الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

13 دقيقة وقت القراءة ( 2574 كلمة )

سيناريو فلم قصير : أحـزان بـرتـقـاله / عبدالصاحب ابراهیم امیری

ملخص السیناریو :

بعد غربة طالت 32عاما، يقرر جواد العودة إلي وطنه العراق، تركه عام 1980 عند أشتعال الحرب والظروف القاسية على أمل العودة وجمع شمل العائلة ، ومرت الأعوام صعبة على جواد في غربتة وعلى أسرتة وتلاشت العائلة . کل شيء تغیّر وهذا هو اليوم يعود ليجدد العهد مع أمه التي ظلت تنتظره ، فاخذها الموت ، ومن خلال هذه الزيارة ، نقف عند أحداث الماضي والحاضر وأحزان العراق ، ومصير شعب أرتبط أسمه بالحزن على مر العقود الخمس الماضية وهویصارع من أجل البقاء والاستمرار. فاحداث الفلم تبدأ أواخر الخمسينيات ، وتقف عند عام 20012 ، عودة جواد الرجل الستيني الی وطنهِ.


شخصيات أحزان برتقاله
*- الرجل الستيني ( جواد) ،جواد صبيا في التاسعة ، جواد في الخامسة والعشرين
*- الأم ،أم جواد ،في الثمانين ،في الثلاثين ،في الخمسين
*- الطبيب
*- شقيقا جواد ،في الخامسة عشر والسادسة عشر
* - أم سالم ،في السبعين ،في الاربعين ، في الخامسة. والستين
*- سالم ،صبي في التاسعة، في الثلاثين
*- حنان، طفلة ،في الخامسة والثلاثين شقيقة سالم
*- علي،صبي، في الثامنة ، شقيق سالم
*- محمد ، في الخامسة ،شقيق سالم
*- أبو سالم ،رجل أربعيني ،مريض
*- البائع في الخمسين ،صديق أبوسالم
*- المار،جار أم سالم
*- كسبة السوق وماره و مجموعة من الزائرين للمقبرة
مناظر ومشاهد أحزان برتقاله
* - مقبرة وادي السلام 2012
*- أزقة النجف الاشرف 1959 - 2012
*- منزل أم سالم النجف الاشرف 1995-2011
*- منزل أم جوادالنجف الاشرف 1959
*- سوق شعبي ،النجف الأشرف 1995
سيناريو. فيلم روائي قصير أحزان برتقاله
تأليف عبد الصاحب إبراهيم أميري
المشهد الاول :مقبرة وادي السلام. النجف الاشرف عام 2012 - طلوع الفجر- خارجي
لقطة كبيرة من الاعلى لمقبرة وادي السلام المعروفة في النجف الاشرف، طلوع الفجر يزيد المقبرة حزنا، المقبرة خالية من الزائرين إلا ما ندر، عاصفة ترابية تكسر حاجز الصمت، لقطة كبيرة لرجل ستيني ارهقته الحياة يظهر من بعيد يحمل بإحدى يديه قنينة ماء والأخرى حقيبة متوسطة الحجم ، يدله على الطريق رجل أربعيني يعرف المكان جيدا ،يدنو من قبر معين ،يشير الرجل الاربعيني الى القبر ، ينظر الرجل الستيني إلى القبر مهزوما ،يمد يده في جيبه ويخرج عملة ورقية من فئة الخمس والعشرين الف ويسلمها للرجل واعصابه منهاره تماما ، يعود الرجل( الدليل) أدراجه ،يتامل الرجل الستيني القبر من بعيد تسقط دمعة من عينيه يقف عند القبر،يرمي نظرة صوب القبر،ويشعر أن أحدا يدعوه للجلوس ، يخطو خطوات قصيرة نحو القبر ،يضع احدى ركبتية على الأرض ويجلس أمام القبر مندهشا، ينحني احتراما ،لقطة قريبة للشاهدة المنقوشة على القبر، المتوفاة امرأة في الثمانين من عمرها واسمها بتول ،تدمع عيناه ،فيقرر أن يشغل نفسه بشئ ما،يفتح قنينة الماء ،يسكب الماء على القبر وهو يتمتم بكلام غير مفهوم ،ويبدا بغسل القبر بدقة. وباحترام بالغ.لقطة قريبة للشاهدة يبدأ بغسل الحروف المكتوبة على الشاهده ،يمسحه حرفا حرفا،ب –ت- و - ل ،ومع كل حرف تسقط دمعة. من عينيه ،عاصفة ترابية هوجاء تهب على المكان ،يغطي الرجل الستيني وجهه بكم لباسه ،ليمنع الغبار من النفوذ الى جوفه وعينيه. يبدأ الرجل الستيني بالسعال ، ويستتر بالشاهدة،
لقطة كبيرة من الأعلى،لاشيء ظاهر للعيان من المقبرة،سوى العاصفة الترابية الهوجاء ،وتطاير بعض الأشياء الصغيرة في الفضاء،وصوت امرأة عجوز يستولي على الموقف
صوت- يمه اخاف عليك

المشهد الثاني : منزل ام جواد - طلوع الفجر - داخلي - عام 1980
الرجل الستيني ،(شابا في الخامسة والعشرين من عمره ، )على أهبة الاستعداد لترك المنزل،إمراءة في الخمسين من عمرها، تحمل بيدها مصحفا لتوديع ابنها و وعاء من الماء
أم جواد- يمه أخاف عليك
الرجل الستيني (شاباً) يمه بقائي هنا ، يعني الموت
العجوز - أسم الله عليك
الرجل الستيني (شابا) - مع السلامة
أم جواد - يعني لازم تروح ؟
الرجل الستيني(شاباً ) لازم
أم جواد - الله وياك ، أريدك سالم وين ما تكون.
ترمي الأم بوعاء الماء خلف إبنها ،يتلاشى هذا المشهد( ديزال) ،بمشهد المقبرة
المشهد الثالث المقبرة ، صباحي - خارجي
العاصفة الترابية قد هدأت ،الا أن الرجل الستيني لازال يحتضن الشاهدة ،وتراب خفيف يغطي ملابسه
المشهد الرابع فلاش بك النجف - صباحي- خارجي -أواخر الخمسينيات عام 1959
أزقة النجف القديمة ،يد صغيرة تمسك بقوة عباءة إمراءة، تحمل الام زنبيلا مليئاً بالحاجيات، (المسواك )،
ثقيل نسبيا ، تأخذ بيد إبنها الصغير ، مطر خفيف يهطل من السماء تحاول الأم أن تحمي إبنها من المطر بعباءتها، الارهاق واضح عليها ،يتلاشى المشهد ، ( ديزال)


المشهد الخامس -صباحي _داخلي- غرفة بسيطة لاسرة متوسطة الحال
الصبي نائم في ركن من الغرفة ، وهو يأن ، قطرات من المطر تتساقط من سقف الغرفة ما أن ترى الأم
( وهي نفس المرأة التي شاهدناها في الازقة القديمة) سقوط قطرات المطر في الغرفة حتى تسرع وتأتي بقدر كبير نسبياً، تضعه في مكان تساقط قطرات المطر ، الصبي يأن ، تسرع الأم صوب ولدها ، تضع يدها على جبين إبنها لقياس حرارته، ، فينقلب حالها
الأم-أسم الله عليك إوليدي
تحاول الأم خفض شدة حرارة إبنها المريض باستعمال الكمادات وعندما تعجز تأخذ إبنها بالحضن ، تلف وتدور في المكان ،كمن فقدت صوابها ، يغلق الصغير عينييه وكأنه غادر الوعي، تصرخ الأم مذهولة
الام - يمه جواد. أسم الله عليك
تاخذ عباءتها حاملة ابنها بالحضن مسرعة للخارج
المشهد السادس- أزقة النجف القديمة- صباحي - خارجي
تخطو الأم خطوات سريعة ،وقد أخذت إبنها بالحضن، بين حين وآخر يفتح الصبي عينيه ، إبتلت الأم بالكامل وهي تحاول أن تحمي لآبنها من المطر، تجتاز الأزقة الضيقة والتي يشقها من الوسط نهر ضيق لخروج المياه ألاسنة من البيوت. تعثر الأم ، وتكاد تسقط على الارض ،فتتغير لون بشرتها وبحركة سريعة تجعل إبنها على ظهرها وهي تصرخ
الأم - يا حافظ
تقع الأم على وجهها وإبنها الصغير يستقر على ظهر أمه ،لقطة قريبة لوجه الأم الملطخ بالوحل والمرعوب وشفتيها ترتجف من شدة الخوف. والاضطراب
الأم -يمه جواد إشلونك
لقطة قريبة لوجه الصبي ،يفتح عينيه،يرتب على ظهر أمه ،لقطة قريبة لوجه الأم تبتسم فرحة
المشهد السابع- عيادة طبيب صباحي _ داخلي- عیادة بسیطة لطبیبٍ داخلي
الطبيبب وقد إنتهى من فحص الصبي
الطبيب -يحتاج رعاية... راح أكتبله وصفه أخذيهه من الصيدلية
الأم- یصير زين؟
الطبيب - يصير زين
الأم- الله يخليك دكتور ويخلي أولادك
تضع الأم مبلغا من المال على منضدة الطبيب ، بينما تريد مغادرة العيادة
الطبيب -أشو ما سالتي عن أكلهه؟
الأم -صدك ،أش ياكل؟
الطبيب -يحتاج مقويات.
الأم- مقويات ؟
الطبيب - كثري من البرتقال
الأم - البرتقال؟
الطبيب -نعم. البرتقال
الأم- أحنه كلنه نحب البرتقال
المشهد الثامن - مقبرة وادي السلام -صباحي –خارجي- بعد ساعتین من المشهد الأول
ترتسم على وجه الرجل الستيني إبتسامة،صحن كبير مليئ بالبرتقال،وضع على البساط المفروش على القبر،يقلب الرجل الستيني( جواد) إحدى البرتقالات
الرجل الستيني- يمه. هذه البرتقاله بشنو اذكرج؟

المشهد التاسع - منزل ام جواد -ليلي-داخلي- غرفة لعائلة متوسطة الحال
ام جواد وأولادها الثلاثة يلتفون حول الموقد (الصوبه) وعليها عدد من البرتقالات
المشهد العاشر- مقبرة وادي السلام صباحي-خارجي- مشهد موازي
لقطة كبيرة من الاعلى، الرجل الستيني لازال جالساً عند القبر وصوت أمه يدوي في المقبرة
الصوت- إبليالي الشته لما چنتو أصغار أحميلكم البرتقالات وحده وحده
الرجل الستيني(يسرح مع المشهد)، لقطة قريبة للرجل الستيني
الرجل الستيني -أخوتي كانوا يتراهنون على حبات البرتقال وانتي تعاركيهم( دیزال )
المشهد الحادي عشر -ازقة النجف الاشرف القديمة عام 2012- صباحي- خارجي
الرجل الستيني يجتاز الأزقة الضيقة يحمل بيده كيساً مليئاً بالبرتقال ويسال من المارة عن عنوان،حتى يهتدي للبيت الذي يقصده ،يقف أمام باب بيت. من البيوت القديمة ،يطرق الباب بيده.
الرجل الستيني- ( بصوت عال)ماكو أحد بالبيت ؟ ماكو أحد؟
ينتظر رداً ثم يطرق ثانية
الرجل الستيني-. ماكو أحد؟
لا يجد جواباً،فيمر رجل من أمامه ،ينظر للرجل الستيني
المار- المن تريد؟
الرجل الستيني -أم سالم
المار - صح بويه هذا بيت أم سالم
المار -الباب مفتوح. ليش ما تدخل؟
الرجل الستيني -أشلون أدخل؟
المار- الباب مفتوح. يعني العجوز وحدهه. هي ما تسمع زين. أنت شنو تصير منهه؟
الرجل الستيني- خالتي.... أتصير خالتي
المار- تصير خالتك؟
الرجل الستيني- إي نعم
المار- أنت إبن من ؟
الرجل الستيني - إبن أبو جوادالبزاز
المار- تفضل طب المسكينة محد يطب عليهه. وإذا عندك شغله (يشير الي احدى الأبواب) ذاك بيتنه
يشكر الرجل الستيني المار ويدخل البيت وهو يردد
الرجل الستيني- يا الله. ياالله
المشهد الثاني عشر -صباحي - خارجي-داخلي -ساحة البيت-غرفة متواضعة
يظهر الرجل الستيني وسط ساحة المنزل ،منزل قديم ، ، تبدو الحيرة على وجه الرجل الستيني ، (جواد) يرمي بصره داخل الغرف من خلال أبوابها المشرعة وهو يردد
الرجل الستيني- يا الله. ياالله
تأكيدا على حضوره ،يلحظ عند عتبة إحدى الابواب، إمراءة عجوز،تردد بعض الكلمات وهي تسبح بمسبحتها السوداء الطويلة ، يدقق الرجل الستيني النظر إليها ، تدمع عيناه يقترب نحوها وينحني ويقبل رأسها ،دون أن تعرفه من يكون
العجوز- منو؟
الرجل الستيني- آني
العجوز- أنت منو ؟
الرجل الستيني-آني جواد
العجوز-منو ؟
الرجل الستيني-جواد.( بصوت أعلى )جواد
العجوز- جواد ياجواد ؟
الرجل الستيني_ إبن أختج
العجوز- إبن من ؟
الرجل الستيني- أختج. ( بصوت أعلى ) أختج بتول
العجوز-أختي ميته من زمان.... الله يرحمه
الرجل الستيني-أعرف ،آني إبنه جواد
العجوز- إنت مو جنت طالع بره.؟
الرجل الستيني- إي خاله وهسه أجيت
العجوز- هسه ،يله إجيت
الرجل الستيني- بلي (يمسح دموعه)
الرجل الستيني- إبنج. إشلونه؟
العجوز- (بحسرة ) سالم؟
الرجل الستيني- إي سالم
العجوز- راح يمه.( بألم) راح
الرجل الستيني- وين راح خاله ؟
العجوز- أجاني فد يوم يقول.... يمه أريد يصير براسي خير.....فرحت وكتله
يمه هاي أمنيتي. ضحك وشبكني وقال اذا رحت.... أدزلج دولارات

المشهد الثالث عشر فلاش بك- غرفة في منزل متواضع- نهاري- داخلي
يجلس قبالة العجوز شاب في الثلاثين من عمره ،والعجوز أحسن حالا مما كانت عليه في المشهد السابق
-العجوز - يمه أني شنو سوي بالدولار.؟ أريدك يمي
الشاب- أبوي موجود
العجوز- الله يخلي أبوك. بس هو رجال جبير. ومريض من يومه مريض ومحتاجك ،
الشاب - الأيام تمر بسرعة، أجيبكم يمي
العجوز- أحنه شنو نسوي بلاد بره. كلما يضيق صدري أروح للحضرة وأزور وأرتاح
الشاب- يوم أني ما يصير براسي خير هنا
المشهد الرابع عشر- عودة للمشهد الثاني عشر- ساحة البیت - خارجي
الرجل الستيني - وراح؟
العجوز- راح
الرجل الستيني-وتالي؟
العجوز- غرق بالبحر
الرجل الستيني- وعمي. أبو سالم؟
العجوز- إبني. جواد.... عمك مات قهر
تتساقط دموع الرجل الستيني لا إرادياً ، يقوم من مكانه ويخفي وجهه عن خالته، منهاراً، شابة في الخامسة والثلاثين تدخل الي ساحة البيت تحمل كيساً مليئاً بالحاجيات وتلحظ الرجل الستيني،الا أنها لا تهتم به، تتجه صوب العجوز، تقبل يدها
العجوز- حنان؟
حنان- إي يمه حنان
العجوز - هم زين جيتي ،گومي عدنه خطار
حنان -خطار؟
العجوز - إي خطار گومي سوي إستكان شاي
حنان - منو. الخطار،؟
العجوز- إبن خالتج جواد
تنظر للرجل الستيني تتفحصه ، بهمس
حنان - ياه هذا جواد....أشگد كبران. صاير شايب
العجوز- يمه حضري الشاي أبساع
تسرع حنان لإحد الأبواب المشرعة لتعد الشاي أو بالاحرى لتخفي نفسها من القادم خجلا
المشهد الخامس عشر غرفة حنان -داخلي -صباحي
الغرفة مرتبه بعض الشئ إلا أن بقايا قماش في ركن من الغرفة والي جانبها ماكنة خياطة
الرجل الستيني- جالس الي جانب العجوز ،في حين تتردد حنان الي الغرفة بين حين وآخر، الرجل الستيني يحتسي الشاي مع الكعك، ينظر إلى كيس البرتقال
الرجل الستيني- سامحيني خالة ما حبيت أجي إيدي خالية
العجوز - ليش إزاحمت خاله؟
يدفع الكيس صوب العجوز ، تتدحرج برتقالة من الكيس، تتأمل العجوز البرتقاله وتتحسر
الرجل الستيني- إشبيج خاله؟
العجوز -كلما اشوف البرتقال اتذكر الأيام السودة ،ايام الحصار ،شفنه المر


المشهد السادس عشر- سوق شعبي النجف عام 1995-نهاري -خارجي-سوق مزدحم بالمارة
إمرأة في الاربعين من عمرها وهي المرأة العجوز تبدو أصغر سناً بكثير - أرهقتها الحياة تنظر الي المحلات شبه العارية من البضائع بحسرة تحمل إبنتها الصغيرة. حنان،بينما يتبعها صبي آخر في التاسعة من عمره سالم، ماسكا عباءتها،تتجه المراءة صوب محل صغير،تقف عند أعتاب المحل،ينظر إليها صاحب المحل،يقترب صوبها
البائع-ها إشلونج أم سالم؟
أم سالم -الحمد لله
البائع-أبو سالم. أشلونه. ؟
أم سالم - مثل ما شفته
البائع- لا اله الا الله. يعني ما فاده الدوه؟
أم سالم- أي والله. أعصابه هوايه تعبانه
البائع -حرام بعتي الطحين لخاطر الدوه
أم سالم -شنو الچاره؟
البائع -أمر. خدمة. أم سالم؟
أم سالم - عندي فد كلوين شكر رايده أبيعهن
البائع - تشترين بيهن علاج لابو سالم؟
أم سالم- لا. والله أسم الله عليك ...علي إبني مريض. أخذته البارحة للطبيب.الطبيب قال أنطوه برتقال.
البائع -برتقال ؟
تخرج المراءة كيس السكر من تحت عباءتها وتناوله لصاحب المحل، يضع صاحب المحل السكر في الميزان
البائع - هذا أشويه أقل من كيلوين
يمد الرجل صاحب المحل يده في جيبه ويخرج حزمة من العملة الورقية
البائع-أم سالم الحساب يصير الفين وخمسميه
أم سالم - الله يجازيك بالخير
البائع - يعني تبيعين؟
أم سالم- ليش لا الطبيب وصه بالبرتقال.
البائع - بس برتقال؟
أم سالم- حبوب وشربت
البائع - تكفي الفلوس.؟
أم سالم - تكفي. أن شاء تكفي
البائع -أم سالم. أني وأبو سالم عشرة عمر
أم سالم - ليش ما أدري. جزاك الله خير الجزاء
المشهد السابع عشر- بيت ام سالم - صباحي - داخلي
غرفة بسيطة ومتواضعة ،كل شئ فيها مستهلك ،دولاب خشبي قديم ،استطاعت ربة المنزل أن تجعلة مخزنا لحاجياتها، علي إبنها المريض يرقد في زاوية من المكان وأبو سالم الرجل الاربعين يبدو أن الإرهاق الفكري أتعبه كثيراً،أستقر في زاوية أخرى وهو يحدق في سقف الغرفة،تدخل أم سالم المكان ويلتف حولها أبناءها، وعيونهم تبحث عن ما أتت به أمهم. أصوات الاطفال متداخله
الاطفال- يمه شنو جبتينه
- يله يمه گولي
- آني چنت ولد حباب. ماسويت وكاحه
أم سالم - عفيه بيكم كلكم حبابين
أحدهم - يمه شنو جبتينه
أم سالم -أحباب قلبي ما جبت شيء.... بس
أحدهم - بس شنو ؟
أم سالم - بس دوه لاخوكم علي
الصبي سالم - يمه ... يمه والبرتقاله نسيتيهه
أم سالم - وهاي البرتقاله
تخرج البرتقاله من بين ثيابها ، يراقب أبو سالم الموقف من بعيد،ما أن تنتهي أم سالم من كلامها
أبو سالم - ودواي شنو صار؟
تنظر أم سالم بحنان بالغ الي زوجها مخاطبة أياه
أم سالم -أن شاء الله من ناخذ الحصة عيني أبو سالم ، آبيع نص الطحين واشتري لك العلاج وإني ممنونه
أبو سالم -يعني لا زم أصبر وأتحمل الوجع ...؟
أم سالم - أسم الله عليك... گول شنو أسوي؟
يلتف الصبيه حول الأم ينظرون للبرتقاله ،تتفحص الأم أولادها ،كمن تعدهم وتبدأ بتقشير البرتقاله، وتقسيمها الي أجزاء ،ومن ثم تبدأ بتوزيعها على أولادها بالتساوي، ومن ثم تقترب لفراش إبنها المريض علي،
أم سالم - گوم يمه أكل برتقالتك
يجلس علي في فراشه وياكل حصتة بهدوء تام وأمه تنظر إليه بدقة،لقطه قريبه لصحن البرتقال ،المتبقي جزء واحد ،تنظر الي زوجها الراقد في فراشه وهو ينظر إلي سقف الغرفة،تقترب اليه
أم سالم -گوم أبو سالم ،هاي حصتك
ينظر أبو سالم الي زوجته وصحن البرتقاله
أبو سالم - أنت أكلتي؟
أم سالم - إي بلي
تناول أم سالم القطعة الأخيرة المتبقية الی زوجها ، ينظر إلى قطعة البرتقالة وينظر إلى أولاده. ، الذين إنشغلوا بتناول البرتقالة ببطء تام ،خوفاً من إنتهاءها ،عندها يبدأ هو الآخر بتناول قطعة البرتقالة ببطء شديد، تنشغل أم سالم بجمع قشور البرتقاله ،يخطر على بالها خاطر،ترتسم إبتسامة جميلة على شفتيها فترفع صوتها دون شعور
أم سالم - أولادي. تحبون مربت البرتقال؟
يجيب الاولاد كلهم بنغمات مختلفة
الاولاد - اي نعم.
-أموت عليه
_يمه المربه طيبه
ويلتفون حول امهم
أم سالم- جيبولي الشكر لما آحضر المواد
تتجه الأم إلی زاوية من الغرفة ، فتضع قدر الماء على الموقد
أحدهم - يمه ما هو الشكر؟
يرمي الصبية حاجيات الدولاب على أرض الغرفه، الأم ومن أمام الموقد الذي وضعت عليه القدر لإعداد مربا البرتقال، لاشيء في القدر ،سوى الماء المغلي ،ما أن تسمع الأم هذه الكلمات حتى يتغير لونه بشرتها،تضرب يدا بيد
أم سالم- سودة بوجهي بعت الشكر علمود البرتقاله. شنو أسوي هسه؟
المشهد الثامن عشر- غرفة حنان –داخلي- صباحي - العودة الي المشهد الخامس عشر
حنان - يمه هسه وقت هالحجي؟
الرجل الستيني- الله يساعدكم ،صدك جانت أيام عصيبة ،المهم أنت بخير.
حنان - يمه آني أروح لبيت أم كامل
أم سالم- أش عندك.
حنان- عندي أشويه خياط... من رخصتكم (تترك حنان الغرفة )
العجوز -الله وياج ( دیزال )
یقوم الرجل الستیني بتقشیر إحدی البرتقالات ، یقدمُ نصفاً منها للعجوز
الرجل الستيني - أگول خاله ، حنان تعيش وياج؟
العجوز - لعد وين تروح هي اللي تعيني، هاي مكينته أگبالك ، تخيط ليل نهار
الرجل الستيني- ليش ما تزوجيهه ، حتى لا تضلون وحدكم؟
العجوز-( تبتسم بمرارة ) نزوجهه ليش ما إنزوجه بس ما تگولي هم وين الرياجيل
يقوم الرجل الستيني، متاثراً ،يمسح وجهة لا إرادياً ،ويحاول أن يغير الموضوع،
الرجل الستيني- آني ناوي باجر من أول الصبح أكون يم أمي بالمقبره ، إشلون أروح؟
العجوز - من أول الفجر؟
الرجل الستيني- إي بلي
العجوز - دفانهه عبود ، هو ياخذك للگبر
الرجل الستيني -زين خاله آني طالع أرتب موعد ويه عبود
يمد يده في جيبه ويخرج مظروفاً مليئاَ بالنقود ،ويقدمها لخالته
العجوز- هاي شنو؟
الرجل الستيني- إشويه فلوس ، تنفعكم
العجوز- آني ما محتاجه.... بنتي حنان مدبره العيشه
الرجل الستيني- أعرف
ما أن يريد ترك الغرفة،حتى تظهر حنان وبيدها حزمة أقمشة
حنان-هاي وين ... إبن خالتي؟
الرجل الستيني- طالع بشغلهه
حنان- ترجع على العشه
الرجل الستيني- أن شآء الله .... أشوف.... مع السلامة
العجوز-مع السلامة إبني
المشهد التاسع عشر- مقبرة وادي السلام صباحي- خارجي
لقطة كبيرة من الاعلى،بات الازدحام واضحاً و جليا في المقبرة
الرجل الستيني ،يوزع البرتقال ثواباً لروح والدته على الزائرين
النهاية:
عبدالصاحب إبراهیم أمیري ------- 00989121385781

 

وفد رسمي من العتبة العلوية المقدسة يتفقد جرحى الحش
السفارة الأمريكية في العراق تطلق تحذيرا أمنيا!

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 19 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...

مقالات ذات علاقة

عبد الامير الديراوي - البصرة :مكتب شبكة الإعلام في الدنمارك - شهدت البصرة ليلة أمس الاحد ا
5342 زيارة 0 تعليقات
مكتب المجلس الاعلى الاسلامي في الدانمارك يقيم احتفالا تابينيا بالذكرى السنوية لرحيل شهيد ا
155 زيارة 0 تعليقات
السويد - سمير مزبانحنان صوت غنائي نسائي عراقي جديدالملحن العراقي الفنان مفيد الناصح وجدت ف
118 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد – شبكة الإعلام في الدانمارك احتفاء بتميزها وتألقها أقام نادي رجال الأعمال وبالت
2809 زيارة 0 تعليقات
    حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك اعلنت وزارة خارجية كوريا الجنوبية ت
3050 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك  قال نور الدين جانيكلي نائب رئيس الوزراء التركي
926 زيارة 0 تعليقات
يقول مفكر أيطالي .. نحن نخدم الدولة لأنها ضرورية, لكننا لا نحب الدولة ولا يمكن أن نحبها ,ل
6710 زيارة 0 تعليقات
شهد لبنان ألمنقسم بين موالين للنظام السوري ومعارضين له موجة من عمليات الاغتيالات والتفجيرا
6355 زيارة 0 تعليقات
في حديث مباشر لقناة (الفيحاء) الفضائية اليوم، الاثنين، علقت في نشرة الاخبار الرئيسية على خ
5668 زيارة 0 تعليقات
من المقرر أن تُجرى الانتخابات البرلمانية المقبلة يوم 30 نيسان 2014. والانتخابات في الأنظمة
5908 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال