رؤية المشهَد الحَالي في الأحداث الحربية في اليمن, والتكتيك الحربي المُتصاعد من قبل الجيش واللجان الشعبية, الذي حقق فيها انتصارات, وتقدم في جبهات الجنوب, وخصوصا جبهة "الضالع". مؤشر جديد سوف يغير الموازين ويَقلب المُخططات, لأمرين مهمين أولهما, بأن تم اطلاق على العام الخامس من العدوان, عَام الانتصارات والمُفاجئات و الحَسم الحربي, فما الأمر الأخر ما تقوم به قوات الاحتلال الاماراتي والسعودي, بواسطة المجاميع المُسلحة التابعة لهما من "اعتقالات - اغتيالات - سجون سرية - انفلات امني".

نستطيع بأن نضع الخروقات والاطماع, التي تمارسها قوي العدوان, في المناطق التي يُطلق عليها "مُحررة" وهي بصحيح العبارة "مُحتله" لتوفر كل الاركان والاسباب, المتعلقة بمفهوم الاحتلال, ولتواجد مجموعة من الشخصيات, تتغذي على ما قُدم لها من بقايا الاموال المدنسة بالعار والخزي ومغلفة بالخيانة, تواجدها في المشهد السياسي يطيل عُمر الاحتلال, ويرفع منسوب الجرائم بحق أبناء الجنوب, لا يعُقل منطقيا بأن تصبح حُثالة من الاشخاص, من تجري الخيانة في دمائهم, التحكم بمصير شعب حر رفض وقاتل الاحتلال البريطاني.

ومع تفاقم الأحداث وتنامي الخروقات, وظهور مخططات العدوان الحقيقية والمتمثلة في إحكام السيطرة التامة على المنافذ (البرية - البحرية – الجوية) وتوسعَها لتشمل "جزيرة سقطره" وانكشاف الاطماع في محافظة المهرة, في تمديد انبوب نفطي, من السعودية الي بحر العرب, وأمام هذا أصبح أمام أبناء الجنوب الاحرار, ممن تحركت فيهم الغيرة الانسانية والوطنية, والتي نشاهدها ونراها ونسمعها, في كل منطقة جنوبية يتم تحريرها من قبل الجيش واللجان الشعبية.

المؤشرات الراهنة تدل ادلال واضحا, مما لا يجعل مجال لشك, بأن بوابة تحرير عدن, من "رجس العدوان" هي الضالع, الذي اتضح فيها الكم الهائل من غليان أبناء الجنوب, بسبب انتهاكات العدوان, والسبيل الوحيد الي طرد الغزاة, هو تمكن الجيش واللجان الشعبية من تحرير المناطق من العدوان ومرتزقة, ويعود هذا التحرك الشعبي الي التعامل الاخلاقي والانساني, من قبل الجيش واللجان الشعبية, مع أبناء المناطق الجنوبية, التي تم تطهيرها من سيطرة مرتزقة العدوان.

هناك تفاءل كبير مغروسة في نفوس ابناء الجنوب الاحرار, ومن اتضح له المشهد الحقيقي, ومن عاش التجربتين, تجربة الجيش واللجان الشعبية في عدن, وتجربة العدوان ومرتزقته في عدن, والفوارق واضحة والحقيقة أوضح, أصبحت امامهم تتجلى بكل حقائقها. المفهوم الحقيقي أصبح ينتهج الطريق الصحيح, ومعه تتسلسل الأحداث, وتظهر معها النوايا وتكشف الحقيقة العدوانية بكل أركانها.

ومع النموذج المشرف الذي يقدمه الجيش واللجان الشعبية, في مناطق سيطرتهم, يجعله المرشح الحقيقي في تطبيق النموذج في المناطق الجنوبية, والذي أصبح حلم ابناء الجنوب, في العيش الكريم وضبط الامن وتوفير الامان, كل هذه المؤشرات, تجعل كفه الجيش واللجان الشعبية قريبة, من السيطرة على المشهد الجنوبي برمته, في القريب العاجل.

ومن يمتلك أدني شك, من المُغرر بهم, ما عليه الا مراجعة مقال " بعد تفجير مساجد صنعاء وصعدة هل تسقط عدن".

من لا يملك مشروع وطني, لا يمكن بأن يكون مواطن صالح, الايام القادمة حبلي بالمفاجئات الوطنية, كون في الاخير, المنتصر هو الوطن وليس العدوان ومن تبعهم بإذلال الي يوم الدين.