الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 651 كلمة )

من مذكرات سجين سياسي ( الحلقة الثانية عشر ) / مضر مرهون البلداوي

بقيت مصرا على عدم الالتحاق بالخدمة العسكرية مما ولد بعض المشاكل في البيت حرصا منهم على سلامتي وسلامة العائلة وفكرت ان اكتشف الواشي بي من خلال ما تعلمته من بعض الدروس الخاصة بالامن والاستخبارات وبعض الحيل التي مستخدمة في الاستدراج لكشف العناصر التي تراقب الاشخاص والتي تم دراستها في الكلية وطبقتها على بعض المقربين فانطبقت على اثنين منهم علما ان احدهم كان دائما يلح بالاستفسار مني ويقول (وين صارت شغلتك وعد من توسطت وماذا صنعو لك )
حتى يتدارك الموضوع قبلي وينهي كل امر من اجل اعادتي الى وظيفتي .


وتوصلت الى راس خيط عن الواشي ولكن ليس مئة بالمئة واني نصحته بان هذا الطريق لا يسلكه انسان شريف وانما كل شخص يشعر بالنقص فيحاول سد نقصه بهذه الاعمال السيئه لذلك انصحك بترك هذه الوشايات. وان تتجسس على ابناء مدينتك وكان يقسم لي بانما افكر به غير موجود ومضت الايام والاسابيع والى نحو شهرين والوالدة رحمها الله تعيش بقلق دائم خوفا علي ان ارتكب جريمة او اهرب خارج العراق .
لذلك اتصلت باخيها خالي ( الاستاذ عباس عبد محمد وكان يعمل بصفة ضابط مجند في مديرية التعبئة والاحصاء في بغداد)
وطلبت منه ان يتدخل في اقناعي للالتحاق بالخدمة تجنبا لاي مشكله قد تحصل لذا قام خالي باخذي بعد ان راجعت التجنيد مرة ثانية حيث قمت بتمزيق الكتاب الأول وطلبت منهم كتاب اخر بتوسط احد الاشخاص لديهم وبمبلغ قدره مئة دينار .

واعطوني كتاب اخر موجه إلى مركز تدريب مشاة المنصور في المقدادية بتاريخ ١١/٨/١٩٨٦
وهو مرفق في الصور وقد ذهبت مع خالي الى مركز التدريب وكان مساعد امر المركز برتبة نقيب من اصدقاء خالي او احد ابناء دورته فرحب بنا واستقبلنا واخذ الكتاب وقام بنشره واعطاني اجازة لمدة خمسة ايام فرجعت مع خالي الى البيت وانقضت الخمسة ايام ولم التحق بالمركز واصابني هم وحزن شديد وكنت اتخيل بان هناك اشخاص يحاولون اغتيالي ودائما كنت الهج بالآية الكريمة( رب السجن احب الي مما يدعونني اليه)
وبعد مضي نحو عشرة ايام او اكثر وبتوسلات من الوالدة رحمها الله والعم السيد مسلم السيد سعيد الاعرجي رحمه الله اقنعوني بان التحق الى المركز واخذني السيد بسيارته الخاصة الى المركز وكان ذلك المركز نن الهرج ومرج لا تدري من يلتحق ومن يهرب بسبب الاعداد الهائلة المرسلة اليه حيث ان سعته تقدر بالف جندي والموجود فيه حوالي خمسة عشر الف او اكثر لذلك كان اشبه بخلية دبابير هائجه لا تعرف النظام والقانون ويعانون صعوبه في التعداد والتغذية والايواء واستغليت معرفة السيد المساعد النقيب وطلبت منه ان يبقيني خفر في القاعة بدل من الخروج الى التدريب فوافق على ذلك .


ومن الحالات النادرة التي اذكرها في المركز حيث اتو بشخص اسمه توني أمريكي الجنسية ويجهل اللغه العربية وتحدثت معه باللغة الانجليزية عن اسمه وعائلته وسبب مجيئه الى العراق فقال انا امريكي من اب عراقي وجئت مع ابي لزيارة العراق و اوقفتني احدى الجهات الامنية في المطار ويقصد المخابرات العراقية وبقيت بالتوقيف لمدة شهرين وبعدها ارسلوني الى هذا المركز وانا الا اعرف من الامر شيء وسالته عن والده فقال ضاعت اخباره عني في المطار وسالته عن عمله فقال بانه يعمل في معمل المعدات والمكائن الثقيلة وطلب مني مساعدته في ايجاد حل لحاله او الإتصال بالسفارة الأمريكية من اجل اللقاء بها فقلت له لا توجد سفارة امريكيه في العراق فقال لا باس اذا كان من يرعى مصالحها في العراق فاعتذرت منه لعدم معرفتي لهذا الامر وخوفا من الوقوع في مشكله اخرى ويحسبوني باني عميل للامريكان وسالته اذا كان هناك احد اقربائه في العراق للاتصال بهم فقال لا اعرف اي شيء وتاثرت لوضعه كثيرا حيث كنت انظر اليه وهو ضائع في بلد لا يرتبط به سوى ان ابيه عراقي لذلك بدات بمساعدته في المأكل والملبس والمنام وهناك عريف تركماني ساعده ايضا عندما ترجمت له قصته ولم يمضي سوى اسبوع على وجوده في المركز وتم نقله الى جبهات القتال للوحدات العسكريه المتقدمه وعندما علم بالامر اخذ يصرخ ويبكي (back me back me to home ) اي ارجعوني الى وطني ولم يصغي اليه احد وتم نقله مع وجبات الجنود المنقولين الى جبهات القتال واما انا فاخذت اجازة ونزلت الى البيت في مدينة بلد وفي الحلقه القادمه سنبين لكم بقية الاحداث ان بقينا وبقيتم بعون الله تعالى .

من مذكرات سجين سياسي ( الحلقة الثالثة عشر ) / مضر
من مذكرات سجين سياسي ( الحلقة الحادية عشر ) / مضر

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 11 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

مقالات ذات علاقة

 مع بدء شهر رمضان الكريم بدأت القنوات الفضائية تتنافس كالعادة في تقديم أفضل ما لديها
193 زيارة 0 تعليقات
من حقي كمواطن أن أعيش في مدينة متوفرة فيها كل سبل الراحة والطمأنينة النفسية والحياة الكريم
216 زيارة 0 تعليقات
اعتدت منذ فرض الحظر الجزئي ان أغادر مدينتي ظهر الخميس إلى أحد المدن او المحافظات لاقضي أيا
124 زيارة 0 تعليقات
سوف ندافع عن السنة, كما ندافع عن الشيعة, وندافع عن الكرد والتركمان, كما ندافع عن العرب, ون
123 زيارة 0 تعليقات
حياة الإنسان مليئة بالتجارب والدروس والمواقف عبر التاريخ، خيارات متعدّدة تصل إليك، إما أن
133 زيارة 0 تعليقات
في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين كان العراق يئن تحت سياط الظلم والقمع والبطش، عل
119 زيارة 0 تعليقات
ما منْ إمرءٍ او حتى " نصفَ امرءٍ – مجازاً " إلاّ وصارَ على درايةٍ كاملة وإحاطة شاملة بمتطل
110 زيارة 0 تعليقات
أرجو من حضرتك يا فندم الإهتمام بما يحدث داخل أقسام الشرطة..!! فين الأمن، فين الأمان ،فين ش
328 زيارة 0 تعليقات
تختزن الذاكرة الإنسانية بأسماء طرق ودروب ومنازل مرت عبرها قوافل التجارة والسياحة، بقي بعضه
186 زيارة 0 تعليقات
طبيعة السمات البشرية متغيرة ، مختلفة من انسان إلى آخر ، متناقضة أحيانآٓ ، ما بين الظاهر م
171 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال