الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 540 كلمة )

فنزويلا العظيمة ../ معمر حبار

المتتبّع لأحداث فنزويلا يقف ولحدّ الآن على جملة من الملاحظات، ويمكن حصرها وفي انتظار الجديد منها، في النقاط التّالية:

1. أسمع الآن عبر فضائية عربية أنّ الرّئيس الفنزويلي المنتخب "مادورو"، رفض دخول المساعدات الأمريكية لبلده. وأقف دونتردّد إلى جنب فنزويلا في رفضها للمساعدات الغربية، لأنّ التجربة علّمت المجتمعات أنّ فلسطين ضاعت بسبب المساعدات، وسورية احترقت بزعم المساعدات، واليمن السّعيد لم يعد سعيدا بسبب المساعدات، والسّبب في ذلك أنّ كلّ طرف يريد التغلغل، والنّهب، والاحتلال، وجعل من أبناء البلد الواحد شعوبا وقبائل ليتقاتلوا، مستعملين في ذلك ما يسمونه "المساعدات الإنسانية !"، وهي في الحقيقة الوجه الآخر للاستدمار، والنّهب، والاحتلال.

2. واضح جدّا أنّ الضّغوط التي تتلقاها فنزويلا من طرف الغرب، لا علاقة لها بما يسمونه "الديمقراطية !"، لأنّهم يدركون أنّ الرئيس "مادورو" انتخبه الشعب، والمجتمع الفنزويلي من حقّه وحده ودون تدخل أحد أن يقبل برئيسه، أو يقيله، أو يستبدله. إذن المسألة لها علاقة بنهب ثروات وخيرات فنزويلا، وأن لا تتمتّع بخيراتها، وتبقى تحت رحمة المستدمر الأمريكي والغربي الجديد، وباسم "الديمقراطية" هذه المرّة.

3. الخطوات التي تتّبعها الولايات المتّحدة الأمريكية والدول الغربية في تركيع فنزويلا، يشبه تماما الأسلوب الذي اتّبعته ضدّ ليبيا، والعراق، وسورية، من حيث: التعويل على الانشقاقات داخل قادة الجيش، والانقسامات داخل ساسة البلد الواحد، والحرب الإعلامية، والتهويل، والحطّ من الرئيس ورفع ما يسمونه "معارضة"، وشيطنة كلّ من يدافع عن أرضه وعرضه، وتقديم كافّة التسهيلات للأتباع، والمساهمة الفعلية في تدمير وحرق البلد، واستعمال اللاّجئين كورقة ضغط وتهديد، واستعمال مجلس الأمن لتحقيق الرعب، وتهديد كلّ من لم يقف لجانبهم في نهب خيرات البلد، وتشويه كلّ من يقف ضدّ نهب خيرات وطنه. والمتتبّع يرى أوجه التشابع بشكل واضح، مع بعض التغييرات التي يتطلبها الزمان، والجغرافيا، وطبيعة الحلفاء.

4. ما يجب التركيز عليه في هذا المقام، أنّ الولايات المتّحدة الأمريكية لم تعد اللّاعب الوحيد والفريد كما كانت، ولذلك ليست قادرة - فيما أعلم لحدّ الآن- لخوض تدخل عسكري ضدّ فنزويلا، والسبب في تقديري يعود لكون فنزويلا دولة قوية من الناحية العسكرية، ومن حسن التدريب، وأترك الاحتمال الثّاني حتّى أتأكّد منه لاحقا.

5. على فنزويلا أن تدرك جيّدا، أنّ الولايات المتّحدة الأمريكية جلست مع كوريا الشمالية في دولة محايدة وفي نفس طاولة المفاوضات، لأنّها شعرت أنّ أراضيها مهدّدة بصواريخ فتى كوريا الشمالية، وأنّ أراضيها تحت رحمة صواريخها العابرة للقارات. والكبار يعرفون جيّدا قدر من يهدّد أمنهم، ويردّ كيدهم.

6. كلّ الدول البترولية تعاني آثار انخفاض أسعار البترول، والمطلوب من فنزويلا أن تجد لنفسها بدائل تغنيها عن التبعية للبترول، خاصّة وأنها تملك طبيعة لا يتوقّف عنها المطر، وخصبة طوال العام، وقدرة اقتصادية متنوعة، باستطاعتها مواجهة الضغوط والصّعاب، والأهم من ذلك إرادة سياسية قوية ظهرت في مواجهة المحتلين الجدد، والطّامعين الأمريكيين والغربيين في نهب وسرقة خيرات البلاد.

7. من علامات عظمة فنزويلا، أنّها لم تعتقل الرئيس الثّاني المنصّب من طرف الاستدمار الغربي المعاصر، ولم يسجن، ولم يقتل، وهو الذي أعلن خروجه عن الرئيس المنتخب، ولم يعتقل أنصاره، وظلّوا وما زالوا يجوبون الشوارع والعاصمة ليل نهار ، وهم يطالبون برحيل "مادورو" الرئيس المنتخب. وهذه تضاف لعظمة فنزويلا.

8. الصهاينة هم أوّل "دولة؟ !" تؤيّد الانقلاب ضدّ "مادورو" الرئيس المنتخب، ما يعني أنّ كلّ دولة تعارض إقامة علاقات مع الصهاينة، وترفض ربط الجسور معها، تتعرّض للفوضى، والحرب الأهلية، والضغوط، والتهديد، والحرق، والنسف، والتدمير، والنهب، كما كان الحال مع العراق، وليبيا، واليمن، وسورية، وكلّها دول لا تقيم علاقات مع الصهاينة. ويتم تغليف معاقبة كلّ من يرفض إقامة علاقات مع الصهاينة، بما يسميه المحتلون الجدد بالديمقراطية !، وحقوق الإنسان !.

الحاضر الموجع.. والحنين إلى النور / علاء القصراوي
غيض من ابو الغيظ .! / رائد عمر العيدروسي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 26 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 06 شباط 2019
  1083 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

تصاعدت الانتقادات العربية، وخاصة في بعض الدول الخليجية للفلسطينيين، وتشعبت المحاولات لتشوي
732 زيارة 0 تعليقات
عيون العراقيين ، ترنو الآن الى اخوانهم الذين حباهم الله بالرزق الحلال والثراء الموزعين في
801 زيارة 0 تعليقات
النظام السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية شديد التعقيد قائم على أساس التحالفات وتقاطع ا
345 زيارة 0 تعليقات
المحور/الأستعمار وتجارب التحرر الوطنيتوطئة/" نعيشُ العهد الأمريكي " محمد حسنين هيكلطرح الر
1788 زيارة 0 تعليقات
بعد مرور ما يقرب من سنتين ونصف على اندلاع عاصفة الحزم الإسلاميّة بقيادة المملكة العربية ال
5091 زيارة 0 تعليقات
يبدو أن محمد حمدان دقلو الملقب ب" حميدتي"، رجل الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير في دارفو
1309 زيارة 0 تعليقات
يوما بعد يوم تتوضح معالم الانتصار السوري أكثر فأكثر ، هو انتصار لا تقتصر جوانبه على الناحي
1945 زيارة 0 تعليقات
لا اريد العتب على الاعلام عندنا ، فهو مشغول بمجالات شتى ، في بلد ضبابي النزعات ، لكني اعتب
219 زيارة 0 تعليقات
لم يعد قيس يجن جنونه بـ " ليلى" ، كما يبدو، ولم يعد يهتم بأخبارها، بعد وباء كورونا ،الذي ش
601 زيارة 0 تعليقات
أدى الانفجار الهائل الذي وقع في ميناء العاصمة اللبنانية بيروت يوم الثلاثاء 4/ 8/ 2020 إلى
418 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال