الالتحاق الى الوحدة العسكرية من اصعب الايام التي تواجه العسكري في فترة السبعينات،الذي يفارق الاهل والأحبة والديار،يلتحق الى الواجبات العسكرية ،ويمضى فترة طويلة ليستحق الاجازة الدورية،ويعود الى الاهل، قبل الالتحاق يقوم بجولة في المدينة لشراء بعض الحاجات الضرورية،و(الصحف والمجلات) التي يقراها في الطريق عند أنطلاق الحافلة، التي تسيرعلى أنغام الاغاني الريفية الحزينة للمطرب (عبادي العماري او سلمان المنكوب وغيرهم)، التي تجلب لهم الهموم من كل مكان، واحيانا تنام بعض الوقت في الحافلة، وتقف الحافلة عند احد المطاعم،للاستراحةوتناول الطعام والشاي، بعض الركاب لايفضل الاكل في الطريق ويكتفي بالشاي و (البسكت)، ويتناول الطعام عند وصوله المدينة، لان مطاعمها ارخص ثمنا واكثر نظافة،وعند الوصول الى المرآب (الكراج)،ينزل المسافرون الى أماكن عملهم، ويقضون فترة من الزمن في المطاعم والمقاهي، و يشترون بعض الهدايا الى اصدقائهم الذين بابنتظارهم، وبعض تبادل السلام والتحايا، تستلم الوجبة الواجبات، وتنطلق وجبة المجازين الى اهاليهم،تعلمنا من العسكزية الكثير من الامور في حياتنا رغم صعوبتها، واصبح لنا اصدقاء من مختلف مدن البلاد، وتعرفنا على عاداتهم وتقاليدهم، ونتبادل الزيارات بيننا، كانت اخوة صادقة، وأياما جميلة لاتنسى.
محمد صالح ياسين الجبوري
كاتب وصحفي
العراق