الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 463 كلمة )

مابين الضاحية والجادرية .. نفس الحكاية / ثامر الحجامي

إرتفع ضغطي، وضاقت أنفاسي، وأغمضت عينيً ! حين حلقت طائرة " الشرق الأوسط " متجهة بي الى بيروت، في رحلة سياحية، لم أتصور يوما أني سأقوم بها.. فكيف لذلك الفتى الصحراوي، أن يضع أقدامه في مطار "رفيق الحريري" ويتجول في شوارع بيروت، ملتقطا صورا تذكارية أمام صخرة " الروشة "، يركض دون خجل على رمال شاطئها، محتضنا مياه البحر الذي يراه أول مرة.
كان يملؤني الشغف أن أزور مدينة الشمس " بعلبك "، وأتجول في قلعتها القديمة، فهي من أهم المعالم السياحية في لبنان والعالم، لكن شوقي كان أكثر لمعرفة الحكاية! إنها " مليتا..حكاية الأرض للسماء"، تلك القطعة من الجنة التي شرفتها دماء المجاهدين وباركتها أقدامهم، وذلك النفق الذي حفره ثلاثة الاف مقاوم، أمام أنظار العدو وهو لايشعر، هناك سجادة " عباس الموسوي " وعمامته وقرآنه، تقف في أعلى التل وأنت ترى، كيف أن "دوامة المقاومة " إبتلعت أسلحة العدو وحطمت جبروته، لاتشعر إلا وأنت تقف تحت سارية العلم، الذي يرفرف عاليا فوق التل وتهتف : " النصر للمقاومة".


من الطبيعي أن أتوجه الى الضاحية، حيث رائحة المقاومة وعبق الشهادة، فهناك "روضة الشهداء" تفوح عطرا، ينبعث من قبور الشامخة، التي تروي حكاية شباب، أخذوا على عاتقهم الدفاع عن الامة وصناعة مجدها، في زمن شح فيه الناصر، يتوسط الروضة قبرا الشهيدين عماد وجهاد مغنية الذان ينامان في حضن أمهما، لايسعك إلا أن تقف وتترحم على تلك الدماء الزكية، التي زرعت رعبا لن يزول في قلوب الأعداء، وكتبت تاريخا عنوانه المجد والإنتصار.
ليس ببعيد عن تلك الروضة الطاهرة، كان هناك قاعة "سيد الشهداء"، التي تشهد إحتفالات حزب الله وتجمعاته، لكن القاعة هذه المرة قد تحولت الى معرض كبير للصناعات اليدوية، تجمع فيها أعداد كبيرة من الحرفيين والمزارعين، من مختلف المناطق اللبنانية، فسألت عن السبب الذي جعلهم يقيمون المعرض في هذه القاعة المخصصة للإحتفالات، فأصبت بالدهشة من الجواب، ذلك أن المقاومة وقائدها لم تسلم من الدعايات المغرضة والتسقيط السياسي، بسبب هذه القاعة ! فبعضهم يقول أنها سجن كبير، وآخر يقول انها معتقل لمناوئي حزب الله ! لذلك جُعلت مركزا ثقافيا وإجتماعيا مفتوحا أمام اللبنانيين، ليدخلوها ويشاهدوا الحقيقة بأم أعينهم.


حين سمعت حجم الإتهامات والتسقيط، الذي تعرض له السيد نصر الله بسبب قاعة، قفز الى ذهني قضية الجادرية والصاقها بالسيد عمار الحكيم، الذي لديه قاعة مشابهة، فرغم إن قاعة الجادرية تستقبل آلاف الزوار سنويا، وتقام فيها مواكب العزاء في محرم، وفعاليات كثيرة تخص شرائح مختلفة من المجتمع، ففيها يقام مهرجان ذوي الإحتياجات الخاصة، وفيها يعقد مؤتمر مناهضة العنف ضد المرأة، وملتقى لكثير من الكتاب والمفكرين في العراق، ومقرا لتحالف الإصلاح الوطني، وقبله التحالف الوطني العراقي، ومنها شيع العشرات من شهداء الحشد الشعبي والقوات الأمنية، كل ذلك لم يشفع لها أمام جيوش التسقيط والدعايات الكاذبة.
مثلما حول المبغضون لنصر الله القاعة الى سجن كبير، كذلك فأن المبغضين لعمار الحكيم، قد صورا للآخرين إنه إحتل الجادرية برمتها، ويبدو أن المستهدف في كلا الحالتين، هو ما يحمله هذان السيدان من مشروع للدفاع عن الأمة، وإن تعددت الأدوار فيه وإختلفت الوسائل، لكنه يملك وحدة الهدف.

عودة مسيلمة الكذاب / ثامر الحجامي
رياضة وسياسة .. / ثامر الحجامي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 18 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 26 كانون2 2019
  855 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...

مقالات ذات علاقة

في الأزمات المستعصية على الحل لعقود يشتد فيها اعادة انتاج خطاب الكراهية للمكونات الاجتماعي
1279 زيارة 0 تعليقات
لا يخفى على الجميع أن النظام العشائري في العراق يعد من الأنظمة الاجتماعية التي دأبت الجماع
2185 زيارة 0 تعليقات
هبت عاصفة لامبرر لها في مواقع التواصل الاجتماعي بعد الاعلان عن اصابة اللاعب العالمي احمد ر
804 زيارة 0 تعليقات
 زرعها الإنكليز(كخلية نائمة) في أحشاء دولتنا عند الولادة لقد وجد الإنكليز ، عندما شرعوا بإ
3875 زيارة 0 تعليقات
شهد أحد أحياء بغداد الاسبوع الماضي حدثاً مؤلماً قد يكون الأول من نوعه في عموم العراق ، فقد
4718 زيارة 0 تعليقات
"احسبها زين".. عبارة لطالما سمعناها ممن هم بمعيتنا، في حال إقدامنا على خطوة في حياتنا، وسو
3862 زيارة 0 تعليقات
مصطلح الأستدامة المالية        Financial  Sustainabilityأو الحكومية هو أحد المصطلحات المست
3607 زيارة 0 تعليقات
لماذا نتعلم؟حينما وجهنا هذا التساؤل لاب لم تتاح له الفرصة للتعليم والتعلم وهو من الرعيل ال
1642 زيارة 0 تعليقات
قيل في الأثر أن ثلاثة تجلي البصر: الماء والخضراء والوجه الحسن. وأصبح هذا القول مثالا يبتهج
1923 زيارة 0 تعليقات
على أرض مساحتها 437,072 كم مربع، يقطن منذ بضعة آلاف من السنين شعب اختلفوا في قومياتهم وأدي
2294 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال