الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 409 كلمة )

رئة المدينة في الحياة المعاصرة / لطيف عبد سالم

تُعَدُّ المساحات الخضراء والحدائق، فضلا عما تباين من المجاري المائية، بوصفها أماكن عامة يشكل وجودها أهمية كبرى على صعيد تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولاسيما ما من شأنه المُساهمة في تدعيم برامج الإدارات الهادفة إلى بلوغ استدامة المدينة، وتعزيز مستوى الصحة العامة، بالإضافة إلى تحسين بيئة الحياة والمحافظة عليها. وبالاستناد إلى الأدبيات العلمية، فإنَّ مردَ ذلك يعود إلى ما يفضي إليه حضور المناطق في المستوطنات البشرية من حلولٍ فاعلة في مواجهة إفرازات التطور الحضاري المتنامي والتقدم التكنولوجي المتسارع، والتي أثبتت الدراسات العلمية انعكاسها بآثارٍ سلبية في الصحة العامة وسلامة المجتمع؛ نتيجة افتقار أغلبها إلى مقومات الاستدامة.

 

تدعيماً لما ذكر آنفاً، فإنَّ القياداتَ الإدارية في البلدان المتقدمة، فضلاً عن البلدان الناهضة الساعية بشكلٍ جاد للالتحاق بركب الحضارة والتقدم، تبذل جهوداً حثيثة ومتضافرة في هذا التوجّه وعلى مستوياتٍ مختلفة، فلا غرابة في أن تبدأ المساحات الخضراء بغزو المدن في مختلف أرجاء المعمورة بفضل وعي تلك الحكومات لأهمية الغطاء النباتي، ولعلَّ من بين تلك الفعاليات التي تتميز بالبساطة هو قيام السلطات المحلية في بعض المدن بدعم التوجهات الخاصة بتخضير المدن من خلال تشجيع دوائرها البلدية على تبني برامج استثمارية تقوم آلياتها على الاهتمام بزراعة الخضروات في مداخلها، وعلى جانبي الطرق من أجل تحفيز الراغبين بالعمل على استغلال هذه الفرص التي يمكن توظيفها لتأمين مورد مالي يجعلهم قادرين على مواجهة متطلبات الحياة. وهو الأمر الذي أفضى إلى المُساهمة في تحول فضاءات تلك المدن إلى واحاتٍ للراحة وسط ضجيج الحياة اليومية. ويضاف إلى ذلك دور هذا النشاط في المعاونة بتحقيق الاكتفاء الذاتي أو تقليص استيراد الخضروات من الخارج على أقل تقدير، إلى جانب فعاليته في امتصاص البطالة وتعزيزه لموارد الدخل الوطني.

 

المذهلُ فِي الأمرِ أَنَّ بعضَ المجتمعات عبرت عن تمسكها بالسير في مسار توسيع المساحات الخضراء في مدنها على الرغم من عدم اكتمال متطلبات إقامتها، حين تبنت مشروعات قد تبدو لنا من دهليز الخيال العلمي أو ربما يمكن أن تكون صعبة التحقق، والتي من جملتها على سبيل المثال لا الحصر ظاهرة البستنة الحضرية أو الزراعة العمرانية التي شهدت انتشارا منذ سنوات عدة في ألمانيا، حيث أبدى مزارعو مدينة برلين التي تتميز بكثافتها السكانية العالية إصراراً على تحدي أي عقبات محتملة في تنفيذ هذا النمط من الزراعة كصلابة الأرض أو عدم صلاحيتها لأغراض الزراعة؛ إذ أصبحت المباني الكبيرة، أسطح المنازل، المرائب، جوانب الطرق، العلب البلاستيكية، أحواض الزهور القديمة وغيرها من المخلفات مكاناً لإقامة أنشطتهم. ومع تطور هذه السبل في هذا الميدان، ظهرت الكثير من الآليات الحديثة التي بوسعها مساعدة الأسر على إنشاء الحدائق الزراعية، والتي من بينها استغلال المساحات والباحات القليلة، فِناء المنزل الخلفي، سطح البناء والمناطق التي لا تصلها الشمس لهذا الغرض.

في أمان الله. 

 

سقطت الدكتاتورية وعاشت بغداد / وداد فرحان
قسم التدقيق والرقابة في العتبة العلوية يقيم دورة ل

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 10 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 10 نيسان 2019
  1127 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

في عام 2005 أكمل المشرعون في العراق صياغة مسودة الدستور النافذ في هذا البلد. وعلى الرغم من
3897 زيارة 0 تعليقات
** أن وضع خطوط حمراء في حياتنا ليست قيوداً وإنما ضوابط مطلوبة لإكمال شكل ومضمون الاحترام.
6311 زيارة 0 تعليقات
لأنه معتاد على نفس تلك الأوراق وذاك القلم فلم يحتاج إلا توقيعا ..بحبره الاسودا قرار حيك به
6219 زيارة 0 تعليقات
بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وإرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول
7191 زيارة 0 تعليقات
لوحة لم تكتمل بعد   (كتبت عندما تم تفجير وزارة العدل وسبقتها وزارة الخارجية في نفس المنطقة
5958 زيارة 0 تعليقات
الطاغي لَمْلِمْ شِرَاعَكَ أيُّهَا الطَّاغي وارْحَل فانَّ الغَضَبَ نارٌ أسْعَر خَيَالُكَ ال
2627 زيارة 0 تعليقات
من كان همه قطعة أرض جرداء مهجورة مساحتها (200 م) كانت قيمته أن يراجع دوائر الدولة ويقدم ال
7766 زيارة 0 تعليقات
أجرت الحوار //ميمي قدريدرة من درر الأدب العربي ... ناهد السيد الصحفية والكاتبة التي اختزلت
5588 زيارة 0 تعليقات
شكراً.. لطوق الياسمين وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت
5864 زيارة 0 تعليقات
منذ الخليقة والكل يسعى شعوراً منه الى توفير فرص العيش لتأمين ديمومة الوجود بالتعايش مع الآ
5601 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال