الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 751 كلمة )

هرمونيّة القلق الوجودي والتجسيد الشبحيّ / علي موسى الموسوي

اللوحة التي استلهمتها سلسلة افلام الصرخة عالمياً
للفنان النرويجي "Edvard Munch" :


النرويج/ علي موسى الموسوي
لوحة ثوريّة ناطقة ترمز بصرختها الصامتة الى ذروة القلق الوجوديّ ونقطتهِ النهائية لانكسار الروح، في اسرار النسخة الثانية من منهّا وهي التي أصبحت مشهورة جدًا فيما بعد، والتي تُقدَّر قيمتها اليوم بأربعين مليون جنيه إسترليني، اختار فيها الفنان مونك رسم شخص بوجه طفولي، لا تبدو عليه واضحة ماهية الجنس، رجلاً كانّ أو امرأة، واقفًا أمام طبيعة تهتزُّ بعنفٍ وهو يحدِّق في الناظر، فيما يطبق بيديه على رأسه الشبيه بالجمجمة ويفتح فمه بذهول ويأس، وجه ذاعر، ملامح مطموسة، عيون جاحظة، يدين على الاذن، سماء دموية، جو مخيف، ألوان قاتمة، وشيء غريب حدث بين لحظة واخرى قطعت الصمت الطبيعي لتنطلق الصرخة ولتبدأ قصة اللوحة الاسطورية وثاني اشهر لوحة عالمية بعد الموناليزا.


مجهوليّة الصدى
وقد عبر الفنان النرويجي "إدفارد مونك" عن لوحته الشهيرة "الصرخة" التي رسمها سنة 1893م، في احدى مذكرات أبياته الشعرية، وهي نفس الكلمات التي كتبها على ظهر لوحته : "كنت أمشي في الطريق بصحبة صديقين، وكانت الشمس تميل نحو الغروب، عندما غمرني شعور مباغت بالحزن والكآبة، وفجأة تحولت السماء إلى لون أحمر بلون الدم، توقفت وأسندت ظهري إلى القضبان الحديدية من فرط إحساسي بالإنهاك والتعب، واصل الصديقان مشيهما ووقفت هناك أرتجف من شدة الخوف الذي لا أدري سببه أو مصدره، وفجأة سمعت صوت صرخة عظيمة تردد صداها طويلاً عبر الطبيعة المجاورة".


محوريّة الصدمة
لم يكن ليتوقع الفنان "ادفارد مونك" حينما رسم رائعته "الصرخة" ان تحقق هذا التداول الواسع بين مختلف الجماهير، وتتفوق عليه شهرة وصيتا، فالكثير من الناس لا يعرفون "ادفار مونك" لكنهم بالتأكيد يعرفون لوحته الشهيرة "الصرخة"، فهذا الوجه الذي يفتقد الى الملامح لكن ليس الى التعابير يبعث من خلاله كل المعاني، فهي الشخصية المحورية التي تجسد الالم ذاته، فتصويره للوحة بألوانها البسيطة والقاتمة، واللون الاحمر القاني والصارخ، يوحي الى حالة ذهنية مشوشة مليئة بالاحداث الدرامية والضغوط الحياة اليومية والخوف الشديد والوحدة والالم المرير الانساني، وما يعانيه من العزلة في هذا العالم، انها لحظة من لحظات الصدمة النفسية التي يعيشها اي انسان خلال مرحلة او مراحل معينة في حياته.


تجسيد شبحيّ
ضربات الفرشاة وتموجات الالوان الصارخة والخطوط المنحنية الحادة والقاسية برزت تعابير غامضة ورموز خفية لواقع مرير والم انساني داخلي وعزلة منفردة بطريقة ابداعية مؤثرة، فالصورة أقربها الى صور الرعب متجلية في نفق نفسي مظلم من كثرة الصراعات النفسية والقلق اليومي والخوف الدائم من المستقبل في لوحة ابداعية قتامتها لم تحيد الناظر عن مشاهدتها وتمعنها، بل بالعكس بل زاداها سحرا وجمالا، فقليل هم الفنانين من يجيد ابهار الجماهير بالالوان القاتمة المظلمة، حيث انّ لوحة "الصرخة" الشهيرة "لإدفار مونش" مثلاً التي رسمها عام 1893م قد وجهت لتصوير ذلك الألم الخاص بالحياة الحديثة، وقد أصبحت أيقونة دالة على العصاب والخوف الإنساني، في اللوحة الأصلية تخلق السماء الحمراء شعوراً كلياً بالقلق والخوف وتكون الشخصية المحورية فيها أشبه بالتجسيد الشبحي للقلق"».


سينما الفزع
وفي كتاب "الفن والغرابة" يقول ايضا:«من بين كل الفنانين الذين عبروا عن معاناتهم بالصراخ كان "إدفارد مونش" 1863-1944 الذي أنتج صورة واحدة شهيرة اخترقت الطبيعة كلها، ونفذت إلى قلبها من خلال صرخة مفاجئة تتردد أصداؤها في الأفق ولا يمكن مقاومة الإحساس بالفزع واليأس الذي تحمله، حيث يسهم كل عنصر في التكوين في خلق الحالة الانفعالية».
وقد استلهم احد السنمائيين هذه اللوحة في أحد اعماله كإطار لملامح الوجه الصارخ كقناع مخيف من خلال فيلم يحمل نفس الاسم وهي "الصرخة" بسلسلة من الافلام التي اخذت شهرة واسعة خصوصا في اجزاءها الاولى وذلك سنة 1996م، حيث استوحى فلم الصرخة من اللوحة القناع الابيض المشهور
والجدير بالذكر فاللوحة تحمل عدد من القصص والحكايات الا ان الحقيقة لا احد يعرفها فقد قيل تارة ان اللوحة رسمت في لحظة بركان اجتاح اوروبا بأكملها سنة 1883م، فدخلت القارة في لحظة غروب مبكر، وقيل تارة انها رسمت في لحظة حزن عاشها بسبب دخول أخت الفنان الى المصحة النفسية، وبين هذه القصة وتلك تضيع الحقيقة او تختبأ، بل وذهب البعض إلى أبعد من ذلك حيث قيل أن هذا المكان كان قريبا من مسلخ المدينة، وقد يكون الصوت انين الحيوانات ساعة الذبح.


قيمة انسانية
تعرضت اللوحة للسرقة أكثر من مرة الاولى سنة 1994م، والثانية سنة 2004م، ثم سنة 2008م، لكن سرعان ما كان يتم استردادها بعد بضعة شهور أو أكثر، وللعلم فهناك أربع نسخ للوحة "الصرخة" في مناطق مختلفة وكل واحدة تختلف وتقنيات الرسم، فواحدة منهما محفوظة في متحف مونش في مدينة أوسلو، والاخرى في معرض النرويج الوطني في حين بيعت الثالثة التي يعود تاريخها الى سنة 1895م الى احد المليارديرات بالمزاد العلني بنيويورك بمبلغ وقدره 120 مليون دولار، اما الرابعة وهي تعود لسنة 1893م فقد بيعت في وقتها وفي مزاد علني ايضا، وهناك اللوحة شبيهتها وتعد بذلك الخامسة، لكنها ليست مرسومة بل نسخة مطبوعة تم طباعتها بالطرق القديمة قبل اختراع الطابعات، والجدير بالذكر انّ 39 الف لاعب شكلوا لوحة الصرخة ضمن بطولة النرويج الكروية لصيف 2018.

فوضى الرواتب..حتى متى؟! / واثق الجابري
الشعب فوق القانون، لا دستور ولا هم يحزنون / مصطفى

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 13 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 18 آذار 2019
  903 زيارة

اخر التعليقات

زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

مقالات ذات علاقة

مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك تصوير يونس عباس سليم استضاف عميد ديوان أمارة قبائل
11879 زيارة 0 تعليقات
السويد / سمير ناصر ديبسشبكة الاعلام في الدنماركأنطلقت في شوارع مدينة يوتبوري السويدية أمس
8676 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - ساهرة رشيد  دعت اللجنة العليا لجائزة الإبداع العراقي في وزارة الثقافة خلال ال
8207 زيارة 0 تعليقات
السويد / سمير ناصر ديبسشبكة الاعلام في الدنماركبحضور سعادة السفير العراقي في مملكة السويد
7903 زيارة 0 تعليقات
  بمناسبة الذكرى الـ 15 ليوم 11 سبتمبر الشهير "عالمياً" ، والذى يُعد "عربياً" ذكرى لميلاد
7862 زيارة 0 تعليقات
حينما تتكلم العمارة .. يحضر التاريخ !حوار أجريناه في كوبنهاكن مع المعماري العراقي الدكتور
7835 زيارة 0 تعليقات
الشبكة / رعد اليوسف حصل الطالب احمد الثرواني على درجة (جيد جدا) بعد دفاعه عن رسالة الماجست
7355 زيارة 0 تعليقات
عباس سليم الخفاجي - مدير مكتب بغداد عدسة : يونس عباس الخفاجي شبكة الإعلام في الدانمارك افت
7270 زيارة 0 تعليقات
تقرير : حيدر الجنابي / مدير مكتب النجف : عقد مجلس ادارة مطار النجف الاشرف الدولي مؤتمرا صح
6838 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك  تصوير يونس عباس سليم جرت مساء يوم الأربعاء ال
6571 زيارة 1 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال