الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 509 كلمة )

دبلوماسية الألقاب / معمر حبار

نظّمت وزارة الشؤون الدينية مع كلية علم الاجتماع بجامعة الشلف خلال شهر ماي 2018 ملتقى دولي حول "الإنسان والقرآن" فيما أتذكر.

سيتطرق صاحب الأسطر إلى جزئية لا علاقة لها بالملتقى، ولا بالمحاضرات، ولا المحاضرين، إنّما سيتم التطرّق إلى آداب التعامل مع الأسماء والألقاب أي "دبلوماسية الألقاب"، لكن دون المساس بأسماء الأشخاص الذين سيتمّ ذكرهم، لأنّ الغاية من ذكر أسمائهم الوقوف على الأمثلة التي من خلالها يتم توضيح الفكرة بشكل جيّد، فالمقصود إذن الفكرة المتمثّلة في كيفية التعامل مع الألقاب والأسماء وليس الأسماء بحدّ ذاتها والتي نكنّ لها كلّ التقدير.

ظلّ الأساتذة المتعاقبين على منصّة المحاضرات وطاولة النقاش يردّدون عبارة "الوزير السّابق" حين يتحدّثون عن الأستاذ "بشير مصيطفى". ودرسنا ونحن طلبة في العلوم السياسية سنوات 1986-1990، أنّ المرء ينادى بلقبه الحالي، أو آخر لقب، أو اللّقب الذي اشتهر به، وبعد مرور 32 سنة أقول:

من كان في وظيفة كأستاذ جامعي مثلا وتقلّد بعدها منصب وزير ثمّ عاد لوظيفة الأستاذ الجامعي، ينادى حينئذ بلقبه الأصلي الذي عاد إليه من جديد أو ينادى بالوظيفة التي يمارسها الآن كالمحامي والطبيب مثلا هذا من جهة، من جهة ثانية ينادى المرء بلقبه السّابق كـ "الوزير السّابق" حين تستدعي الضرورة الملحّة والضيّقة جدّا إلى ذلك، كأن يطرح موضوع له علاقة بالتخطيط مثلا، ولا يمكن لأحد أن يجيب عنه إلاّ الشخص المعني، حينها يقدّم على أنّه "وزير سابق للتخطيط"، باعتباره تقلّد الوزارة في فترة من فترات حياته. أمّا والموضوع عام لا علاقة له بالوزارة ولا الوزير ويقدّم المعني على أنّه "وزير سابق" عوض وظيفته الحالية كـ "الأستاذ الجامعي" و "الطبيب" و "المحامي" مثلا، فإنّ ذلك من التملّق المذموم الذي لا يليق بالأساتذة الجامعيين والمحاضرين والملتقى العلمي الذي من المفروض أن يكون أكبر من الألقاب السياسية.

في ختام الملتقى تقدّم شيخ زاوية الهامل سي محمّد المأمون القاسمي حفظه الله ورعاه بإلقاء كلمة الختام، ومما قاله فيما أتذكر: "نشكر الوزير السّابق"، وكان يقصد الأستاذ: بشير مصيطفى، وكان عليه أن يكتفي بذكر لقب "الأستاذ" وهو في ملتقى علمي، خاصّة وأنّ بشير مصيطفى جاء بصفته أستاذ جامعي وليس الوزير السّابق. وأخطأ ثانية حين قدّم في الشكر والثناء لقب "الوزير السّابق" على "والي ولاية الشلف"، والوالي هو الأحقّ بالتقديم لأنّه صاحب الدار والمشرف على الملتقى العلمي، فلا يمكن تأخير صاحب الدار وتقديم غيره ولو كان في حضرته "الوزير السّابق". فكيف يقوم شيخ الزاوية بتفضيل "اللّقب السّابق" على "اللّقب الحالي"، وهذه من الأخطاء التي وقع فيها أساتذة الجامعة والمحاضرين وشيخ زاوية الهامل. وصاحب الأسطر في هذا المقام يتحدّث عن كيفية التعامل مع اللّقب وليس "السياسي" و "رجل العلم"، فهذا موضوع آخر.

سبق لي أن التقيت بالأستاذ نور الدين بوكروح في الملتقى الدولي للكتاب سنة 2016، وكتبت حينها مقال عن لقائنا لأوّل مرةّ بعنوان: " المعرض الدولي للكتاب 2 .. شخصيات المعرض"، وبتاريخ: الأحد 6 صفر 1438، الموافق لـ 6 نوفمبر 2016، وذكرته على أنّه الأستاذ ولم أذكر على أنّه "الوزير السّابق". وكتبت عنه مقال ثاني بعنوان: " مالك بن نبي.. رموز بوكروح"، حين شرعت في قراءة كتاب: " les Carnets de Malek BENNABI"، بتاريخ: الجمعة 28 ربيع الثاني 1438، الموافق لـ 27 جانفي 2017 ، وبقيت أستعمل لقب الأستاذ نور الدين بوكروح ولم أستعمل أبدا لقب "الوزير السّابق"، لأنّي تعاملت معه ككاتب وليس كوزير الذي لا أعرف حتّى اسم الوزارة التي كان يتقلّدها.

مالك بن نبي ليس وهابيا / معمر حبار
من أمة الشِع۫رِ إلى أمة الشٙع۫رِ / معمر حبار

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 27 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 04 تشرين1 2018
  1243 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

تعتبر الدنمارك رائده في تبني الأفكار التربويه وأن لم تكن هي المخترع الأساسي لبعضها... سأخت
13482 زيارة 0 تعليقات
تركت رياضتنا العراقية في شتى المجالات تركات كبيره وثقيلة من خيبات الأمل وسوء الإدارة والتخ
9973 زيارة 0 تعليقات
عن معاذ بن جبل قال أرسلني رسول الله ص ذات يوم إلى عبد الله بن سلام و عنده جماعة من أصحابه
9070 زيارة 0 تعليقات
هي رواية فرنسية من تأليف غاستون ليروي. وكانت بالأساس مسلسل قصصي نشرت في مجلة "Le Gaulois"
8543 زيارة 0 تعليقات
منذ 1400 عام استشهد سبط رسول الله صلى الله عليه واله وسلم على يد جيوش الكفر والنفاق جيوش ي
8119 زيارة 0 تعليقات
بقلم الدكتور نعمه العبادي مدير المركز العراقي للبحوث والدراسات تزايد الاهتمام بسؤال (كيف ن
7932 زيارة 0 تعليقات
حدّثني المذيع الشهير رشدي عبد الصاحب ، الذي مرت امس ذكرى وفاته عن أحدى محطات حياته الوظيفي
7453 زيارة 0 تعليقات
اﻟﺣﺩﻳﺙ ﻋﻥ التراث والعادات والتقاليد وﺍﻟﺣﺭﻑ ﺍﻟﻳﺩﻭﻳﺔ ﺍﻟﺗﺭﺍﺛﻳﺔ يعطينا ﺍﻷﺻﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﺩفء ﻭﺍﻟﻧﺷﻭﺓ.
7402 زيارة 0 تعليقات
  برعاية وزير الثقافة الاستاذ فرياد راوندوزي وحضور وكيل الوزارة الاستاذ فوزي الاتروشي استذ
7363 زيارة 0 تعليقات
ضمن سلسلة (أوراق كارنيغي)،أصدرت مؤسسة كارنيغي للسلام العالمي ومقرها واشنطن ، في الأول من ش
7309 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال