الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 372 كلمة )

الأقدار .. إمتحان الحياة ! / زيد الحلي

حتمية القدر واقعة لا محال ، وقد عانيتُ وما زلتُ اعاني من تلك الحتمية ، حين سرق مني نهر دجلة ابني " طارق " عصر يوم الخميس 21 ايلول سنة 2000 وهو يدخل بوابة 18 ربيعا ، ساعيا لأنفاذ صديقه من الغرق ، فغرق !
اتوجس خيفة من الاقدار ، وفي كل يوم ، يكون دعائي ان يخفف عنا الرحمن اقدار الكدر ، لكن اليوم ، انبأني زميل ، بخبر صادم ، وهو تعرض ، انسان وصديق واخ لم تلده امي الى حادث ، اثناء تأديته لواجب ازالة حواجز عن دائرته قبل ايام ، فوقع ما لم يكن بالحسبان ، حين تهاوى عمود من الحديد عليه ، تسبب في كسور ورضوض بليغة في جسمه ، ودفع الله ما كان اعظم ..
تأملت الخبر ، وتساءلت : هل كان واجب هذا الانسان النبيل ، ان يرافق من هم مسؤولين عن واجب الازالة تلك ؟ اكيد لا .. فالرجل هو بموقع مدير عام في دائرته ، لكن حرصه المهني ، دعاه ليكون في مقدمة الركب ... انها الاقدار ولاشك .. رحماك ربي . كم عجيبةٌ هي الأقدارُ، وكم تسري سفينةُ حياتنا في بحارها إلى حيث لا ندري. رجل هو والانسانية ، توأم .. ولم نتحادث يوما، إلا ووجدتُ عنده طيبة ونيل وشجاعة ، بسعة فجر الصباح .. ومرة قال لي " لا يهمني أن أكون في اعلى موقع .. قدر ما يهمني أن أعود للفراش في المساء وأنا أشعر أنني قمت بشيء مفيد لناسي ومجتمعي .. فضميري مقياس تقربي الى الباري.. فعلا ان الأقدار عجيبة في جمعها بين المتناقضات مع أنَّ الزَّمنَ واحدٌ, والمكانَ واحد, وحامل الأقدار شخصٌ واحدٌ. حين علمتُ بخبر حادثة الصديق ، صعقتُ ، فكتبتُ له رسالة سريعة ، ريثما ألملم حزني ، فإذا به يهاتفني ، مبتسما ، شاكرا اقدار رب العالمين ، غير اني قرأت في ثنايا صوته حزنا عميقا .. لله درك ابا حيدر .. صبرك عجيب ، ومن هذا الصبر ، ستنبع بذرة عودتك الى محبيك ، وانت كما عرفتك .. فقد تولدت عندي قناعة ، ان الأقدار تزرع ولا ندري متى سنحصد؟ وتَمشي بنا في درب الحياة , ولا ندري إذا كنَا سنصل إلى نهاية الطريق, أم لا ، وبالأقدار ننتظر مسافرا, ولعلَّه لن يعود ، ويأْتينا غائب ما كنّا نرتجي أن يعود ..
سأراك على عهدك .. باسما ، حازما ، فالحياة امتحان ، وانت اهل لهذا الامتحان ..

آن أوان رفع الراية البيضاء / الصحفي علي علي
مهدي المشجع للفريق العراقي يشيد ويشكر مجموعة ليث ا

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 08 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 12 كانون2 2019
  857 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال