الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 570 كلمة )

فنزويلا بين نظرية المؤامرة وفشل نظامها / بقلم: راني ناصر

فشل نظام نيكولاس مادورو في إدارة البلاد أدى الى ازمة سياسية خانقة وانهيار اقتصادي انعكس سلبا على السلم الاجتماعي وفعالية مؤسسات الدولة؛ حيث ان اتهام الرئيس الفنزويلي للولايات المتحدة الامريكية بالعمل على قلب نظامه، ومحاولة استيلائها على ثروات بلاده؛ هو محاولة يائسة لتهرب نظامه من مسؤوليته في ايصال البلاد لهذا الوضع المزرى، والعمل على جعلها لقمة سائغة للدول الطامعة في خيراتها.

لا اخلاق في عالم السياسية، ولهذا فإنه من الطبيعي ان تكون لاي دولة قوية كالولايات المتحدة أطماع خارج حدودها، لان بسط دولة قوية سيطرتها على دولة ضعيفة سيأدي الى مصادرة خيرات الدولة الضعيفة الاقتصادية والتأثير على حياتها الثقافية؛ ويوسع من دائرة نفوذ الدولة القوية في المحافل الدولية ويعزز من قدرتها على توجيه القرارات الدولية لصالحها، ويضيف الى خزائنها ثروات ترفع من مستوى رفاهيتها وازدهارها.

تعمل الولايات المتحدة على بسط نفوذها بالقوة في بعض الحلات على دول ضعيفة، او من خلال استقطاب شريحة سياسية تبحث عن دعم مالي وسياسي لتغيير نظام الحكم في بلادها؛ مقابل تنازلها عن جزء من ثروات اوطانها في صفقات تجارية وسياسية تحولها الى دول تابعة. كان ذلك جليا في الحالة الفنزويلية بعد اقدام أمريكا على دعم خوان غوايدو كرئيس شرعي تودد لها من اجل دعم اقلابه على نظام نيكولاس مادورو.

مرت فنزيلا بالعديد من الانتكاسات التي أدت الى حالة الانهيار التي تعيشها اليوم؛ فقبل عام 1952 عانت البلاد من الانقلابات والدكتاتوريات العسكرية، وفي 1952 أقيم فيها نظاما ديموقراطيا على أساس حزبين؛ تبادل كل منهما حكم البلاد لأكثر من أربعين عاما وفشلا في محاربة حالة الفساد والقمع التي كانت سائدتا في البلاد قبل وصول الديموقراطية، مما ادى الى انتشار الفقر وشح الخدمات الأساسية كالكهرباء ومياه الشرب والمرافق الصحية.

في عام 1998 وصل هوغو تشافيز الى السلطة عن طريق الانتخابات كمرشح واعدا انه سيعمل على إنعاش اقتصاد البلاد واحترام مؤسسات الدولة؛ لكن ما قام به هو انشاء نظام اشتراكي سيطر من خلاله على الكونغرس، والمحكمة العليا، وسرح الألوف من الكفاءات البشرية الغير موالين له مما قوض عمل وفعالية مؤسسات الدولة.

كذلك قام تشافيز بمصادرة او تأميم العديد من الشركات ليصل عدد الشركات الخاصة في 2011 الى 9000 مقارنة ب14000 عام 1998 مما أدى الى هروب الاستثمارات الأجنبية و العديد من الشركات الفنزويلية الى دول لاتينية مجاورة، كما حول بلاده للاعتماد كليا على صادرات النفط لتصل الى 96 بالمئة من الصادرات بحلول عام 2011؛ بعد ان كانت الصادرات تمثل 77 بالمئة عام 1998؛ مما أدى الى انهيار شبه كامل لاقتصاد البلاد بسبب انخفاض سعر النفط، وبحسب صحيفة " The Guardian" البريطانية قام هوغو تشافيز بتسريح 18000 موظف من أكبر شركة منتجة للنفط في البلاد والمعروفة باسم "PDVSA" واستبدلهم ب80000 موظف من المواليين لنظامه.

في عام 2013 تولى نيكولاس مادورو السلطة بعد وفاة تشافيز؛ حيث سار على نفس نهج سلفه في تطبيق النظام الاشتراكي الذي أدى الى ازمة سياسية واقتصادية خانقة؛ كانت نتيجتها تدخل عدة قوى في الشأن الداخلي للبلاد طمعا في ثرواتها، ومغادرة 3.2 مليون فنزويلي بلادهم الى دول مجاورة هربا من القمع والفقر المدقع الذي وصل الى 87 بالمئة؛ حيث تنبأ صندوق النقد الدولي في منتصف 2018 ان التضخم في فنزيلا سيصل الى مليون بالمائة.

على الرغم من ان فنزويلا تصدر النفط منذ عام 1914 وتمتلك أكبر مخزون نفط في العالم يقدر بنحو 298 مليار برميل، وتمتلك العديد من الموارد الطبيعية الأخرى كالذهب والالماس والحديد والنفط الرملي؛ الا انها فشلت في استثمار هذه الثروات الهائلة لإقامة نظام ديموقراطي يعمل على احداث ثورة اقتصادية، وسياسية، وثقافية تحول البلاد الى واحة من الرخاء والازدهار. فالأنظمة الاشتراكية او الشيوعية او البعثية او الماركسية هي أنظمة شمولية تمثل السياسة لقادتها جسرا للقوة والثراء، ولذا فان الفشل والسقوط هو المآل المحتوم لهذه الانظمة.

هدف ألفلسفة الكونيّة بإختصار / عزيز حميد الخزرجي
لانسانيّة وجدلية الانتماءات / علي موسى الموسوي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 16 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 01 نيسان 2019
  772 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...

مقالات ذات علاقة

متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - إنّ سؤال الناس عمّا يعرفونه عن الـ"ساد" أو "الماء الأب
9539 زيارة 0 تعليقات
شدني احساس الحنين الى الماضي باستذكار بغداد ايام زمان ايام كانت بغداد لاتعرف من وسائل الله
5231 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - كشفت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، مجموعة من العلامات و
9528 زيارة 0 تعليقات
  اعلنت لجنة الصحة العامة في مجلس محافظة ديالى،أمس الاحد، عن تسجيل عشرات حالات الاصابة بمر
9332 زيارة 0 تعليقات
    حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك ندد النائب عن دولة القانون موفق الر
5209 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك  إذا ما تعين عليك أن تختار شخصيةً من
6247 زيارة 0 تعليقات
حسام هادي العقابي – شبكة الاعلام في الدانمارك يعاني الكثيرون من رائحة القدمين في فصل الصيف
8594 زيارة 0 تعليقات
 لا يكاد يمر يومٌ دون أن نسمع تصريحاتٍ إسرائيلية من مستوياتٍ مختلفةٍ، تتباكى على أوضا
4752 زيارة 0 تعليقات
( IRAN – RUSSIE  - TURQUIE ) IRTRتحالف الذي يضم كل من ايران روسيا تركيا كيف اجتمع هذا ؟ يع
5 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال