سألت نفسي كثيراً عن سبب وجودي؛ لم اجد اجابة تقنع عقلي العنيد .. كل شئ يبدو تافهاً بلا معنى لكن بطريقةٍ ما أضأت مكاناً في روحي لم اكن اعلم بوجوده من الاساس، كنت انت النور في عتمتي المخيفة؛ كنت من اجمل النعم التي احمد الله عليها .. لكن اخبرني بربك! كيف لي ان اضيئ هذه العتمة مرة اخرى بمفردي؟ كيف لي ان اتعايش مع هذا الالم و انا اعلم ان يدك لن تأخذ بيدي بعيداً عن هذا الظلام بعد اليوم؟
ها انا اكتب كل يوم لك؛ هم يقرأون و انت لا تبالي بحالي.

لينا يوسف
*******

تبدأ القصة بجمله من التساؤلات ... والبحث عن الأسباب... ثم نظرة تزدري فيها الاشياء من حولها ... هذا الأسلوب الذي افتتحت به الكاتبة قصتها يعد من الأساليب الذكية التي يستدرج من خلالها الكاتب المتلقين للاطلاع على أهداف وغايات الكاتب ونهاية القصة والنتائج التي خرج بها المتلقي من النص ... وفي هذه الحالة يكون الكاتب في موقف لا يحسد علية عندما يكتب خاتمة قصته ... وفي اعتقادي ان الكاتبة كانت درجة عالية من الضبط والإتقان في كتابة خاتمة قصتها ... كما وانها اجادت في وصف الاشياء المادية والمعنوية وتفننت في توجيه الخطاب ... ابدعت في اسلوب الالتفات نحو الجوانب الخفية من النفس واكتشاف اشياء في عمق الروح لم تتمكن من استكشافه الا بعد المرور بمرحلة التساؤل والبحث عن الأسباب... وهذه الحالة تفتح بابا من النقاش في مجال علم النفس ... يبدو ان الكاتبة تمكنت من تطويع قلمها بهذا الاتجاه وهذه طريقة ذكية للمعالجة الذاتية من خلال النص ... الأسلوب الخطابي والحوار كان سلسا وسهلا مما أضفى على النص بعدا أدبيا عميقا وجمالية تساعد المتلقي على تذوق النص والتأمل من خلاله في عدة اتجاهات ... الخاتمة كانت رائعة وممتازة نجحت الكاتبة في صياغتها باتقان ... وفي الختام لا يسعني إلا أن أقول ابداع وتألق ...  تحياتي وزهر الرمان