الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 578 كلمة )

متهم حتى يثبت ادانته / عماد ال جلال

ذهب برفقة زوجته الى دائرة الاقامة لتجديد هوية اقامتها فقد اعتاد سعدون وهو صحفي معروف وعضو في نقابة الصحفيين العراقيين على مثل هذه الزيارات طوال مدة زواجه قبل أكثر من ثلاثين عاما أما هي برغم تذمرها وانزعاجها من حرارة الجو والروتين القاتل في دوائر الحكومة كانت تذعن لهذا المشوار الذي لا مفر منه. كانا فرحان بانجاز معاملة تجديد الاقامة بعد ان ساعدهما احد الاصدقاء وهو موظف في الدائرة على ما يبدو فلأول مرة تنجز المعاملة في اليوم نفسه وقبل ان تنتهي صلاحية هويتها السابقة، سيما ان التعليمات تنص على ضرورة مراجعة المواطن العربي او حامل الجنسية الاجنبية قبل نفاد الموعد المؤشر في الهوية لا بعده ولو بيوم واحد وبخلافه تنتظره غرامات محترمة تصل الى نصف مليون دينار. في العادة يجب ان يمر طالب تجديد الاقامة وكفيله بمقابلتين في قسمي الاستخبارات والامن الوطني، والامرطبيعي حتى الان للضرورات الامنية، سعدون وزوجته مطمئنان في مثل هذه المقابلات ، لثقته بنفسه وبتاريخه المهني، سجله سليم تماما فهو يعد شخصية عامة في التوصيف المهني كونه صحافي وكاتب له مئات المقالات والاعمدة في الصحف العراقية والعربية، أما زوجته مها التي تعرف عليها أثناء دراسته الجامعية في بلدها لم تسجل عليها اية ملاحظة او مخالفة لشروط وضوابط اقامة المواطنين العرب طوال مدة مكوثها في العراق. خرجا من دائرة الاقامة على ان يعود سعدون أو مها لإستلام الهوية الجديدة بعد مضي شهر او بحدود ذلك، مرت الايام بسرعة وقبل عيد الاضحى بايام قليلة ذهب زوجها لاستلام الهوية الجديدة لكنه فوجئ من قبل الموظفة المختصة بأن قسم الاستخبارات يطلب مراجعة الكفيل، المهم اذعن للطلب وذهب مسرعا الى القسم وحال تقديم نفسه وبطاقة المراجعة ابلغه أحد الضباط بعد ان راجع اسمه الرباعي بأنه مطلوب من الانتربول وله قيد جنائي، صعق الرجل وكاد يخر كالشمعة من طوله، حاول جاهدا الدفاع عن نفسه وتقديم هويته سيما ان الصحافي محمي بقانون حماية الصحفيين الا ان أحدا لم يصغ اليه، وجد نفسه في مصيدة الفئران. سعدون بطبيعة الحال وبحكم مكانته في الصحافة له علاقات واصدقاء كثر في معظم مؤسسات الحكومة، اتصل بمن يعرفه عن قرب لكي يبرء ساحته، نجح اخيرا في الوصول الى الضابط رئيس القسم في الاقامة، تعاون الرجل معه بعد ان تعرف عليه وشاهد هويته الصحفية، قال لسعدون اقصى ما يمكن ان افعله هو طلب معلومات اضافية غير الاسم الرباعي.! رد سعدون هل يعقل ان يتهم اي شخص لمجرد ان اسمه موجود ضمن لائحة معينة، بالتأكيد ينبغي توفر صورة للمتهم مواليده ايضا اسم الام بطاقة السكن العمل وغير ذلك مما قد يؤكد أو ينفي التهمة عن المواطن المسكين المستضعف امام جبروت الحكومة. كان سعدون قادرا على مقابلة وزير الداخلية الآستاذ قاسم الاعرجي ليوصل مظلوميته ويطلب تدخل الوزير شخصيا، لكن كيف الحال مع المواطن البسيط الذي لاناقة له ولا جمل، من يسمع صوته وحتى لو سمع صوته بعد ماذا كم يمضي من الزمن شهر شهران سنة الله أعلم. وصل الكتاب الى الجهة المعنية بالموضوع وبعد ان دققت المعلومات وجدت أن سجل سعدون نظيفا، وان الاسم المذكور يخص شخصا آخر، كان سعدون يعرف تلقائيا براءته لكنه يموت كل يوم لأن زوجته ممكن أن تلغى اقامتها في اية لحظة، برغم انها أم لبنين وبنات في عمر الشباب ومقيمة منذ اكثر من ثلاثين عاما، ومما يزيده ألما أن والدة زوجته ترقد في المشفى في بلدها وهي بحالة خطيرة، وكان على زوجته ان تسافر لرؤيتها. صورة مأساوية لحالة زوج عراقي صحافي أنقلبت عليه أوجاع الدنيا فجأة وحولت حياته الى بؤس ويأس، المفارقة ان العراقي يهاجر الى اميركا او أوربا فيحصل على جنسية ذلك البلد بعد مرور خمس سنوات فقط ، اما في العراق وسائر الدول العربية يظل المواطن متهما حتى يثبت براءته وقبل ان يفكر بجنسية اية دولة عربية ليفكرقبلها بالحصول على الفيزا فقط. !!!

بين مزدهر ومستعر / وداد فرحان
المسؤولية عن جرائم العدوان التي تستهدف المتظاهرين/

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 14 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 08 تشرين1 2018
  1407 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

مقالات ذات علاقة

ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺣﺎﻟﺔ ﻓﻮﺿﻰ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻴﻪ ﻣﺘﺄﺯﻡ ﺟﺪﺍ . ﻭﻧﺤﻦ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻧﺪﺭﻙ ﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺃﺣﺪ ﺇﻳﻘﺎﻑ
2568 زيارة 0 تعليقات
في العراق الذي أثخنت جراحاته بسبب الفاسدين والفاشلين، يطل علينا بين فترة وأخرى الحوكميين ب
653 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - كشفت صحيفة “الإندبندنت” عن أنها ستنشر تقريراً، ينقل عن
5803 زيارة 0 تعليقات
تصعيد سياسي واضح تمارسه الإدارة الأمريكية ضد الدولة السورية و حلفاؤها قُبيل انطلاق معركة ت
2523 زيارة 0 تعليقات
تعد المسرحیة ، نموذجاً کاملاً لأدب شامل ، تقوم على الحوار أساساً ،کما تكشف الشخصيات بنفسها
2617 زيارة 0 تعليقات
الأمراض التي يعاني منها إقليم كوردستان العراق، هي في الحقيقة نفس الأمراض التي يعاني منها ب
1040 زيارة 0 تعليقات
لعل من البديهيات السياسية ان تخسر الحكومة جمهورها مع استمرار توليها السلطة فتنشأ المعارضة
2205 زيارة 0 تعليقات
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحر
6163 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك دان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحد
5840 زيارة 0 تعليقات
الشمسُ عاليةٌ في السماء حمراء جداً قلبُ الشمس هو  ماو تسي تونغ هو يقودنا إلى التحرير الجما
711 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال