هو سعد كامل حسون الكعبي المولود في 1961 في النجف وتحديداً في حي ( السعد ) .. وشُهرته الصحفية والإعلامية اسعد كامل .. وكُنيته ( أبا احمد ) ..
الكعبي اسعد كامل ( أبا احمد ) شخصية ذات نهج أخلاقي محمود ووطنية الهوى وهو مثال للعراقي المكافح الذي تعرض للظلم بوزر ما فعله الغير .. بجلده وصبره وإيمانه بما قدره الله له إستطاع ان يواجه الظرف القاسي الذي ألمَّ به بشجاعة .. تأخر في الدراسة الأولية ثم إستطاع ان ينالها بصبر وجلد .. هو صحفي وإعلامي شامل .. يراعه أمسك بالقلم ليكتب فكتب وأمسك بالريشة فرسم فيما أنامله داعبت الحواسيب فطَّور المواقع حتى اجاد وأبدع وقبل ذلك كان خطاطا من طراز المبدعين ..

 


بدأ حياته المهنية مُذ ان كان في ربيع العمر الثاني يهوى قراءة الكُتب ومطالعة الصحف والمجلات العراقية والعربية وعاشقا للخط العربي وهاوٍ للموسيقى .. في هذا السياق كان اسعد كامل يبحث عن أساتذة كبار ليتتلمذ على أيديهم ما كان يهوى ويعشق فتتلمذ على أيدي عبد الامير النجفي وجاسم النجفي والموصلي وعباس البغدادي هم من ابرز أساتذة الخط العربي وفنونه حتى نال شرف العضوية في جمعية الخطاطين العراقيين وكان ذلك قد حصل عام 1985 ..
إستغل معظم مدة سوقه لأداء خدمة العلم مُحررا في مجلة (حراس الوطن) لرفع إمكاناته المهارية في فن الخط العربي حين راح يديم إتصالاته بين بغداد والقاهرة وانقرة مع كبار الخطاطين في هذه العواصم اذكر منهم حامد الامدي والى حسني المصري حتى تربع اسعد كامل في بغداد المكانة التي يستحق كواحد من افضل الخطاطين العراقيين الى جانب الخطاطين الكبار .. وكان انذاك كبير الخطاطين وشيخهم المرحوم هاشم محمد البغدادي الذي ملئت فنونه الخطية كراريس العراق والتدريس في مدارس ومعاهد الخط العربي ..

 


في مجلة (حراس الوطن) كُنت قد تعرفت على اسعد كامل حينما كان الراحل ضرغام هاشم والشاعر حاتم عبد الواحد والرسام علي المندلاوي والشاعر عدنان الصائغ هم أبرز أعمدة المجلة .. بعدها نُسب ( أبا احمد ) الى المسرح العسكري للعمل في المجلة ( العسكرية ) وكان يومها يعمل بمعية نخبة من زملاء المهنة في المجالين الإعلامي والصحفي وفي المجال الفني اذكر منهم الاعلامي فائق العقابي والفنانة حياة حيدر والمخرج علي حسن لكنه ما لبث ان إنتقل للعمل في قسم المحليات في صحيفة ( القادسية ) بصحبة اغادير مهدي وسمير ناصر والمصور المبدع صباح عرار والزميل علي الكناني و الدكتور.علي شمخي..
وكان من المتوقع ان يتبؤ مكانة مهمة على صعيد الاعلام لولا عدم رضا ازلام النظام الحاكم يوم ذاك بسبب رفض شقيقه رائد كامل المشاركة في الجيش الشعبي حين كان طالبا في الجامعة المستصرية وبسبب ذلك ايضا نقل والده طيب الله ثراه من منصب مدير مدرسة الى موظف بسيط في مديرية تربية النجف .

في عام 1995 تمَّ الاستغناء عن خدمات اسعد كامل في الصحيفة نفسها على خلفية محاولة هروب أولاد عمته للالتحاق بالمعارضة خارج العراق وتم سوقهم للمحاكمة بعد ان تم القاء القبض عليهم في إقليم كردستان .. وفي وقت لاحق على الهروب سمح لابي احمد للعمل في مجلة ( الف باء ) ولكن بصيغة العقد المؤقت حيث بقي يعمل على وفق هذه الصيغة لفترة قصيرة بمعية الراحل امير الحلو مفضلا العودة الى مسقط رأسه في النجف التي فيها إفتتح مشغلا للإعلانات الضوئية لكسب اللقمة الحلال ..


في عام 1998 قرر الخروج من العراق قاصدا سوريا التي منها غادر الى الدانمارك بعد نحو عام ليبدأ من هناك حياة جديدة بعيدا عما تعرض له من مآس وويلات .. وحين درس اللغة الدارجة في بلد المهجر شرع بتأسيس (المنتدى العراقي ) عام 2001 الولادة الاولى الذي استقطب فيها حشد من الكُتاب والصحفيين والإعلاميين العراقيين هناك .. وفي عام 2007 ساهم الى جانب نخبة بتاسيس الراديو العراقي (DK - FM ) تلبية لرغبة الجالية العراقية في الدنمارك .. وقد كان لهذا الراديو الذي حظي بدعم السلطات الدنماركية الدور الأساس والمهم في ترجمة وشرح القوانين الداخلية الدانماركية فيما يخص اللاجئين العراقيين ومساعدتهم على حل الكثير من الصعاب التي كانوا يواجهونها ومنها كيفية تعلم القوانين المرعية وسبل تطبيقها .. وإثر توقف دعم السلطات الدنماركية للراديو في عام 2008 توقف عن البث ولم يكن امام اسعد كامل وزملاء المهنة هناك بدا لتحديث وتطوير الوسيلة الاعلامية فاصبحت تحت مسمى (شبكة الاعلام في الدانمارك) لتأدية ذات الأهداف التي تعدتها الشبكة الى كل ما يدور من احداث في العراق ومنها التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتواصل مع الجمعيات الثقافية والاجتماعية العراقية العاملة في الساحة الدانماركية من دون ان يتم اغفال الشبكة للجوانب الفنية والادب والثقافة والسياسة ..

 


كما شغلت الشبكة حيزا كبيرا ومهما من الاخبار السياسية العراقية والعالمية بحيث اصبحت من المصادر الرئيسية لتزويد المواطن العراقي من الدانمارك بالأخبار التي تهمه وتمس حاجاته الضرورية ومعانته بعد ان تم استقطاب الكثير من حملة الأقلام الوطنية من الداخل والخارج ..
حين ذاع صيت الشبكة كمؤسسة صحفية وإعلامية رصينة وذات نفس وطني ولاستقطابها الأقلام الوطنية المدافعة عن حقوق الشعب وتطلعاته المشروعة تمت دعوتها للمشاركة في مؤتمر الحقوق الفكرية الذي إنعقد في بغداد عام 2010 مع وفد دانماركي ضم ثمانية اشخاص من اساتذة واعلاميين وكان اسعد كامل على رأس الوفد فضلا عن المشاركة في مؤتمرات عراقية وعربية ودولية أُخرى اذكر منها مؤتمر منظمات المجتمع المدني غير حكومية الذي إنعقد في بغداد وفي اوربا عام 2014 والمؤتمر الإعلامي الذي إنعقد في المانيا ومؤتمر اوردو السياحي الذي إنعقد في تركيا عام 2015 ..
اسعد كامل الذي لم تتح له الفرصة لإكمال دراسته الأولية والعليا في العراق تخرج من اكاديمية البورك الدنماركية متخصصا بالإعلام والصحافة عام 2017 ولا يزال في مرحلة التحضير الثانية لنيل الماجستير عن رسالته الموسوم بــ (الاعلام الالكتروني العربي في المهجر ودوره في تكوين الشخصية الثقافية للشباب ــ شبكة الاعلام في الدنمارك إنموذجا) بعد ان انهى مرحلة التحضير الأولى ..

 


اسعد كامل عضو في عدد من الاتحادات والمنظمات والجمعيات والنقابات المهنية اذكر منها جمعية الخطاطين العراقيين مذ عام 1985 ونقابة الصحفيين العراقيين منذ عام 1991 ونقابة الصحفيين الدانماركيين مذ عام 2009 .. عمل في مجال الاعلام التلفزيوني ومؤسس لشبكة الاعلام في الدانمارك عام 2001 .. عمل مراسلا صحفيا في قناة الفرات الفضائية ومعدا ومقدما للبرامج في قناة البغدادية الفضائية منها ( جاوين اهلنه ) وبرنامج ( مشوار ) فيما يعمل حاليا بصفة رئيس التحرير في الشبكة ..

 

وقد لمست سعيا حثيثا من الاستاذ اسعد كامل في تفعيل المشهد الثقافي من خلال تمسك ادارة الشبكة بالتفاعل مع قضايا الوطن حيث قدم جهدا مباركا باصدار المؤلف الاول من الشبكة والمتمثل بكتاب - وطن لا يشيخ – الذي سيكون اللبنة الاساسية الاولى لاصدارات موسمية قادمة وساهم في هذا المؤلف اكثر من مئة كاتب واديب وفنان بالاضافة الى مساهمة الزملاء في ادارة الشبكة وكان المستشار الثقافي للشبكة الاستاذ لطيف عبد سالم العكيلي دورا في جمع واعداد المساهمات .