الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 668 كلمة )

طمبوري والسنطور.. / عبد الجبار الحمدي

تسنطرت حياته عتقا مثل الآلة التي يستمع، فبعد أن راوده رجل التأريخ أنها تعود لأجداد عانقوا الأوتار كشريان مشنقة في أمل مستحيل، فكلكامش عزف في ملحمته صور مغامرته، سامر شكل سنطوره المفرغ بنياط عديدة ملئت بمواجع عشق يكابده كل من استمع الى ضرباته ... برتم الخيانة
يخرج بسدارته المنقرضة تداولا التي زحفت نزولا حتى أذنيه بعد أن أرتكزت خلف جوانبها مستندة الى رأس كبس فيه صورته الغير مقلوبة لكنها معكوسة تماما مثل حياته كما بنطاله ذو المربعات الذي قصر نتيجة عبارات وطنية دعت الى الإزدهار والرفاه.. عادة ما يوعز الشكر في عدم كشف سيقانه الى جواربه التي يشدها بمطاط محتقن كي لا تزحف الى الاسفل وتكشف عظام سيقان لحستها الفاقة فكانت مكسوة بجلد فقط... حذائه البالي بمثابة تأريخ تأبطه فأسماه من يراه يحتذيه الطنبوري راق له اللقب فكنى نفسه... الجميع يشتاق الى مزاميره التي يقصها ما ان يطأ بطنبوره ركنه المعتاد في مقهى السنطور...
دخل المساء قبل الخروج نحو العام الجديد، الاصوات تتعالى تنشد سماع الجديد من عازف السنطور، لقد مل مرتادي المقهى العزف الحزين، صاح صاحب المقهى... الليلة ستكون أخر ليلة في عام أقرضنا فيه كالفئران عمر هواجسنا التي لا تغير من الحال شيئا دون الاخذ بحقنا منه لكن لا بأس...
قفز عن مكانه صائحا مهلا .. مهلا لعلك نسيت أننا لم نثأر من أيامه التي فركت ساعاته طبول حرب، ألا تتذكر حين وقفت شاكيا قائلا له بالأمس كما هواجسي التي كتبت حين أراد الإعتذار: لقد وطأت أعذارك بطنبوري تلك التي بررتها بحجج واهية أعدت صياغتها لمقتفي الأثر فوجدتهم يتعثرون بنعوش حججك التي ارداوا دفنها بالنيابة عنك أيضا.. كونهم أعتادوا خجلا أن لا يسوقونك مضغة في أفواه تشتهي شرب الشاي بلسان يتبضع الفضائح ودخان متطاير.
بتنا كمن يضرب بخته الرمل بحثا عن حلول، يذهب لعرافة الفساد ترشده الطريق خوفا عندها تقول:
امسك بثيابك وتعرى حتى يخجل الحق من مشاهدتك.. اما قيمك الاخلاقية، معاييرك فاصلبها على الخازوق الذي حملت جنسيته ورضيت ان يكون لك الاسلام دينا.. احبس عليك انفاسك النتنة، افرك خاتم الانا لتشتري شرف من تريد بدراهم معدودة.. أصنع لك ربا تقدم النذر له والقرابين.. هكذا بات رجالات الدولة التي نعيش مجرد مديات في ايدي مشعوذين اما عاهرتهم السلطة فقد بغت حتى صنع لها كاليغولا العصر سفينة الرغبة لتمارس تجارة الدعر برغبة برلمان فاسد وقبة اغلب من فيها رجالات دين فاجر... تسبقني لأنها تستطيع ان تبيع ما لا تملك حلاوة بطرف اللسان، تعزف بالطبل والصاجات وتنسى ان زمن السنطور قد ولى... التأريخ سيتذكرأنها داعرة تبيع لمن يدفع أكثر، اما القوادين فلا زالوا يروجون مسمى جديد.. يطرحوا سلعتهم القديمة المنتنة بوجه مستعار مكسو بمساحيق لا تنظف الاوساخ التي يتركوها خلفهم بعد كل عهر ليلي... يَعلَق بعناوين سيرتهم الى الابد... ما لكم فرحتم بسنة جديدة، ما عهدتكم قد نسيتم الأمس عندما وقف يروج صوره عليكم تلك التي اوكلتم بها مكابات النفايات خفية... حتى رجال الدين الذين تتباكون تحت منابرهم كسرتم سنطورهم الذي لا يخرج برتم غير البكاء على ماض تولى، باعوا التأريخ بكل قيمه وقوانينه، حتى حمورابي باعوا مسلته.. أما كلكامش فملحمته باتت مسلخ للمستقبل الخيانة...
لا تعولوا على خير آت، ستبيعون عرضكم، ستبيعون بطانة الحزن، ستكتبون على ابواب بيوتكم لست داعيا ولا مدعيا... سيجلدكم السلطان بسوط رحمته، ستقبلون أحذية الحاشية، ستلجأوون حيث قباب الأولياء من أجل خروج المخلص... لكنكم أبدا لن تنالوا مرادكم فقد بتنا نبتاع الحرام بحجة الدين أفيون الشعوب ادمناه حتى صرنا لا ننفك عبيد الأبيض والاسود.... دعوا السنطور لا يكف نحيبا كي يذكركم بعجزكم بخيبتكم، بفقدان رجولتكم التي تدعون، ها انا أرى وجوهكم محتنقة تريد ان تتف في وجهي كوني أذكركم بأنكم ديوثي الزمن الجديد تريدون ابتياع بطاقة الدخول الى عامه الجديد.. ما لكم؟؟ لا تنفكون تركضون تسبقون ظلكم الأعمى رغبة أن يلوط بكم كما أعتدتم... يبدو أنكم استمتعتم لديدان أكلت فيكم عوالم رجولتكم التي تتشدقون... كنا فيه..!! ونسيتم بتنا على..!!! يا لقهري!؟ لولا خوفي على طنبوري لزرقته في أستكم أيها الشواذ من العالم المتخلف... تحرصون الإتيان على اعتاب من يشعرونكم بالمتعة وتنسون ان بيوتكم محجور عليها حتى قيام الساعة... سأترك لكم المكان سأذهب حتى تحتفلوا كما تشتهون، سأكون هنا في الغد كي ارى وجوهكم بعد ان تتبرج بدخولها العام الجديد شرط ان تكشفوا لي عن مؤخراتكم التي لابد لكاليغولا العصر قد ختمها بأنكم مرتادي عالم الساكسفون بعيدا عن عالم السنطور.

بقلم/ عبد الجبار الحمدي

لماذا البرلمان العراقي فاسد ومفسد / عزيز حميد الخز
ندوة ثقافية بعنوان ( دور المرأة المسلمة في تربية ا

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 02 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

أرَقٌ... وجُرحُ الأمسياتِ يعودُناومرارُ قَهوَتِنا يُطاعِنُ غُربَةًمِن أينَ تُستَسقى الجَسا
4441 زيارة 0 تعليقات
للشاعرة: ماري إليزابيث فرأيترجمة:فوزية موسى غانملا تقفِ على قبري وتبكٍانا لست هناك ، انا ل
4741 زيارة 0 تعليقات
اقام المركز العلمي العراقي ندوة بالتعاون مع كلية العلوم الاسلامية وبعنوان " التغيرات الخاص
5187 زيارة 1 تعليقات
الى: رمز الحرية(موسى بن جعفر) ابالغ بالخطى والخطى لا ينجليازورك واللقاء لا يكتفياطرق
4642 زيارة 0 تعليقات
مثل ورقة غارحط اسمك على كفيإيهاب شفرة تلك التي فتحتقلب النعناع لقلبك إيهاب ماظن قاتلك هجع
4950 زيارة 0 تعليقات
يسند أحمد ظهره المتعب إلى قاعدة عمود نور..مصباحه مشنوق ..لا يضيء سوى نفسه، يبحر في طلاسم (
5098 زيارة 0 تعليقات
إنها هي ، نعم هي .رايتها في ظل الكهف الخرافي ، في تلك المغارة العجيبة ،التي أبدع الخالق بت
4088 زيارة 0 تعليقات
يفتش عن الحياة صباحاً تعبت قدماه من السير ودق الابواب .. جلس على الرصيف منهكاً يتطلع للبيت
4191 زيارة 0 تعليقات
يعتبر الملا جحا من أروع وأشهر الشخصيات الفكاهية الساخرة في دنيا الشرق الأوسط. روى حكاياته
4482 زيارة 0 تعليقات
ناءت روحي بثقل الاغتراب من نكون نحن تفوح رائحة العفن في كل مكان دم هابيل مازال ينزف قابيل
4041 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال