دعت لجودة التنسيق الإغاثي في ذكرى اليوم العالمي للعمل الإنساني

حراك إنساني فاعل تقوده الأمانة العامة للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر ( اركو ) ومكوناتها من الجمعيات الوطنية لحماية الموظفين والمتطوعين العاملين في المجال الإغاثي والإنساني، والذين يضحون بأنفسهم في سبيل تقديم المساعدات للسكان المحاصرين واللاجئين في الدول العربية التي تعيش أوضاعاً مأساوية وأزمات إنسانية مختلفة ، ولذا كان هذا اليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يوافق التاسع عشر من شهر أغسطس /آب من كل عام يوماً محملاً بذكريات عطاء متواصل وعمل فاعل وحراك لا يتوقف إلى جانب مواقف مؤلمة ، تكرس فيه جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية والإغاثية جهودها، لحماية العاملين في هذا المجال سواء كانوا عمال إغاثة أو عاملون في المجال الإنساني والطبي ممن يجازفون بأنفسهم ويضحون بأرواحهم النفيسة رخيصة في مجال تقديم الخدمات الإنسانية، والذين من حقهم الحصول على الحماية الكافية وتنفيذ الغطاء القانوني الذي يكفل حقوقهم كافة، كي لا يشعرون أنهم في غابة من المشكلات والمعوقات، بما يتعرضون له من مخاطر جسيمة منها الإصابات والخطف، والاعتقال، والقتل، والسرقة، والابتزاز.

الوكالة الإغاثية الرائدة
وتشدد الأمانة العامة بمناسبة هذا اليوم في سياق العمل الإنساني على دعم جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر لتكون هي "الوكالة الرائدة" في تقديم المساعدات الإنسانية ومساعدة للسلطات الحكومية ومساندة لها، مؤكدة أن الجمعيات الوطنية في بلدان الصراع والمآسي إلى جانب بعض الجمعيات الوطنية العربية المانحة والعاملة بكل إخلاص وتفان هي الأكثر فعالية في القيام بتلك المساعدات ما يحقق توطينها وتوحيد الجهود والوصول الإغاثي السريع، على اعتبار المميزات التي يمكن أن تتحقق من ذلك كفهم الواقع والتواجد الدائم في المجتمعات المتضررة ، وكذلك سهولة الاتصال الدائم بالمجتمعات المحلية وهو ما يمنح تلك الجمعيات القدرة على التصدي للكوارث قبل وقوعها.

تحذير من استهداف الطواقم الطبية
وتستذكر الأمانة العامة في هذا اليوم ، الجهود النبيلة التي تقدمها طواقم وآليات وموظفي ومسعفي العون الإنساني الحاملين لشارتي الهلال الأحمر أو الصليب الأحمر، مؤكدة أن استهدافهم يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مشدّدة في الوقت ذاته على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني ومبدأ حماية العاملين في مجال الإغاثة وتقديم المساعدات، وفقاً لما نصت عليه القوانين والاتفاقيات الدولية.

ظاهرة اختطاف عمال الإغاثة
كما تدين الأمانة العامة وفي أعقاب الصراعات المتناسلة في المجتمعات الإقليمية خصوصاً وفي العالم عموماً إلى ظاهرة خطيرة وكارثة انسانية وأخلاقية و قانونية تقض مضاجع العاملين في المجال الإنساني ، وهي ظاهرة الاعتداء المتعمد واختطاف العاملين من منسوبي الإغاثة في الجمعيات الوطنية والمنظمات الإنسانية ، وهي تدين بمزيد من الأسف هذه الأعمال الإجرامية المستهدفة لعمال الإغاثة ومنسوبي الجمعيات الوطنية من رموز العمل الإنساني ومتطوعيه، لافتة إلى أنها تقوم بمتابعة كافة الخطوات اللازمة لتوفير الحماية اللازمة لمقدمي الخدمات الإنسانية، مطالبة بتحقيقات عاجلة في عمليات الاستهداف المباشر لقوافل المساعدات وموظفي ومسعفي الجمعيات الوطنية والذين يعملون ليل نهار لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في ظروف عصيبة.

الاهتمام بالتطوع الإنساني
وتؤكد الأمانة العامة للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر بأنه من الجميل في هذا اليوم ، أن يتم التطرق لجانب يضيء دوماً في مجال العمل الإنساني ، وهم المتطوعون والمتطوعات الذي يهبون أنفسهم لتقديم العمل الإنساني، كلاً حسب إمكاناته المادية والمالية والفنية ومهاراته في فترات السلم والكوارث والطوارئ والحروب والصراعات، من دون تمييز، وليكون عملهم منتجاً يحقق الفوائد المرجوة منه. إذ تشدد الأمانة العامة هنا بالذات على إيلاء موضوع التطوع الإنساني أهمية خاصة ومشاركة العالم تنظيم هذه الجهود التطوعية ، من خلال عمل واضح ودقيق وقانوني يضمن الحقوق والواجبات ، ويخضع لاعتبارات إداريه ولوجستية، وصحية، وأخلاقية، وتحت إشراف وتنظيم وقواعد الدولة والمنظمات العالمية مثل الأمم المتحدة وهيئاتها المعنية، إلى جانب الأعراف والاتفاقيات الدولية المعمول بها والمتعارف عليها.

رسالة وفاء
وتشير الأمانة العامة للمنظمة إلى أن اختيار هذا اليوم العالمي يأتي رسالة وفاء وتكريم لجميع العاملين في مجال تقديم المساعدة الإنسانية وموظفي الجمعيات الوطنية والمنظمات الإنسانية والأفراد المرتبطين بها الذين يعملون للنهوض بالقضية الإنسانية ، والتي تسبب الصراعات تتسبب في خسائر فادحة لهم في كل أنحاء العالم، حيث يجد ملايين المدنيين أنفسهم محاصرين ومجبرين على الاختباء بسبب الحروب التي تلفظ فيها المدارس طلابها ، وتتشرد الأسر ، وتتمزق المجتمعات بينما لا يستطيع العالم فعل ما يكفي لوقف معاناتهم، وفي الوقت نفسه يجد العاملون الذين يجازفون بأنفسهم لرعاية المتضررين من العنف أنفسهم مستهدفون.

توفير الحماية
إن ما يؤكد أحقية الحماية لهؤلاء أن قانون النزاعات المسلحة، ولاسيما اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها، وفرت الحماية لمجموعة من ضحايا الحرب والمرضى والجرحى والمنكوبين في البحار وأسرى الحرب، وبعد المعاناة الرهيبة التي كابدها المدنيون إبان الحرب العالمية الثانية تم التركيز على فئة المدنيين بالتحديد ، إذ يدعو القانون الدولي إلى احترام حياة وكرامة الذين لا يشاركون أو توقفوا عن المشاركة في الأعمال العدائية وكفالة أمنهم ويسري هذا القانون الدولي الإنساني على جميع أطراف النزاع، ويُلزمها باحترام قواعده وضمان احترامها.

القانون الدولي الإنساني
وتستشهد الأمانة العامة للمنظمة بحروب هذا العصر، إذ صار المدنيون في المناطق التي تشهد النزاعات أول المتضررين منها، ولذا يشدد القانون الدولي الإنساني على ضرورة ضمان