الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 778 كلمة )

قصة قصيرة : أستسيغها وحلا../ عبد الجبار الحمدي

دون الدخول في تفاصيل مللت تكرار ذكرها، إنها حياتي أفعل ما يناسبني وكفى، أما العادات، التقاليد، الأعراف، الدين، الحلال والحرام، أيقنت بلاشك أنها ذرائع تستخدم عند اللزوم للضرورة عند تبرير الموبقات، عركت الحياة بشتى وجوهها، خبرت وَحلَها مستنقعاتها كفرض واجب,اني أطارد شبح الحق المعوق قسرا الذي دفع ثمنه والدي، أخوتي حتى والدتي من بعدهم، خاصمتهم الحياة فاقة، أثخنتهم بديون غيرهم عندما تعاملت معهم بربا ممن أشترى برائتهم، ساسة قادة هكذا عناوينهم، تبادلوا الزنا والعهر خلف مسميات بِرِهانات أبليس حيث تربع على عرس الصولجة، أُبرِمَت معه عقود بشيكات بيضاء بأنه الرب الجديد... سوغوها للعامة أنها القرابين الجديدة، مفاتيح الأزمات بعد أن لَفَت حدود نواياهم بعقر دارهم رايات سوداء، شرعوا بصولة تلو صولة، تضحيات ترادفها تضحيات من البؤساء، المؤمنين بشدة بأطراف الحديث تحت قبة وطن ومنبر خطابة، تخللني الضياع، هَتَكَ سترِ العوز ثيابي، مزق عبائتي، هويتي، أضاع ملامح المستقبل، فجأة بِتُ مشروع دُعر عند مكاتب واجهتها أسلامية، واجهات تقول ذلك.. فتيات بعمري أو اكثر يعملن مروجات للمتعة، بحجج وظائف شاغرة، مزامير نشاز تباع وتشرى مثل حبوب مخدرة، ساقني لها دعاة الورع، دعاة المرأة عورة... ولِجتُ عالمهم من خلال أغطية للرؤوس منها السوداء ومنها الملون، منها المبرقع ومنها المكشوف حتى النهاية، كنت خجلة من حالي لكن سرعان ما صرخت نفسي.. عليكِ اللعنة إنه عالم موحِل، سيطالك الخزي والعار أبد الدهر، سيمتلىء وعائك بالوحل، ستموتين في الساعة ألف مرة... سيكون عقابك جنهم...
ههههههههههههههههههه أضحكتني يا نفس.. جهنم اهذا هو عقاب من ضاع في دنيا الله جزاءً؟ إنها حياتي قد افرغت من كل معنى للوجود، حتى ماهية الأشياء صارت هباء منثورا، ما معنى الولادة؟ أهي تيه وعبادة، أم نوم على الوسادة، ماهو الوجود؟ حياة في عمر محدود، نار جهنم وقيود، ما هي الماهية؟ أتراها عنوان فرضية، رسم صور أشباح وهمية، أم إنها تخيلات لمعنى المستقبل دون خطوط عريضة؟ أم ان كل ذلك لابد من ان يستمر لإكمال حلقة آية... النار وقودها الناس والحجارة؟ ألجمِ لسانكِ ماعاد يُسمِعُ الأصم كثر النقر على جدران صماء..
لقد كان عالما مختلف عن كل العوالم، حقا أنه عالم دين ودنيا، فالدين في حقل المسوغات كل شيء مشروع الزنا، اللواط، النفاق، الرياء، بيع الأجساد، بيع الأعضاء،القتل، النهب بيع الله في صفقات مشروع لا شيء محرم، كل ذلك يتم تحت عباءة الوالي وقبة السلطان، تماما مثل حكايا الراوي كان يا ما كان في سالف العصر وكل زمان، يحكى أن حمار تسيد دفة الأركان، واودع بقية الحمير كتابة صفحات تسير عليها الركبان، عرب أم عجم أيا كان، بخلافه يدفع بهم الى حيث كان، أما الرعية فلها حصة الأسد في الميدان، حيث القتل والخراب والفقر، هكذا خط عليهم الله البؤساء والفقراء الضحية في كل عصر وزمان، حتى الأنبياء حين آمن بهم كانوا الرعاع من الرعية، يحدثنا من يركب الخمر رأسه وينزع عن قناع شيطانه، فتراه يساوي الرب في عليائه ومكانه... لدية من الزبانية ما يرومون إلا رضاه، سمعا وطاعة يا صاحب السعادة، كنت ليلتها ممَن حَمولها على الفراش حيث البغاء على الوسادة، غول في جلد إنسان، ينهش بلسانه العهر، يَتف برائحة عفونة جوفة المكان، نتن الهيئة، أرذل من الخنزيز حيوان... جرعة من مخدر كانت قد ساقتها دسا من عَلِمت بحالي فقد طالتها المواجع مثلي، خبرتني ضحية، لم أعي ماذا كان يفعل؟! ماذا صنع؟ كل ما أتذكره هو تلك اللطمات على وجهي، سياط لسعت كل مساحة في جسدي... أفقت على جراحاتي وقد تسكعت اناملي على كل مكان، أسالت اطرافها دماء لا أدري اهي منها ام من جسدي؟ الى جانبي تلك التي أودعت عندها، كي تسقيني جرعة المومس، بصراحة قالتها... قيمتك ليس بأكثر من جيفة يجدونها على قارعة طريق او مكب نفايات، فعي ما تفعلين، فدخولك هذا الحمام برجليك لا يعني أنه بإمكانك الخروج عليها افهمت؟؟ لا تستغربي!! كلي وأشربي ولا تقري عينا، لعلك سمعت أو شاهدتي مسلسل وادي الذئاب؟ فهذا بالضبط شبيه له لكنه بعنوان وادي الخنازير، المستنقعات الراكدة بسوادها وخضارها، علامات فارقة بخيوط واسعة بيضاء، لكنها خرجت من فكر واحد عقيدة محرمة، استباحت كل المحرمات دينا جديد، عليك يا هذه ان تستذوقي القبح والفجور ضحكات عاهرة في زمن الدنانير والدولارات، عيثي فسادا، فالعقاب بات معروفا، الثواب مجزل لا ينتهي، تذوقي عبارة الإنسان لا يعيش مرتين هي الوسادة التي يمكنك فض بكارتك عليها بيدك إن شئت خوف الإتيان بها ممن تكرهين، غير أن الثمن سيختلف، رأيي إتركيها شبكة صيد لمن تريدنه أن يكون حامي خيمتك الحمراء، حيث يرفرف هو بساريته عليها وقفٌ خاص ههههههه هكذا علمتني التجربة القذرة أن اكون، قوادة بإمتياز تلك هي التوبة التي حصلت عليها بعد أن جف جسمي عن الإتيان بلذة، لقد كنت داعرة من الطراز الأول هههههههه، لا يغرنك من مفردات الشرف او غيرها، صدقيني يُسوغون بها امور عصت عليهم، فأحالوها الى شرعية مخلفات دين، فَجَروا به منذ الف ونيف، أما من لا يقبل بذلك فهو منافق فاسق لاشك ومُدعي، فحياتنا تسير الى الهاوية لا محالة، كما قلت لك إننا في عصر الخنازير فأستيغها وحلًا، كون الأمر ليس بيدك ولا بيدي، بل بيد من قرأ وكتب على حائط المبكى منذ زمن بعيد عبارة بالله نثق.

القاص والكاتب/ عبد الجبار الحمدي

الجيش السوري يحرر جميع مختطفي محافظة السويداء
من أجل النهوض بواقع المرأة العراقية وإلغاء النصوص

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 03 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 08 تشرين2 2018
  1017 زيارة

اخر التعليقات

زائر - GREAT ILLUMINATI ORDER المنبر الحسيني بين الطموح والتقاعس / الشيخ عبد الحافظ البغدادي
02 آذار 2021
تحية من النظام العظيم للإنليوميناتي إلى الولايات المتحدة وجميع أنحاء ا...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

في عام 2005 أكمل المشرعون في العراق صياغة مسودة الدستور النافذ في هذا البلد. وعلى الرغم من
3537 زيارة 0 تعليقات
** أن وضع خطوط حمراء في حياتنا ليست قيوداً وإنما ضوابط مطلوبة لإكمال شكل ومضمون الاحترام.
6085 زيارة 0 تعليقات
لأنه معتاد على نفس تلك الأوراق وذاك القلم فلم يحتاج إلا توقيعا ..بحبره الاسودا قرار حيك به
6011 زيارة 0 تعليقات
بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وإرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول
6993 زيارة 0 تعليقات
لوحة لم تكتمل بعد   (كتبت عندما تم تفجير وزارة العدل وسبقتها وزارة الخارجية في نفس المنطقة
5715 زيارة 0 تعليقات
الطاغي لَمْلِمْ شِرَاعَكَ أيُّهَا الطَّاغي وارْحَل فانَّ الغَضَبَ نارٌ أسْعَر خَيَالُكَ ال
2341 زيارة 0 تعليقات
من كان همه قطعة أرض جرداء مهجورة مساحتها (200 م) كانت قيمته أن يراجع دوائر الدولة ويقدم ال
7532 زيارة 0 تعليقات
أجرت الحوار //ميمي قدريدرة من درر الأدب العربي ... ناهد السيد الصحفية والكاتبة التي اختزلت
5411 زيارة 0 تعليقات
شكراً.. لطوق الياسمين وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت
5614 زيارة 0 تعليقات
منذ الخليقة والكل يسعى شعوراً منه الى توفير فرص العيش لتأمين ديمومة الوجود بالتعايش مع الآ
5353 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال