الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 657 كلمة )

المعادلات السورية الجديدة تُسقط التفوق الإسرائيلي في المنطقة /

ضمن مسار الإنجازات التي حققها الجيش السوري إقليمياً و دولياً، بدت علامات القلق واضحة على الكيان الصهيوني، هو قلق جاء نتيجة العديد من المعطيات التي فرضتها الدولة السورية، لتكون بذلك النتائج كارثية ليس على اسرائيل فحسب، بل أن تداعيات هذه النتائج ستطال كل من يدور في فلك السياسة الامريكية، فما سعى إليه الكيان الصهيوني خلال العقود الماضية، تمثل في بناء استراتيجيات تُحقق له هدفين اساسين، الأول هو محاولة تأمين استمرارية كيانه، والثاني بناء معادلات الردع التي تخدم الهدف الأول، لكن التطورات التي أنتجتها الحرب على سوريا، جعل قدرة الكيان الصهيوني على فرض استراتيجياته تتراجع، خاصة أن قرار الانسحاب الأمريكي من سوريا، أرخى بظلاله الثقيلة على اسرائيل، و باتت اليوم أمام واقع جديد، فهي تبحث في كيفية التعامل مع آليات الانتصار السوري من جهة، و من جهة أخرى تحاول تجنب تداعيات تعاظم قوة محور المقاومة ككل، لا سيما في ظل وجود لاعبين أقوياء على الساحة الإقليمية والدولية، الى جانب حزب الله الذي أصبح قوةً إقليمية.

تل أبيب التي اعتادت أن تكون بعيدة عن تأثير المسارات السياسية و العسكرية التي تعصف بالشرق الأوسط، على اعتبار أنها الطرف المدلل أمريكيا و خليجيا في المنطقة، الأمر الذي ساهم في بناء واقعٍ يتناسب مع استمرارية الكيان والأنظمة المحيطة به، لفرض حالة من الاستقرار ذات المنعكسات الإيجابية و التي تضمن بقاء معادلات التفوق الاسرائيلي في المنطقة، ضمن هذا المشهد، ظلت واشنطن المستفيد الأكبر من فرض هذه المعادلة، أما اليوم و كـ نتيجة منطقية للانتصار السوري، و تعاظم قوة محور حلفاء سوريا، تغيرت المعادلات، و باتت تل أبيب في عين العاصفة السورية، و بات رهان الكيان الصهيوني على إسقاط الدور السوري المؤثر إقليميا، من الماضي، فالواقع السوري المستجد و المبنيّ على قواعد اشتباك جديدة، و إصطفافات إقليمية و دولية تتناسب و الواقع المتبدل على خارطة النفوذ الدولي، كل هذا بات يُشكل في تداعياته و نتائجه كارثة ستزعزع بنيان الكيان الصهيوني.

سوريا التي باتت طرفا اساسيا في معادلات الشرق الأوسط، أنتجت منظومة استراتيجية كانت سببا في تحجيم النفوذ الأمريكي و الاسرائيلي في المنطقة، فقد اعتمدت الاستراتيجية السورية في إدارة مسارات الحرب عليها، على سلوك مقتدر و قادر على نسف خطط محور واشنطن، فما تُحيكه أروقة المخابرات الأمريكية و الاسرائيلية ضد سوريا، أُسقط سورياً عبر تكتيكات استراتيجية تأخذ من القوة و القدرة منهجا للتحكم بيوميات الحرب عليها، و بعيدا عن المبالغات، فقد أصبح محور حلفاء سوريا، يضاهي سياسيا و استراتيجيا و حتى عسكريا، محور واشنطن، و هذا ضمن المفهوم السياسي و العسكري للكيان الصهيوني، هو تهديد مباشر للحالة الوجودية التي تُمثل استمرارية الكيان و بقاء تفوقه في المنطقة.

معادلة سوريا و حلفاؤها أسست لمفاهيم جديدة تتعلق بالصراع مع الكيان الصهيوني، و مع اقتراب عملية تحرير إدلب، و الأنباء التي تثقل مسامع الاسرائيلي لجهة الانسحاب الأمريكي من سوريا، و التخلي عن شرق الفرات و ما يحتويه من نظريات التوسع و النفوذ، تتعزز القناعات لدى دولة الكيان، بضرورة البحث عن وسائط يُمكنها أن تخرق هذه المعادلة، و بالتالي فإن المحاولات الإسرائيلية الباحثة عن وقود إضافي لزجه في المشهد السوري، ما يضمن استمرارية الحرب على سوريا، و تعقيد مشاهد الحل السياسي التي فرضتها الدولة السورية، بالإضافة إلى البحث و بتعمق عن أساليب لتحجيم مفاعيل الانتصار السوري، و ضعضعة بنيان محور المقاومة ككل، لذلك تسعى إسرائيل لجذب واشنطن إلى مفهومها و منطقها السياسي و العسكري، لإجبار واشنطن على التدخل بثقلها العسكري في المنطقة، أملا في تحقيق تحولات تُنقذ الكيان الصهيوني، و تبدد هواجسه و بواعث قلقه.

بواعث القلق الاسرائيلي مستمرة في تدحرجها، فالمعادلات السورية الجديدة أسقطت التفوق الاسرائيلي في المنطقة، و بات هذا الكيان محكوما بُجملة من النظريات التي فرضها الانتصار السوري، حيث بات محور المقاومة يُشكل بجزئياته السياسية و العسكرية تفوقا لا يمكن اللحاق به، أو التغلب عليه، فالقدرات العسكرية لهذا المحور قَطعت أشواطا طويلة راكمت خبرات قتالية و تكتيكة، لم تستطع تل أبيب إيقاف صعوده، على الرغم من محاولاتها الكثيرة الرامية لإحداث خروقات تصيب محور المقاومة بالشلل، و باتت سوريا و إيران و حزب الله يشكلون منظومة أصابت الكيان الصهيوني بالرعب، فالتعويل على حرب اسست لها واشنطن و محورها، لم تستطع استنزاف سوريا و محورها، بل جعلتهم أقوى، و عليه فإن سوريا بانتصاراتها وصمودها، نسفت نظريات التفوق الاسرائيلي، و هذه الحقيقة المرة التي تعمل اسرائيل على عدم تصديقها.

ورشة تطبيقية لحملات شبكة الحياة لوحة رسم في مكتبة
رؤى ثلاثية الأبعاد / فريدة توفيق الجوهري

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 24 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 06 شباط 2019
  1141 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

دراسات موسعة على أساس الفلسفة الكونيّة و تفكّر عميق يُعادل إجمالاً بحثاً أكاديمياً يستحق د
13 زيارة 0 تعليقات
بعض الكلمات تعطي الضد من معناها، إذا ما عكست غاية مطلقها، وهنا تصبح مجرد تلاعب لفظي لكي تك
35 زيارة 0 تعليقات
البنية الجسدية للرجل لا تعني اطلاقا انها تدل على انه رجل ، جسديا او عرفا يقال عنه رجل ولكن
32 زيارة 0 تعليقات
بدأ العد العكسي لانتهاء أزمة حرب اليمن بعد سنوات عجاف مرت على الشعب اليمني، ضاعت فيها كل م
40 زيارة 0 تعليقات
بعد استهداف القاعدة الامريكية في اربيل بعدة صواريخ، وكالعادة اطلقت الاتهامات على ايران وال
47 زيارة 0 تعليقات
أعلنت الولايات المتحدة عن استعدادها لإجراء محادثات فورية بدون شروط مسبقة مع إيران بشأن عود
42 زيارة 0 تعليقات
الإعلام الصادق هومرآة ومنارة وشجرة وافر بالعطاء وصبوة الخيول الجامحة وصوت الحق والموقف الش
42 زيارة 0 تعليقات
تأثير العملية السياسية الطائفية المفتِتة لنسيج العراق الاجتماعي، بانقياده الأعمى لإغراء نز
40 زيارة 0 تعليقات
 رغم اعلان الرئيس الامريكي جو بايدن الانخراط في مسار العودة لمفاوضات الملف النووي الا
41 زيارة 0 تعليقات
بعد ان قام حضرت الساسة الاتقياء جدا برفع سعر الدولار, قرر الشاب جلال الامتناع عن التدخين س
48 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال