الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 425 كلمة )

اللهم شاف النفوس المريضة / زيد الحلي

.
حين تكون مفردة ” الولاء المزدوج ” في السياسة وفي المجتمع ، حالة مستشريه ، لدرجة ان البعض يفرح بممارستها ، دون خجل ، مؤكدا تواصله ليلا مع ضفة ، هي نقيض لضفة اخرى في الصباح ، فهذا بلا شك مرض واجب العلاج ، لأنه يقع في خانة الخيانة النفسية والروحية ، وهذا “البعض” برأيي ، يمثل الظلام في وسط النهار , صعب التعايش معَه ، وصعب تقبله او تحمله لأن طباعه و نفسيته لا تكون ثابتة ، وزاوية انقلابه منفرجة ، لأنه ينتقل من شعور لآخر ، معتقدا ان الحياة لعبة طفوليه خالية من الروح ، ناسيا ان الصّدق ، مع الذات هو الرّكن الأساس في ديمومة العيش الهانئ المفعم بالشجاعة ، وطرد الخوف، والخروج من عباءة الخذلان .
ان جميل العيش ، هو ان يدرك هذا “البعض” الذي لا يزال يعشعش في وكر دبابير الازدواجية ان المواقف النبيل ، الذي جمّل به الإنسان هذا العالم، هو الصدق ، وعدم الرقص على الحبلين ، والتوجه الى السير في واحة كلها اطمئنان لمستقبل واعد ، متطلعا الى غد افضل ، يتمثل بترك الاوهام ، متلمساً قلب الحقيقة التي تنير العقل ، واثقاً بواقع حال اليوم ، بعيدا عن هواجس الامس ، فنقاء الواقع يعبّر عن الأفكار والهواجس والمشاعر والأحلام ، وهو الهوية الأساسيّة التي تعرّفه للناس وتعكس صورته.
ان هذا “البعض” ممن يحملون شخصيتين في جسد واحد ، كالطفل السيامي ، يتنقل بينهما بسهولة في ثوان معدودة ، ففي لحظة شرود تجدهم مع ( سين ) ناقلين له ، مشاهداتهم عن ( ص) ، والعكس صحيح ايضا ، لهم تصرفات غريبة في الواقع ، فإن حاججتم بأمر ما ، انتقلوا الى شخصيات مسكينة ، دامعة العينين، متمتمين بكلمات غير مفهومة ، وفي ذات الوقت فهم مستعدون ان ينقلبوا الى قطط بمخالب شرسة !
ان معالجة مرضى “الولاء المزدوج” من جانب اطباء علم النفس لا يزال بطيئا رغم انه يشكل ظاهرة محسوسة في السياسة والمجتمع ، فهم غير مدركين ان عدم منطقية الأشياء ومخالفتها للسلوك العام ، تؤدي الى تحطيم انسانية الفرد ، فالازدواجية ، تبعد المرء عن عقيدة قوية، وفطرة في النفس ، تغذيها وحدة الوجود والرغبة في صنع مستقبل راقٍ بعيدا عن الهلع والرجفان امام الاوهام .. فـ ” البعض ” حين يتصرف تصرفات غير متوازنة ، وبولاء مزدوج ، هو مريض يحتاج الى علاج ، لأنه يتعب من حوله بتعدد شخصياته ، ففي كل يوم تراه على حال ، مرة سعيدا ، لأنه سمع بالأمس كلاما منمقاَ من الذي يرتاح اليه ، وفي اليوم التالي تجد الحزن قد ارتسم على محياه ، لآنه وجد العكس .. 
كم ارثي واعجب لمرض هذا “البعض” ، حيث لا يمكن سبر أغواره من قبل إنس ولاجان .. ومن الله الشفاء !

متى يبدأ الاصلاح؟ / علي الزبيدي
هل يعلم البنك المركزي..؟ / هاشم حسن

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 26 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 17 كانون1 2018
  1009 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

في عام 2005 أكمل المشرعون في العراق صياغة مسودة الدستور النافذ في هذا البلد. وعلى الرغم من
3520 زيارة 0 تعليقات
** أن وضع خطوط حمراء في حياتنا ليست قيوداً وإنما ضوابط مطلوبة لإكمال شكل ومضمون الاحترام.
6072 زيارة 0 تعليقات
لأنه معتاد على نفس تلك الأوراق وذاك القلم فلم يحتاج إلا توقيعا ..بحبره الاسودا قرار حيك به
5992 زيارة 0 تعليقات
بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وإرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول
6976 زيارة 0 تعليقات
لوحة لم تكتمل بعد   (كتبت عندما تم تفجير وزارة العدل وسبقتها وزارة الخارجية في نفس المنطقة
5699 زيارة 0 تعليقات
الطاغي لَمْلِمْ شِرَاعَكَ أيُّهَا الطَّاغي وارْحَل فانَّ الغَضَبَ نارٌ أسْعَر خَيَالُكَ ال
2327 زيارة 0 تعليقات
من كان همه قطعة أرض جرداء مهجورة مساحتها (200 م) كانت قيمته أن يراجع دوائر الدولة ويقدم ال
7522 زيارة 0 تعليقات
أجرت الحوار //ميمي قدريدرة من درر الأدب العربي ... ناهد السيد الصحفية والكاتبة التي اختزلت
5394 زيارة 0 تعليقات
شكراً.. لطوق الياسمين وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت
5599 زيارة 0 تعليقات
منذ الخليقة والكل يسعى شعوراً منه الى توفير فرص العيش لتأمين ديمومة الوجود بالتعايش مع الآ
5333 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال