الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقيقة وقت القراءة ( 986 كلمة )

تحليل ونقد لقصيدة الشاعرة وسن عباس(احببتك بلا سبب)/علي محمد العبيدي

أحببتكَ بلا سببٍ
وسأبتعدُ لأكثرِ من سببٍ ،،
سأقيمُ حفلةَ وداعٍ للحب
وسأدعوكَ كي نودعه معاً
سألبسُ فستانَ سهرةٍ
وسأختاره بلونِ الحزنِ
لونُ الكبرياءِ والشموخِ
كي يداري ضعفي
وأظهر بمظهر مختلف
لعلي أُخبئ وجعي ولاترى خيبتي
وأداري الدموعَ الغافية تحت الجفن
سأشعل الشموع
وأرقص كالطير المذبوح
وذاك القلب
من وجعهِ يئن ويتمزق
سأضع رأسي
على صدرِكَ دقائق
وأسمعُ كلماتَ النبضِ المفضوح
هاهو قلبك
يبكي ويذوب مثل تلك الشموع ،،
أشتريت لك الهدايا تذكارا
لأشعر إن هناك شيئا مني بحوزتك
إخترتها بقلبي
وأنا كلي عشق
وتلك آخر ما سيبقى مني معك
أعلم أنك لست لي
وأعرف جيداً أني لن أكون لك
وأيقنت تماماً
أن قوانين العشق بيننا لا ...ولن تتفق
ولكن تذكر حبيبي
أني أحببتكلا بل عشقتكواهديتكَ مشاعري بكل صدق


************************************************


مطلع استهلالي جميل للغاية يجتذبك روحا وجسدا ويهز اعماق الروح التي تتوق إلى النقاء والصفاء لان الشاعرة استهلت قصيدتها بمطلع بديع ياخذك إلى عدة محطات في مسيرة حياة رسمت من أجل أن تكون مثالا وشعارا للحب الصادق المعبر عن نفس بريئة براءة الاطفال ولولا هذه البراءة لما كان ذلك الحب بهذه الطريقة الخالية من كل اطماع ورغبات الدنيا وزخرف الحياة الخادع وسراب الوعود المعسولة التي هي اشبه بغبار تذروه الرياح ليذهب هباء وما يبقى بعده الا الحزن والحسرات ... (احببتك بلا سبب) انه حب بلا مصلحة او غاية ويشعرك انه كان حبا صادقا مفعما بفيض من المشاعر نابعا من اعماق الفوأد باحت به النفس مودة وقربا املا في ان يبادلها المشاعر والأحاسيس بنفس الحرارة ونفس اللهفة لانها احبته حبا نقيا نقاءً مطلقا طاهرا صافيا كالماء الزلال ... ولكنها ابتعدت عنه... قالت الشاعرة ( لأسباب كثيرة) لانه لم يبادلها المشاعر والأحاسيس بنفس الحرارة ... وحين يغيب عنها حتى ولو لبرهة من الزمن تطير روحها شوقا إليه لتحتظنه حين عودته ... لكنها لا تحس بدفء صدره ولا حنان روحه ولا حتى بريق لهفة في عينيه حتى نبضات قلبه كانت احسها باهتة وغير مسموعة ولا تبدر من شفتيه همسة حب ويديه على الدوام خالية من أي هدية ... انه يسرق الاحساس بالحب من صدرها ... ويقتل في اعماقها الشوق والحنين لتبقى كغصن غض طري انقطع عنه الغيث في أرض يباب ... وامست وجفونها تفيض دمعا بعدما كانت تكحلهما بصوره وخياله الماثل امامها ... وبعد ان يئست منه قررت أن تقيم احتفالا لوداع هذا الحب الذي خفتت جذوته وانطفأت نيرانه ولم يعد اي مبررا لاستمراره ... كما وانها ستوجه دعوة له لحضور حفل الوداع لكي يشاركها وداعه أنهما سيودعان هذا الحب بكل ما يحمل من رقة وعذوبة وجمال ولكن بدموع حزينة مرة .... وقد هيأت لحفل الوداع فستانا اسود اللون يحفظ لها كبريائها وهيبتها لان اللون الاسود سيد الوان الهيبة والوقار ورمز الرفعة والانفة والباعث على السيادة والعظمة والشموخ وفي نفس الوقت يعلوه الحزن ... لان الأعراف تقتضي هذا اللون في المواقف الجليلة ... لكي يغطي ما سلب من قوتها وصلابتها وشجاعتها وحنكتها وفي نفس الوقت تفقأ به عيون الشامتين وترد عن نفسها كيد الحاقدين عليها والذين يتربصون بها ويتحينون لها المزلق ... لكي يقضوا عليها وعلى حبها وحياتها بالكامل ... ومن جانب آخر إداري به ضعفها ان ظهر منه شيئا لانها أمرأه ذات حس مرهف ومشاعر جياشة تتأثر بما يحيط بها وتتفاعل مع حياتها بكل ايجابية ... بالإضافة إلى ذلك سيكون مظهرها مختلفا ستظهر بانها تعيش حالة من الفرح والسعادة وتضفى عليها طابعا من الارتياح والبهجة... لعلها تخفي الأحزان والألم الذي احتملت جذوره وناره وكما غير قصير لعلها تظفر منه بشئ يغير ما كان من الجفوة وبعد الروح ... كذلك تحاول ان تخفي الدموع تحت الجفون المثقلة بها التي سكبتها زمنا طويلا من أجل حب جفت سواقيه ...وانها ستشعل الشموع ايذانا ببدء الاحتفال لان الشموع دليل بهجة وفرح وهي التي تعبر عن الفرحة والسرور ... وترقص كالطير المذبوح ولكن سيكون هذا الرقص ترافقه حالة من الألم وضيق النفس من ألم الضياع وخسارة الأيام والشباب المهدور ولما تعاني من مرارة وأحزان ويبقى قلبها يئن ويتألم كمن يحتضر في سكرات اشبه بسكرات الموت...وانها ستهوي عليه بكل جسدها لتضع رأسها على صدره عسى ان تشعر بشئ من الامان أو انها تحس بمساحة حنان وتسمع دقات قلبك التي تفضحك والذي يبكى حزنا وألما كما وانه يتلاشى ويذوب شيئا فشيئا مثل هذه الشموع لانه ضيع حبه وضاع في طريقه المجهول ... اشترت له هدايا كذكرى لانها تريد أن لا تنساها ويبقى جزء منها ملتصقة بقلبك وهي اختارتها باحساس قلبها مفعمة حبا ملونا وشوقا اخضر ا لانها تعرف جيدا ان الهدية لها وقع في النفس وأثر في القلب لانها اختارتها اختيارا خاصا ليس ما تستلطفه عينها وتحس ملمسه يدها ... لا انه اختيار القلب الموجوع كما وصفته الشاعرة ... واختارتها وهي تنبض حبا له وتشع عشقا كأنها ترفل في مملكة صغيرة وهذه الهدايا ربما تكون حسية اكثر منها مادية ابهمتها الشاعرة تشويقا لاستقبال الحدث التالي ... علما انها تعرف جيدا انها لن تكون له ولن تستمر معه وأنهما وصلا خط النهاية وأصبح الطريق مسدودة أمام مسيرتهما التي يعتريها التعثر الدائم .... وهي على يقين أن قوانين الحب لا تنطبق عليهما لان خط سيرهما صار مختلفا واتجاهه غير اتجاهها وقد ايقنا انه انتهى كل شئ وصار من ضرب الماضي ... ولن يكون هناك توافق ... ولكن تذكر ايها الحبيب انها احبتك بكل مشاعرها ووهبتك احساسها ومنحتك قلبها الذي احبك بكل صدق وحمل لك وفاء وحنينا لا حدود له كأنه سيل يتدفق او بركان يتفجر .... وهي تزيد فوق كل هذا الحب انها تعشقك عشقا لامثيل له وانها صادقة المشاعر معك بكل صفاء ولكن هيهات ان تعود عقارب الزمن إلى الخلف ليصلحا ما افسدته يد الزمان الغادرة .... لقد ابدعت الشاعرة في الأسلوب والصياغة وترابط المعنى ... وصورت المواقف بكل ابداع وقدرة متميزة وتمكنت من الموازنة بين حالتين مفترقتين .. بأسلوب ذكي ممتاز ولغة شاعرية معبرة عن حالة الحزن التي كانت تعتريها ... بالرغم من أن الشوق اخذ مأخذا من قلبها ... انها مزاوجة بين حالتين مختلفتين تمكنت الشاعرة من رسم صورة واحدة لهما بكل براعة وامكانية ... كما وانها صاغت عبارات التشبيه بطريقتها الرومانسية المعروفة مما أضفت على النص رونقا رائعا .... كان لانسيابية و سلاسة النص تذوقا وعذوبه متميزة لمن يطالع النص ... الخيال الرومانسي المعبر أعطى صورة ذات معنى وتصورا بديعا عند التعمق فيه ... أعطت الشاعرة املا مشرقا لاستمرار الحياة من طرف خفي ... وأكدت على الجانب الأخلاقي في صدق المشاعر والحب وانه ذات قيمة عليا في الحياة وليس نزوة او لعبا بمشاعر الاخرين ... سيدتي الشاعرة ... ابدعت وتألقت وكتبت النص بأسلوب غاية في الروعة ... تحياتي وباقات الورد
علي محمد العبيدي
كاتب وناقد



يا حلم القصائد / أمل الخفاجي
أمريكا تريدها حكومة طوارئ والعراقيون يقلبون الطاول

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 19 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 07 أيلول 2018
  2285 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...

مقالات ذات علاقة

ياعراق مضى 26عاما على حلم العراقي العالمي منذوالعام 1986 في المكسيك.وتلت السنوات والعراق ف
16230 زيارة 0 تعليقات
هروب (كوكو) واعجوبة عودتها ؟!! اثبت علماء النفس والمجتمع وجود التفاعل الفطري لعلاقة الإنسا
7723 زيارة 14 تعليقات
من كان همه قطعة أرض جرداء مهجورة مساحتها (200 م) كانت قيمته أن يراجع دوائر الدولة ويقدم ال
7689 زيارة 0 تعليقات
السيد رئيس مجلس النواب العراقي أ لأ تخجلون ولو لمرة واحدة فلسطينيون يتبرعون للنازحين العرا
7433 زيارة 1 تعليقات
بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وإرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول
7135 زيارة 0 تعليقات
هو من مواليد القرنة / النهيرات 1950مدرس البكلوريوس في ( كلية الآداب/ جامعة البصرة ) إذ تخر
7069 زيارة 0 تعليقات
من الحكمة ان يتحلى المرء بضبط النفس والتأني في اختيار المفردات. والأكثر حكمة من يكظم نفسه
6582 زيارة 0 تعليقات
مهرجان القمرة الدولي الأول للسينما تظاهرة عالمية في البصرة"  عبد الأمير الديراوي البصرة :م
6509 زيارة 0 تعليقات
سابقا كانوا الرجال يتسابقون عند حوانيت الوراقين في سوق المتنبي وغيره يبحثون عن دواوين العش
6507 زيارة 0 تعليقات
  دراسة لقصة ( قافلة العطش):تنفتح قصة "قافلة العطش" على مجموعة من المعطيات الفكرية والحضار
6378 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال