الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 600 كلمة )

ذاتان في ذات واحدة !! / زيد الحلي


ليس في ما سأقوله ، بدعة ، او ان عنوان مقالتي هو صرعة في الاثارة ، لكنها الحقيقة ، التي كثيرا ما وقفتُ عندها ، سائلا عن كيفية حدوثها ، واعني هنا تطابق الآراء مع اصدقاء ، اجدهم مثل مرآة انظر فيها الى نفسي ، لكني أراهم امامي ، بدلاً عني .. افكارهم تسير متوازية مع رؤاي ، وكأن ذاتي ، منسلخة من ذواتهم .. يوم الثلاثاء المنصرم ، التقيتُ صديقاً اعزه كثراً ، لنبله ومواقفه الكريمة ، تحدثنا ، كعادتنا في كل لقاء ، بأمور الوطن والانسانية وهموم المجتمع ، واذا اجد نفسي امام صدى يلف مشاعري .. الكلام الذي اسمعه ، ساكن في صدري .. حتى انني عندما كان يتحدث ، اشعر ان مكملات الحديث تكاد تظهر على سطح شفتاي ..لم اجد تفسيرا ، وهنا اطرح سؤالاً هل هذه الحالة هي ما يُطلق عليه توارد الخواطر، أو قراءة الخواطر ، هل هي ظواهر يمكن تفسيرها علمياً، وهل يمكن أن تحدث بوعي وإرادة؟.

لن ادخل في دهاليز النظرة العلمية ، لما اشرت اليه ، غير ان قول الأديب الفرنسي” أندريه جيد” في روايته الشهيرة (السيمفونية الريفية) لا زال مرتكزاً في وجداني من عقود .. حيث قال : (ان من فقد بعض حواسه، قد يكون أكثر سعادة من الآخرين، لأنه لن يدرك كل صور القبح في الحياة ، ولن يسمح له خياله بأن يتمثلها ويتعامل بها مع الاخرين) ولأنني لم افقد حواسي بعد ، فأن حديث صديقي ، بمفهومه الجمعي ، والانساني ، جعلني هاشا ، باشا ، فالرؤية البيضاء التي نشترك بها ازاء واقعنا المعاش ، هي عنوان نبيل .. فمهوم الحب والعاطفة الذي طرحه الصديق ، يبدو ظاهريا من مسلمات الحياة ، كونه من ضروراتها وليس من كمالياتها ، وبدونهما لا تدوم الانسانية .. لكنه حين ابحر بسفينة افكاره الى شواطئ عدة ، رأيته يؤكد على انه بالحب ومفهومه الواسع يمكننا حل كل مشاكلنا… حب الصديق لصديقه والفرد لوطنه والولاء لكل جزء به والموظف لمؤسسته والزميل لزميله بالعمل والجار لجاره ….انه كلمة السر لحل كل المشاكل ، وعنوان العطاء والطيبة والحنان والصدق والروعة فعندما تحب تعطي ، تصدق ، تخلص ، تضحي ، تفرح لنجاح غيرك … ما احوجنا الى الحب ، للتخلص من كثير من الأمراض والعقد التي نعاني ويعاني منها المجتمع ليكون الطريق نحو البناء والتقدم .

ثم تتوالى صور توافق الآراء ، بقوله ان مجتمعنا يحتاج الى أنماط جديدة بالسلوك ، فتعاقب الطغاة والحروب (وهي مستمرة)جعلنا نفقد البوصلة ونفقد معها الفرح والابداع ، كونها ، شوهت الكثير من المفاهيم والصور، وأدت الى أنماط من السلوك العنفي والحنق وفقدان الحب والعاطفة فتجد كل واحد منا متقلبا ، حاد المزاج والرأي والميل الى الاختلاف والعنف … السلوكيات البناءة تحتاج الى اعادة تعريف لمفاهيم نسمعها يوميا تعلمناها وغرست فينا صورة مشوهة تبعا لأجندات وغايات مختلفة ، كلا حسب زمانه ومكانه نتجت عنها تلك السلوكيات انفة الذكر .. الوطنية ، الإخلاص ، الولاء ،التفاني ،عمل الخير الشر ،الصدق ،الحق ،الباطل، الشجاعة، الحلال ،الحرام ، الدين، الانسانية، الحرية …. كلها مفاهيم مهمة تحتاج الى اعادة صياغة وتعريف ، بعيداً عن ما تم غرسه من دروس واهمة في فترات ماضية تستند بعضها الى تاريخ اقل ما يقال عنه ان جزءا كبيرا منه غير حقيقي !
فألى صنوي في الرؤى الحياتية الصديق المهندس صالح ماهود سلمان ، اقول: ينبغي على الانسان ان ينمو كما ينمو النبات وليس كما يعلو البناء، لأن النبات انما ينمو داخل نفسه ، وبما يتمثل داخله من غذاء وماء وهواء وضوء، أما البناء فإنه لا يعلو من تلقاء نفسه ، إنما يضاف إليه من خارجه بجهود الاخرين ، هكذا قال المفكر مارسيل بروست . وكل منا قادر علي ان يكون بروست او كغيره من كبار المفكرين، ذلك أن الحياة مضمخمة بما يستحق التأمل والذهول حد الدهشة ، وعلى رأس ذلك ، ما أشرت اليه صديقي : الحب والانسانية !

كلب يطلق النار على صاحبه في ولاية أيوا الأميركية
مجازر العدوان باليمن تدان على استحياء خارجيا / يحي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 03 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 12 آب 2018
  1196 زيارة

اخر التعليقات

زائر - GREAT ILLUMINATI ORDER المنبر الحسيني بين الطموح والتقاعس / الشيخ عبد الحافظ البغدادي
02 آذار 2021
تحية من النظام العظيم للإنليوميناتي إلى الولايات المتحدة وجميع أنحاء ا...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

يومَ كان طفلاًكان الفراتُشقياًيتمرّن على القفزِبين التلالليس بالوَلدِ العاقّـ كما يُزعَمُ
5098 زيارة 0 تعليقات
وجعْ وطن/أليك حبيبي ... ودعني أصلي .!! نحن جيلٌ خارجٌ من رحم الحروب ، مثقلون بمسؤولية أخلا
5222 زيارة 0 تعليقات
لم أعر اهمية الى تجنيس نصوص كتاب "الرقص مع العجوز" لعمار النجار من اليمن، قدر اهتمامي بسمة
842 زيارة 0 تعليقات
صحراءٌ مقفرةٌ كانتْ...لا خُضرةَ فيها أو ماءهاجرها الغيثُ ولم يبقَ...يُسعفها غير الإغماءعلّ
3001 زيارة 0 تعليقات
ليس هنالك أي اختلاف في تعريف المثقف بين أهل اللغة، إلا ما جاء فيما نسبه مجمع اللغة العربية
1908 زيارة 0 تعليقات
مقابلة ميشيل فوكو مع جيل دولوز   " ما اكتشفه المثقفون منذ الحملة الأخيرة هو أن الجماه
633 زيارة 0 تعليقات
مقداد مسعود/ 1954 شاعر وناقد عراقي معروف ومشهور يحمل رقماً ثراً متلئلئاً وساطعاً في أرشفة
4449 زيارة 0 تعليقات
(حوار مع الروح)، هو الوليد الثاني ، وهي المجموعة الشعرية التي واظبت الإعلامية المتألقة هند
450 زيارة 0 تعليقات
في غرفتي اوراقٌ مبعثرة،  وملابس على الارض،  وصحن فواكه قد تعفن، وبدأت تلك الديدان السعيدة 
83 زيارة 0 تعليقات
"رواية " كم أكره القرن العشرين"للروائي عبدالكريم العبيدي/والصرخة المكبوتة" لزمن العتمة وأس
2499 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال