الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 407 كلمة )

تائه يبحث عن سياسي وطني / محمد كاظم خضير

لاشك أن هناك أزمة حقيقية في العراق مصدرها تواري واختفاء الشخصيات الوطنية وسط حالة الصراع السياسي بكل الشعارات المضللة، وحالة الفوضى العارمة، وانعدام إحترام الرأي الأخر والعزل السياسي الذي يطبقه كل طرف على الأخر، وانتشار حمى القبلية والجهوية والمناطقية، وتكريس مبدأ الشللية والمصالح الشخصية وغياب المصداقية للكثير ممن يسموا أنفسهم بالرموز الوطنية، قد أدت هذه الأسباب وغيرها إلى اختفاء وتواري الشخصية الوطنية وعدم بروزها، بل إنها ساهمت بإبعاد الكثير من الشخصيات والكفاءات وتفتيت المجتمع وغياب الرموز الشريفة وفتحت المجال لشخصيات لا تحظى بقبول شعبي ووطني، بل هي رموز مصطنعة لبست رداء الوطنية وتدعي أنها جاءت لخدمة البلاد ولكنها تعرت و فقدت مصداقيتها وحتى شرعيتها. أقصد بالشخصية الوطنية الحقيقية ذلك الرمز الوطني صاحب الرؤية الصادقة والضمير الحي، شخصية لا تشغلها المناصب بقدر مايهمها الوطن واهله، فهى بعيدة كل البعد عن الطموحات الفردية والرغبات الأنانية. أى الشخصية الوطنية المؤثرة المستعدة دائماً لكي تهب نفسها وما تملك من أجل بلادها وشعبها وتعطي ولا تأخذ، الشخصية المناضلة ليس في الساحات الخارجية والمؤتمرات والفضائيات أو حبيسة مقارها المدنية وقلاعها العسكرية،أو التلطع بين الدول من أجل اكتساب الشرعية. نحن نتطلع إلى تلك الشخصية التي تعيش بين مواطنيها ووسطهم وتدرك هموهم وتعيش معاناتهم، شخصية مدافعة عن حقوق المواطنين العراقيف جميعاً أينما كانوا، لاتحارب ولا تقتل ولا تدمر ولا تتهم ولا تصنف من يختلفون معها من أجل مصلحة الوطن، شخصية لا تفرق ولا تشتت ولا تشرد، بل شخصية تجمع وتقرب ولديها القدرة على زرع المحبة والتوافق بين الجميع شرقا وغربا وجنوبا، وقد يتسأل الكثير أو البعض ويقول بأن البلاد لا تخلوا من قيادات ورموز وطنية ظهرت بعد تغير2003 من داخل الوطن وخارجه، وهنا أقول أن الرمز الوطني يولد في الوطن بجنسية واحدة ويبقى فيه، ليس تقليل من قيمة أحد ولا إنكار له ولا لدوره، ولكن مايحتاجه الوطن والمواطن بصورة ملحة، من ولد من رحم المعايشة اليومية وعرف عن قرب معاناة الوطن وأهله، ومن يقدر باستمرار حجم وضخامة المسؤولية التي يحملها على كاهله، فالشخصية الوطنية لا تقاس بكثرة ظهورها على الفضائيات ولا بكثرة تنقالاتها بين الدول، ولا من خلال الأجسام الرسمية التي ابتدعت من أجله أو وضع فيها لتكريس وجوده الرسمي و الحزبي أوالعسكري، الرمز الوطني الذي نبحث عنه يقاس بحجم استعداده الدائم للتضحية بنفسه وأبنائه وكل من معه، وعندها سيذكره التاريخ بما أنجز من أجل الوطن والمواطن، أو أنه يخلد في مزابل التاريخ. ملاحظة… أرجو ألا يتبادر إلى الذهن أننا نبحث عن شخصية مثالية، أو زعامة تعيش بين التقديس والتدنيس لقيادة البلاد، بل شخصية شريفة تملك ضمير حي وإرادة حقيقية من أجل خدمة الوطن والمواطنين، أيضاً هذه الشخصية نحتاجها في كل المؤسسات الرسمية وغير الرسمية.

يجب فرض ضرائب إضافية على الساسة والأثرياء / اسعد ع
يا قلبُ غنِّ / الهام زكي خابط

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 08 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 22 كانون2 2019
  974 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال