادة النظر في الأمن الوطني وحماية أرواح المواطنين، وألا يعلو أحد على رفعة القانون وعلوه. نطالبكم بتكريم عوائل الشهداء، وتخصيص مدخولات تليق بهم وبعظم الشهادة التي لبى نداءها أبناؤهم.
نطالبكم ونطالبكم، لكننا نطالبكم أن تفكروا مرتين كي تنفذوا مرة واحدة، لا أن تفكروا مرة واحدة فتنفذون ما فكرتم به مرتين، ويسبقكم الزمن وتنتهي مدة انتخابكم، ثم تتوسلون "امنحونا أربع سنوات أخرى وسترون ما نحن فاعلون"!.
سنحسن الظن بكم، ونطالبكم بمثله، لأن سوء الظن نابع من عقد، تتأصل في أولئك الأشخاص الذين يبثون الفتن والطائفية والعداوة بين أبناء الشعب الواحد. اعملوا حتى نعمل على التخلص من سوء ظننا بكم، ونتحلى بصفة الثقة التي منحناها لكم بسباباتنا، من أجل بناء وطن وبناء علاقات اجتماعية على أساس المحبة والتفاهم، وكسب الثقة الدائمة، والابتعاد عن البغضاء والعداوة ورجمها بحجارة من سجيل. وآخر ما نطالبكم به، هو أن تعود عباءة العراقية حالكة السواد، تضوع منها رائحة المسك، بتطاير أجنحتها في الهواء، وألا تبقى كالحة محمرة من سطوع الشموس عليها، كأنما أكل الدهر عليها وشرب، وكأنها أرض الوطن.

سیاسة الولایات المتحدة تدنی وفقدان المصداقیة / عبد
العمل صعب.. والتثقيف يتطلب مزيداً من الجهود / خلود

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 06 حزيران 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 11 تموز 2018
  1084 زيارات

اخر التعليقات

رائد الهاشمي رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
03 حزيران 2020
عليكم السلام ورحمة الله أخي الغالي استاذ أسعد كامل وألف شكر من القلب ل...
زائر - منار القيسي الشاعرمنار عبد الرزاق القيسي : الأدوات والأجندة النقدية قاعدة لمعرفة روح القصيدة / دنيا علي الحسني
27 أيار 2020
الشكر الجزيل لشبكة الاعلام في الدنمارك والى كادرها والى الاديبة والاعل...
زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...
اسعد كامل رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
05 أيار 2020
السلام عليكم اخي العزيز الدكتور رائد الهاشمي المحترم انا لله وانا اليه...
زائر - نجيب طلال نـص حــكائي بعنوان : الطـنـجـرة / المؤلف: نجيب طلال
05 أيار 2020
تحياتي الخالصة لكم، وعلى تفضلكم بنشر هذالنص الحكائي الذي أهديته لك الأ...

مقالات ذات علاقة

أعيش وأبناء جيلي في كوكب الأرض منذ أكثر من أربعة عقود من الزمن ولم نشهد سابقا هذه الفوضى ا
24 زيارة 0 تعليقات
أعلن متحف الآغا خان في كندا عن نشاط  ثقافي وعالمي جديد يتم التحضير له حالياً بمشاركة
24 زيارة 0 تعليقات
اصبحت السياسة بدون قيم واخلاق ومبادئ , بل هي براعة في تناول فن الكذب والدجل والضحك على ذق
21 زيارة 0 تعليقات
مهمة الكاتب ان لا يجامل الآخرين على حساب قلمه بالتالي يتحول رخيصا في نظر المجتمع بل لا احد
26 زيارة 0 تعليقات
المعروف عن أمريكا كثيراً ما تظهر للعالم بأنها بلد الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وانها
27 زيارة 0 تعليقات
لم يعد بمقدوري التنفس" جورج فلويد  احتج آلاف متظاهرين في المدن الأمريكية بعد مقتل
30 زيارة 0 تعليقات
كم اديب وشاعر وفنان ورسام وروائي وكل من ناء تحت خيمة الثقافة، توزعوا شتاتا في أصقاع الارض،
25 زيارة 0 تعليقات
شكل الضحك مبحثاً في الفلسفة، ويبقى الفيلسوف الفرنسي هنري برجسون،  الحاصل على جائزة نوبل لل
25 زيارة 0 تعليقات
يدخل العراق في تقاطع انفاق استراتيجية يصعب العثور على خارطة واضحة للخروج منه ، خصوصا في ظل
33 زيارة 0 تعليقات
لغرض اعطاء القارئ فكرة عن ما حصل ويحصل من تظاهرات وأعمال عنف وقتل في أمريكا نتيجة التمييز
49 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال