الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

تصفيق حتى طلوع الفجر / وداد فرحان

 نحن شعب نعشق التصفيق كظاهرة، وإن كانت تفسر فصام شخصيتنا وتعكس اعوجاج نمط حياتنا، حتى أننا نخشى ألا نصفق حينما ينتظر منا ذلك. نحن شعب يصفق للحاكم بظلمه وبعدالته. نحن شعب نصفق في دور السينما للشاشة الصماء، ونعلم أطفالنا الصغار التصفيق بتدريبهم على (صفاقة للبابا). نولد ونعرف أن التصفيق جزء من شخصيتنا ومعبر عن اعجابنا. ويبقى التصفيق ضربا للأكف بعضها ببعض، حتى تهتز الأماكن تعبيرا عن الاعجاب والقبول، وحثا على الاستمرار بالعمل، حتى أصبح جزءا من التراث والفلكلور والموسيقى العراقية، لكن المثير أن شعبنا بطيبته المعهودة، كلما صفق صُفع! وتأتي الصفعة -عادة- من المصفق له، والذي يكون أغلب الأحوال المسؤول أو الحاكم. والصفقة والصفعة يتشابهان بأن في كليهما تستخدم الأكف، ففي الأولى تصفق الكف بالكف وفي الأخرى طامتنا الكبرى، حيث تصفع الكف الوجه، وهذا ما جنيناه من قياديي الزمن الرتيب، حتى بدأنا نصفق بأكفنا ونصفع وجوهنا ندما وألما، ولسان حالنا يكرر "ياعراق!". صفقنا لهذا وذاك، ومازلنا في حرارة التصفيق أسفا. في أتراحنا وأفراحنا نصفق، وكلما صفقنا، صفعنا! ما هذه المعادلة التي لاتقبل التغيير؟ هل سنبقى على حالنا، والشهداء يتساقطون وهم يصفقون ويهتفون "سلمية.. سلمية"؟ أم نبقى نراقب بصمت ما يجري من تجييش حزبي وحكومي واستعراض للعضلات أمام المطالبين بحقوقهم من أبناء الشعب الذي صفق لكم كثيرا! صدقا، إن استخدام السلاح والتهديد وإلقاء القبض على المتظاهرين، وإلصاق التهم الجاهزة بهم من الشماعة التي أكل الدهر عليها وشرب، أصابنا بالصدمة والذهول. ياااا أنت... لقد صفق لك الجميع وتأمل منك صواب العمل، لكنك بدأت بالخروج عن النمط، فلا أنت متنبه لتصفيق تحسين الاداء والنهج، ولا أنت من يقيم تصفيق انتظار الوعود والـ "سوف" لاربع سنوات مضت، ومازالت الاحلام مفقودة. وبدأت ككتلة صامتة تتفرج على العنف البائس المشحون بالبنية الفكرية المأزومة، والمفاهيم الضيقة التي تعتمدها الأنظمة الدكتاتورية. بقي في الأمل شحته، فهل أنت ملتفت إليه كي نصفق لك حتى طلوع الفجر؟.

قسم السلامة المهنية في العتبة العلوية وبالتعاون مع
بالونات الفرح الملون.. والصديق ..محسن حسين ..؟! /

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 05 حزيران 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 01 آب 2018
  950 زيارات

اخر التعليقات

رائد الهاشمي رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
03 حزيران 2020
عليكم السلام ورحمة الله أخي الغالي استاذ أسعد كامل وألف شكر من القلب ل...
زائر - منار القيسي الشاعرمنار عبد الرزاق القيسي : الأدوات والأجندة النقدية قاعدة لمعرفة روح القصيدة / دنيا علي الحسني
27 أيار 2020
الشكر الجزيل لشبكة الاعلام في الدنمارك والى كادرها والى الاديبة والاعل...
زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...
اسعد كامل رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
05 أيار 2020
السلام عليكم اخي العزيز الدكتور رائد الهاشمي المحترم انا لله وانا اليه...
زائر - نجيب طلال نـص حــكائي بعنوان : الطـنـجـرة / المؤلف: نجيب طلال
05 أيار 2020
تحياتي الخالصة لكم، وعلى تفضلكم بنشر هذالنص الحكائي الذي أهديته لك الأ...

مقالات ذات علاقة

شكل الضحك مبحثاً في الفلسفة، ويبقى الفيلسوف الفرنسي هنري برجسون،  الحاصل على جائزة نوبل لل
3 زيارة 0 تعليقات
يدخل العراق في تقاطع انفاق استراتيجية يصعب العثور على خارطة واضحة للخروج منه ، خصوصا في ظل
25 زيارة 0 تعليقات
لغرض اعطاء القارئ فكرة عن ما حصل ويحصل من تظاهرات وأعمال عنف وقتل في أمريكا نتيجة التمييز
42 زيارة 0 تعليقات
أياً كانت حقيقة نوايا السلطة الفلسطينية، وبغض النظر عن خلفيات قرارها، وما إذا كانت صادقة ف
33 زيارة 0 تعليقات
أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن رغبته في دعوة روسيا والهند وأستراليا وكوريا الجنوب
31 زيارة 0 تعليقات
ليس من السهل الإلمام بأسباب انتحار المبدعين لأننا نتعامل مع أعقد كائن حي خلقه الله ألا وه
30 زيارة 0 تعليقات
حلم العراقيون أن تكون لهم ديمقراطية كديمقراطية الغرب أن تكون عندهم لترفع من همهم وجعل العر
38 زيارة 0 تعليقات
كيف سيكرم العالم مسار الفريق احمد قايد صالح بوسام السلام ام دخوله كتاب غينيس لأنه احتوى ا
30 زيارة 0 تعليقات
منذ بزوغ ما يمكن تسميته (الربيع العربي) و أي ربيع ؟ من تحت مدرعات الأنظمة العربية الجاثمة
35 زيارة 0 تعليقات
نطالع في تاريخ الامم عجائب الحكايات والقصص عن دور الحاشية وفي لهجتنا الشعبية(احبال  المضي
70 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال