الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 300 كلمة )

تأوجَ الزَّهرُ نقاءً / مرام عطية

لم تكن مخطئاً أيُّها الجمالُ حين قلتَ لي بلهجةٍ صارمةٍ ، تقدحُ حسراتٍ و كآبةً ، و أنا أتأملُ صروحَ الحضارةِ في هيئةِ الأممِ : يازُمرُّدَتي كيفَ لوطنٍ أن يتعافى من كلومهِ البليغةِ، وقد تمرَّدَ الطينُ عليه ؟! نبتَ لهُ أنيابٌ تنهشُ لحمَ السنابلِ ، ومخالبُ وحشيةٌ تبترُ أجنحةَ الفراشِ وتقتلعُ حناجرَ العصافيرِ و لاتشبعُ . صلصالٌ ماردٌ لم تعرفهُ الأممُ المتقدمةُ ، يسحقُ وريقاتِ المحبةَ ، يعشقُ شهدَ المناصبَ ، يختالُ كالعروسِ ، يزهو بأساورِ الذَّهبِ ، فيهِ صناديقُ صدئةٌ تثقبُ شرايينهُ ، تهلكُ النبضَّ ، قيحُها القميءُ يسبحُ في أوردتهِ ، و علقمُ قهرها جرادٌ يسحقُ زهرهُ ، ويستبيحُ العطرَ .
صناديقُ مترعةٌ بالدولارات والدراهم ، تجرُّ عرباتٍ فارهةٍ ، تزهو بها أفخرُ ماركاتِ العالمِ المتحضرِ
تقيمُ الولائم ، تأكلُ في الفنادقِ تحضر المسرحياتِ والمهرجاناتِ ، تقتلُ وتخطِّطُ لاغتيالِ أصحابِ الفكر والريشةِ ، ذوي البحثِ و القلمِ وتحظى بجوائزِ السَّلامِ الدوليةِ ، تبتاعُ أعلى الشهاداتِ لأضعفِ العقولِ من أكبر الجامعاتِ وتدوسُ على تيجانِ الزهرِ ، تلبسُ الريحَ ، و كلما عاندتها بنفسجةٌ طموحٌ نحرتها برمحِ الأنواءِ . على الضفةِ الثانيةِ لنهرِ الحياةِ لوحاتٌ زاخرةٌ بالفنِ واللون ، بالنغمِ والحبِّ ، أشجارُ نخيلٍ متنوعةُ الموجاتِ كالكرومِ المتدليةِ بالنبيذِ ، تسحقُ تحتَ سنابكَ الجهلِ الحديديةِ وعجلاتِ الخرافةِ بعيداً عن كميراتِ المراقبةِ والإعلامِ .
ولكنْ لاتيئسْ يافارسي الأميرُ ، نهرُ الحياةِ يتجدّدُ كلَّ يومٍ ، فغايةُ البهاءِ مواكبُ الزهرِ وهي تخطو كحسانٍ تخفقُ قلوبهنَ بالشعرِ على رسلِ الدروبِ الريفيةِ ، و كلما سُحقتْ صهلَ عبقها وتضوَّعَ في الكونِ ، كل أموالِ العالمِ لاتقدرُ أن تبني حديقةَ زهرٍ بشريةً ترفضُ البوحَ .
سلالةُ الزهرِ كرسلِ العلمِ والأدبِ تأبى الذلَّ والضيمَ ، تعشقُ الحريَّةَ والفوحَ
ألا ترى كيفَ نصر الله الحياةَ على الفناءَ ؟!
أهدى الزهرَ ابتسامتهُ المشرقةَ ،فازدهرت مؤائدُ الفرحِ الطفوليِّ ، و هدبتْ خلطاتُ السِّحرِ والنَّقاءِ
وعاقبَ محبي الفتنِ و أصحاب رؤوس الأموال
حاملي صناديقِ البغضِ ، فحملوا في جيناتهم الحروبَ الشنيعةَ والدمارَ .
_____________
مرام عطية

مدينة نابل في تونس تتعرض الى اعصار متوسطي
الحكومة بين مطرقة واشنطن وسندان الواقع / سعاد حسن

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 09 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 25 أيلول 2018
  2019 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

جامع السعادات أو ابو السعادات كما أحب أن اسميه يفتتح محطة الأنس كل عيد لذا فهو و(الكليجة)
1949 زيارة 0 تعليقات
لاتهدأ الذكريات التي تهب مثل الريح على دغل القصب , وتنتفض كموج البحر على الصخور , فتتلمس ل
1982 زيارة 0 تعليقات
  مع صباح الخميس السابع من شباط الجاري ، ستستيقظ العاصمة العراقية..بغداد ، على وقع افتتاح
1793 زيارة 0 تعليقات
عن الألمانية: بشار الزبيدي من بين كل الفنون كان الشعر يتمتع بأعلى درجات التبجيل عند العرب.
1867 زيارة 2 تعليقات
شعر: *اليس ووكرترجمة: ابتسام ابراهيم الاسديعندما ظننتني فقيرة ،كان فقري مخزياًوسواد جلدنا
666 زيارة 0 تعليقات
للانوحتى في احلاميلا اشعرُ بالحرية ابداًمحاصرة بأناسٍ لا اعرفهميقفون على باب غرفتييحاصرون
559 زيارة 0 تعليقات
متابعة : خلود الحسناوي . بحضور نخبوي لفنانين وشعراء وادباء ورواد الثقافة والفن .. احتفى بي
4139 زيارة 1 تعليقات
النجف الأشرف/ عقيل غني جاحم أفتتح في محافظة النجف الأشرف المقر الجديد لدار البراق لثقافة ا
1532 زيارة 0 تعليقات
كان ذلك ظهر يوم الثلاثاء ، الواحد والعشرين من شهر مايس الجاري ، حين وصلت مبنى جريدة الزمان
1321 زيارة 0 تعليقات
رواية محبوكة بين الصدفة والتخطيط لتتشابه فيها الأقدار قبل الأسماء.رواية لو تركت لبطليها فق
513 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال