الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 564 كلمة )

صفحة مبتلة .. / عبد الجبار الحمدي

تلك هي صفحة مبتلة التي نحاول اعادة دستور آدميتنا والتي فقدنا فيها مصداقية أبجدية الحروف بعد ان تهالكت صفحة العدالة فالطموح الإنساني الذي يحرم آدميتنا بات متعزكا لا يقوى على نقل قدمه..فاستعان بعكازة مليئة بالشروخ منخورة الباطن.. ان المرحلة التي يمر بها العراق تكاد تكون أشبه بطبقتي الرحى تطحن مقدراته من اقتصاد وموارد وإنسان كي تطعم أفواه فاغرة مظلمة منتنة عفى عنها الذباب، غير ان بها ألسنة تلوط بلهاة وأسنان أكل محللة ما تطحنه رغم حرامه فما عاد يهم من تقلد الفساد عذاب دنيا أو آخرة
لا يخفى على الذي يقف على خط التماس اللعبة فحكم المباراة وتلك الكروت التي يحملها بإمكانه طرد من يقف في طريقه دون ان يفكر باختلال قوانين اللعبة فإنكسار العدالة في العدد لا يضره بقدر ما اتفق عليه مع سماسرة المراهنات على فوز فريق دون آخر...كما ان منظور المشاهدة يختلف عن الواقع الملموس والمحسوس تلك التي تترتب على اساسها مصالح واجندات..

وسؤال: لم لا يستقر العراق لكي يعود الى مصاف من كانوا متخلفين عنه؟ لم لم يخرج من المربع الأول الذي ادخلوه واهما بأنه مربع وهو دائرة فارغة يدور بها حول نفسة ظنا انه يمكن ان يخرج دون شعوره بأنه كالثور ..لايفقه من دورانه شئ والآخرون يشربون من فلكه حتى ترتوي جيوبهم المثقوبة ولاء لغير مالك الارض... من واكب الضربات على قفى العراق كوطن والمواطن كمنتنمي شرعي يجد انه فاقد الأهلية في العطاء رغم الدماء لانها لا تهرق في سبيل ارض وسماء وإنما من اجل مصلحة وانتماء... التقهقر الذي تحياه النفس العراقية وجزعها من حب الوطن اودت لإنكماشه وأنطوائه حتى تقوقع بالامبالاة وعدم الاكتراث ... التفرد والأنا التي اتخذها طريق أودت به لفقدان ماء الوجه والمستقبل حيث تصور ان انعزاله بعيدا عن الاحداث يقيه مغبة طوفانها ناسيا انه لا عاصم اليه يؤي او جبل يصعد


ان عدالة السماء انكمشت بعد ان ابتدعوا ربا ارضيا يوقروه ويبذروا نذرهم عنده آملين بمسحة على الكتف او السماح بتقبيل يد اوغلت في قتلهم نكاية بماضي لم يكن لهم يد فيه... الغل الذي يجسد على الساحة العراقية وافراغها من العقول والوجوه الرصينة بعد استبدالها بوجوه مقنعة خير ظليل لها يناسب البيئة المظلمة التي أندس فيها ليمعن قتلا وطعنا بغية افلاس وافراغ العراق من موارده واقتصادة وثروته الام الانسان.. لذا عكف بمخطط اسود يخفي عقارب زمنية يوقتها ساعة أزمة ليخرجها حين يضح المواطن فتعيث وتمعن القتل في الميت اصلا... نعم ان العراق ومواطنيه اموات تحركهم الغريزة لا الذات الانسانية.. تتحكم به المصالح وكأن العراق ليس وطنه فتراه يلعق أثر أقدام من وطئوا هامته حتى قادهم الى الحضيض
الكثير منا يتشدق بان العراق بلد الحرف الاول ارض السواد وبلاد ما بين النهرين... فتاه بتلك المسميات حتى فقدها شعورا واحساسا بات يبحث في دول لجأ إليها يعبر عن حضارته بتلون تلك البلد ربما تذوق الإنسانية التي قتلت في وطنه لكنه لا زال يحن الى رائحة الخراب فتراه وإن استوطن غيره يلكأ نفسه شعرا وكتابة وجع غربة..


العراق يحتضر وكل من يقف حول جثمانه ينتظر تحقيق وصية .. وصية لم يكتبها الجثمان المحتضر بل من سقاه السم وما عليه سوى خلسة ياخذ بابهامه ليوثق بصمته على صدرة بعد ان منعوه من كتابة وصيته كالرسول الاعظم صلوات الله عليه وعلى إله وسلم..
ان السقيفة ما زالت حاضرة وبنو النظير وقينقاع والنجران وعجم اللغة وان تلونت لا زالوا يعملون فتنة قتل الرسالة و وئدها ...ولا زال ابناء سلول ومعاوية والشمر وابن ملجم يتربصون لواقعة طف اخرى . تبقى جراحت العراق هي جراحاتنا وستبقة نلطنم على الصدور والخدود ونشق الجيوب على نآسينا. . سنبقى ننتظر المخلص ليكتب دستورا انسانيا جديدا لكن هذه المرة على ورقة يابسة جافة غير مبتلة.
بقلم/ عبد الجبار الحمدي

لماذا هناك شبه استحالة لتحقيق مطالب اهل البصرة / م
وقفة تضامنية مع اهلنا في البصرة .. كوبنهاكن - الدا

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 08 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 10 أيلول 2018
  1129 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

يومَ كان طفلاًكان الفراتُشقياًيتمرّن على القفزِبين التلالليس بالوَلدِ العاقّـ كما يُزعَمُ
5102 زيارة 0 تعليقات
وجعْ وطن/أليك حبيبي ... ودعني أصلي .!! نحن جيلٌ خارجٌ من رحم الحروب ، مثقلون بمسؤولية أخلا
5234 زيارة 0 تعليقات
لم أعر اهمية الى تجنيس نصوص كتاب "الرقص مع العجوز" لعمار النجار من اليمن، قدر اهتمامي بسمة
848 زيارة 0 تعليقات
صحراءٌ مقفرةٌ كانتْ...لا خُضرةَ فيها أو ماءهاجرها الغيثُ ولم يبقَ...يُسعفها غير الإغماءعلّ
3010 زيارة 0 تعليقات
ليس هنالك أي اختلاف في تعريف المثقف بين أهل اللغة، إلا ما جاء فيما نسبه مجمع اللغة العربية
1912 زيارة 0 تعليقات
مقابلة ميشيل فوكو مع جيل دولوز   " ما اكتشفه المثقفون منذ الحملة الأخيرة هو أن الجماه
640 زيارة 0 تعليقات
مقداد مسعود/ 1954 شاعر وناقد عراقي معروف ومشهور يحمل رقماً ثراً متلئلئاً وساطعاً في أرشفة
4459 زيارة 0 تعليقات
(حوار مع الروح)، هو الوليد الثاني ، وهي المجموعة الشعرية التي واظبت الإعلامية المتألقة هند
457 زيارة 0 تعليقات
في غرفتي اوراقٌ مبعثرة،  وملابس على الارض،  وصحن فواكه قد تعفن، وبدأت تلك الديدان السعيدة 
116 زيارة 0 تعليقات
"رواية " كم أكره القرن العشرين"للروائي عبدالكريم العبيدي/والصرخة المكبوتة" لزمن العتمة وأس
2512 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال