الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقيقة وقت القراءة ( 1010 كلمة )

تحليل ونقد لقصيدة الشاعرة رشا أهلال السيد أحمد (شاعرةٌ شقراء ومئةُ قبلة)

شاعرةٌ شقراء ومئةُ قبلة

بغلالتها الشفيفة الشفيفة حد الغرقِ
في العطرِ الذهبي
تنظرُ في همس نجمة
تهذي لها عن عيونٍ تضيءُ فيها أقمارٌ غريبةُ السحر ِ
عيونٌ تفتنُها
ما أروعُها  ...

تهمسنُي بحريرِ الصدقِ عن ذاك المحبوب
الذي كان يتمشى في شُفوفِ القلبِ حراً طليقاً تارة
و في الأرض ِ تارةً
وتارةً يطيرُ  في السماء

السماءُ ..
حملتْ لها نجمةً ورديةً وثلاثَ قصص
إحداها بلونِ النجمةِ الوردية
الوردية وصولاً باللون للزهر
الزهر حدُ تقبيلِ زهرةِ القهرِ في أعلى النبضِ
فوقَ مخطوطةِ الصدر ِ
في أعلى الصدر
هناااكَ كانت ترى شامةً على يمينِ قلبه ِ
تتكلم سبعَ لغاتٍ
إحداها لغةُ الشوق
والثانيةُ لغةُ التوق
والثالثةُ لغةُ ورد ٍ عتيقة
وثلاثُ لغات ٍ سماوية
والأخيرةُ لغةُ التيم ...

الجو بالخارجِ ماطرا
والأشجارُ ترقصُ معلنةً قدومُ الربيع ِ المُشاكس
فتحتْ نافذتَها تطالعُ النجمةَ القريبةَ جدا
أوراقُ البندق ِ كانت تداعبُ كتفها المكشوف  ملتمعاً
تحتَ هالةِ القمرِ
أعني كَتفيها المتوثبين ِ للتحليق
لستُ أدري ..
أهو ضوءُ القمر المنعكس أم بزوغُ أجنحة ً خفية ً تستعد للطيران ؟!

كان يَرجفُ في الأمداءِ العميقة
وهو يتلو القصائدَ الموسيقية َ ذاتَ دردشة
أقصدُ قَلبَها الشفيف ِ
بينما هو نجمٌ  يرقصُ في قبة ِ السماء ِ
طارت إليه قبّلَتهُ بلؤم ِ شدييد
مئةَ قبلةَ
قبلةً تراصف قبلةً
فيما راحَ عطرٌ في شعرها
يتصعدُ رحيقاً شذياً من ( كيمياء ) روح ٍ
تشتعلُ بقصيدةِ تصوفٍ ( غريبة اللكنة )
وحدهُ يفهمها
ووحدهُ يشعلُ القصائدَ القادمةَ
من سماااوةِ بعيدة ٍ في نفسها
 
بينما عيناهُ ساهيتين ِ بالرؤى اليقظةِ
جافاهُ النومُ .. تنظرهُ من خلفِ النافذةِ بإبتسامة ٍ مملوءة باللؤم!!

كان يرقصُ نائماً على رائحة الرحيق
يعبق ُ حدائقَ أعماقهِ السابحة في أيك من جلنار ..
أقصدُ ..
أقصدُ قلبهُ

قلبهُ توعدني
حين يلقاني
بسباق يجرعني هزيمةً
هزيمةً تليقُ بمليكتهِ
مليكتهُ الذي هو بضعٌ من نفسِها
و بِدونهِ لا تكتملُ ..

ألتمعَ بعينيهِ بريقٌ نافذ خلف الآفاق
هل تسمحَ مولاتي أقبل يدها ؟
أقصد أسرقها .. بل سأسرقها
ضحكة تعالت من روح شاعرة تتوعده
انسكب في القلب دنُّ الخمر
وماجت الرؤى المشاغبة ِ بعيون ِ نجمة

لو تسمح مولاتي
لو تسمح مولاتي
أهمسها بقبلة تحكي لونَ الوردِ الأحمر ِ
ففي نفسي
اشتهاءَ عضةٍ أقصدُ قبلةً ؟!
تتوعدني  ؟!
( هَمسَتْ )
وضحكت شاعرة عاشقةً من قلب أغرقتُه خمرةَ موسيقا
كونتْ لحناً من سحر ٍ
لو يسمح مليك قلبي بكلمة لؤم ..
اقصد كلمةَ حب نشوة
أنتَ في قلبي جلنار
أقصد أنتَ في نفسي نشوةَ القصيدة ِ والانعتاقِ
لو تسمحْ    .
.....................................................................................................................
******************************************************************************

شاعرة شقراء ومئة قبلة
عنوان له بريق من الجمال الدافئ في عالم من الرومانسية التي تبعث في النفس الانسانية حالة من العيش بين واقع تسوده حرية الفكر والروح التي تتفاعل مع الطبيعة بكل ما فيها من عجائب وبدائع صنع الخالق وتقلبات الفصول وحركة الازمنة وآثارها المختلفة وتبدل الاماكن بفعل الطبيعة وبني البشر ، وبين السياحة في عالم من الخيال الجميل الذي يصور للانسان الجوانب الجميلة ويهبه الافكار الدافئة البديعة التي تقودة الى فضاء لا متناهي ملؤه النور يحلق فيه بجناحين بيضاويين كيف يشاء مطلقا فيه العنان للنفس البشرية لتعيش حالة حقيقية من التسامي الروحي والعقلي الذي يمنح الانسان وعقله وروحه طاقة عجيبة في التفكير والتعبير عما يدور في قلبه وما يختلج في أعماقه فيبهر كل من يسمعه ويراه باعاجيب القول والفعل الذي يمر على الكائنات كنسمات الصبا الجميلة أو هي أشد جمالا . لينشي بروعتها ويملأ صدره وقلبه من عبقها الذي لا ينتهي
لقد عاشت الشاعرة بخيالها العجيب حالة من الانسلاخ عن تفكير النفس البشرية وارتحلت نحو عالم من البراءة والطهر وتنقية الذات من كل ما يعلق فيها من الاحاسيس والمشاعر العادية التي تبقي على النفس دائرة في فلك من الرتابة ويطوقها التفكير في العيش وفق نغمة واحدة لا  تتعدى الاشياء المادية .
أما الهدف الاسمى الذي كانت تسعى اليه الشاعرة متخم بافكارها المعنوية التي ترشدها الى التخلص من كل قيود الضعف والركون والاستكانة  المادية والانطلاق نحو عالم من البراءة لا تعرف له حدود وله من القيود المعنوية ما ان سلكها راغب فيها الا وقادته نحو التسامي الذي هو أكثر من اماني النفس الانسانية او تصوراتها على حسب ما يمنحها الخيال من قدرة وطاقة على التصور ورسم المسارات الفكرية على حسب مقدرة العقل الانساني المفكر بما يدور من حوله في هذا العالم . أما السفر نحو العالم الاثيري لا يمكن ان يكون ما لم يستجمع الانسان أي انسان كل فكره وطاقته ويكرس كل جهده نحو الرجاء الذي يهدف والمستحيل الذي يتمنى .
ان الشئ المهم الذي يشدك في هذا النص هو قدرة الشاعرة على انتهاج مسلك دقيق في مخاطبة النفس البشرية ، وتجاوزها كل الحالات المادية التي تثقل النفس وتقودها الى العجز عن اختيار المسلك الصائب نحو عالم الخيال ، ثم انها حررت هذه النفس من حالة التعلق والالتصاق بالاخر ، كما وانها حررتها من الجمود الفكري وتبعيتها لغيرها فكرا وعقلا لذلك تمكنت الشاعرة من النجاح وبكل خفة من التحرر من كل القيود التي تكبلها وتمنعها من التحليق نحو عالمها المنشود .
استخدام العبارات والمعاني التي استخدمتها الشاعرة مكنتها من الوصول الى نفس المتلقي بكل سهولة ويسر ومن هذه الالفاظ (الغلالة الشفافة) (العطر الذهبي ) (همس النجوم) ، اما المصداقية التي تعبر عن ما يدور في نفسها وفكرها اعطى النص استحسانا وتقبلا يضاف اليه اسلوبها المعهود الا وهو السهل الممتنع .
طوعت الشاعرة اسلوب التكرار في اكثر من موضع  لصالح النص وقد نجحت في ذلك نجاحا كبيرا .
استخدام الالفاظ التي تعبر عن الطبيعة والخطاب الانساني وتعدد اللغات والالوان وشدة الانوار الساطعة وصيغة التكرار واسلوب التوكيد تمكنت الشاعرة من تطويع كل هذه الالفاظ والاساليب والصيغ بنجاح وقدرة فائقة على الصياغة والترتيب .
خروج الشاعرة عن القيود الزمانية والمكانية منحتها مجالا اوسع للتعبير وصياغة جملها وفق ما رسمه لها خيالها الواسع لان العامل الزمني او العامل المكاني يقيد الشاعر ولا يمنحه حرية التصرف في التعبير او الربط بين الشخص والحدث الذي يريد ان يستطلعه الشاعر وبالاخص في هذه السردية التي ربطت فيها الشاعرة عدة خيوط بعضها ببعض وكانت كل هذه الخيوط مرتبطة بالنفس التي الانسانية التي تمثل الروح والجسد والطاقة الخفية التي تميز الانسان عن غيره من الكائنات .
الخطاب الخفي الذي استخدمته الشاعرة وتوجيهها لهذه النفس بالتخلص من الدناءة والضعف والتبعية والانطلاق نحو النقاء والطهر والتسامي كان من العوامل التي اعطت قيمة عليا للنص وإذكاء فكر المتلقي في التأمل والاستيعاب
          لذلك جاءت سرديتها متكاملة المبنى والمعني غنية بالمعاني السامية جميلة في التعبير الدقيق انعكست من خلالها قدرة وتميز الشاعرة في السيطرة على النص مستجمعة كل ادواتها الفكرية وخبرتها التعبيرية التي تدلنا على ابداع ونجاح الشاعرة في هذا المجال

صحافة الاطفال الى اين ؟ / رنا خالد
منظمة الصحة العالمية تكشف أكبر عوامل خطر الإصابة ب

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 11 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 21 أيار 2019
  865 زيارة

اخر التعليقات

زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

مقالات ذات علاقة

ﻛﻞ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺯﺭﻋﻮﺍ ﺃﺻﺎﺑﻌﻬﻢ ﻓﻲﺷﻌﺮﻱﻋﻠﻘﺖ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺳﻤﻊ ﺻﺪﻯ ﺷﻬﻘﺎﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻓﺨﺪﻱ ﻳﺘﺴﺎﻳﻠﻮﻥﺯﺑﺪﺍ ﻭ ﺣﻠﻴ
2875 زيارة 0 تعليقات
ﺍﺟﺘﻤﻌﻮﺍ ﺍﻟﺴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻭﻟﺔ ﻣﺴﺘﺪﻳﺮﺓ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻨﻬﻢ ﺗﺼﻮﺭﻭﺍ ﺇﻧﻪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻟﺤﻞ ﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ
2023 زيارة 0 تعليقات
خاطرة بلون الألم لأحد المعارضیینالذى مایزال لایقدر أن یرجع لوطنه ویزور مدینته الحبیبة ، ال
1251 زيارة 0 تعليقات
الثامن عشر من شباط / فبراير ٢٠١٦ ودع الأستاذ محمد حسنين هيكل الدنيا الوداع الأخير ليرحل بج
1509 زيارة 0 تعليقات
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحر
6059 زيارة 0 تعليقات
الحب لمن وفّى وأوفى، الحب لمن أهتم وفعل الحب لمن أخلص واستثنى معشوقه عن العالمين، الحب لمن
1314 زيارة 0 تعليقات
يُـراودُني الحنينُ إليهِ  وبالأشواقِ يغـويني وأريجُ الذكرى على بساطِ الليلِ ينثـرُهُ وبصوت
342 زيارة 0 تعليقات
يَوْماً ما..وتَبْيّضُ عَيْناه مِنْ الوَجْدِ فَعَمى.. ويَنْفَرِطُ الحُبّ بُكا.. ومِنْ ظلّها
1600 زيارة 0 تعليقات
يومًا ما تتزوّجين دونى..وعندما يتماسّ جِلد طفلكِ البَضّ بآثار طيْفى؛ قولى له:ـ هذا الذى أغ
935 زيارة 0 تعليقات
يَوْماً ما..تَعْرفُ أنّنى لَمْ أرْحَلُوتَكْتَشفُ؛ أنّنى لَمْ أغْرَقُ؛ يوم أحْبَبْتُ البّحْ
1139 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال