الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقيقة وقت القراءة ( 1039 كلمة )

الأطفال- وحمى " الآيباد" والهلوسات الأفتراضية / عبدالجبارنوري

توطئة/يشهد التأريخ بأن البشرية مرت بعدة ثورات وآخرها ثورة ( تكنلوجيا الأتصال)والتي أحدثت القطيعة بين كل ما هو قديم وأصبح اليوم جديد ، ونتيجة لهذه التطورات تزايد الطلب على هذه التكنلوجيا ، وبالتالي أصبحت هذه التقنية الرقمية أكثر الموارد أهمية بالمقارنة بالموارد الكلاسيكية مما أصبح الأهتمام بتكنلوجيا المعلومات والأتصال الرقمي الشرط الشاغل بأعتبارها نقطة القوة والتمييز في عصر المعلوماتية لذاأحدثت التكنلوجيا الحديثة (الهواتف النقالة والآيباد )المعطي الرقمي برمته وهو الرابط الفعلي بين الفرد والعالم ، وهو ما يثير التساؤل حول رؤيتنا المستقبلية أين نحن كعراقيين أو عرب من معطيات تلك التكنلوجيا ؟ وكيفية مواكبتها ، وخصوصا ما يخصُ الطفولة البريئة ، الملاحظ أن تكنلوجيا الأتصال خلال السنوات الأخيرة تميزت بتطورات سريعة وتأثيرات مباشرة للثورة الرقمية على نمط الحياة الأنسانية وطموحاتها  في السلام العالمي وأستغلال الأمكانات المتوفرة والمتجددة في هذا العصر .
الموضوع/أحدثت التكنلوجيا الحديثة تغيراً جذرياً على حياة الأطفال الأمر الذي ساعد على أن يكون مفتاحاً للآمراض النفسية لدى جيل المستقبل ، نتيجة غياب الحوارالأسري والأستخدام المبكر يدفع الطفل إلى الأدمان ، صحيح أن في المد الأنفجاري للعصرنة الحداثوية أوجه أيجابية أذ حولت الحياة نحو الأسهل من خلال قضاء الأمور والحاجات بشكلٍ أسرع ، ألا أنّها أحدثت فجوة كبيرة بين شرائح الناس على أرض الواقع وهذا ما يلاحظ في البيت والشارع والسيارة والقطار أن كل فرد ممسكاً هاتفهُ الشخصي ومنغمراً في عالمه الخاص .
والوضع الطبيعي للطفل هو اللعب ومشاهدة الرسوم المتحركة ولك ما نراه اليوم هو العكس تماما ، فالطفل أصبح متعلقا ب( الآيباد ) بحيث أصبح أكثر براعة وخبرة من الكبار، وأثبت الطب النفسي أن الوالدين هما المحفز الأساسي لأدمان أطفالهما كونهما هما منشغلان طوال الوقت بهذه الأجهزة وبوسائل التواصل الأجتماعي ، فضلا على أن بعض المدارس في عالمنا الواسع تسمح بالدراسة عبر الأجهزة الألكترونية والآيباد لأحتوائها على الفصول الدراسية للكتب المقررة ربما هي من أجتهادات المسؤولين التربويين المعتقدين بأن هذه الأجهزة عملة ذات وجهين – وهم على حق – النافع والضار، آن الوجه الحسن في أداء الطفل بالمعلومات الثرة لتفتح مداركه وتوصله بالعالم من حوله وتجعله ملما بالأحداث وبالجديد فضلا على أنها تنمي مخيلته والقدرة على الأستماع وتحليل المعلومات بمستوى الوعي والأدراك من خلال التفاعل البصري والصوتي للبرامج التعليمية الموجودة على الشبكة العنكبوتية وتخلق ثقافة البحث العلمي والأبداعي .
أما الوجه السلبي فهو يعزل الطفل عن أسرته وتضعف علاقته بمفهوم الأسرة لكونه يعمل على تفكيك الروابط الأسرية ، وقد تخلق خللأ في شخصية الطفل في حال دخوله على مواقع مشبوهة في ظل غياب الرقابة الأبوية وقد يصاب بالأكتئاب وتتولد عنده العنف ، وأستعراضي لمعطيات تداعيات الآيباد النفسية ما هو ألا فيض من غيض حيث دفعني لتشخيص أسبابها فوجدت بعضها في العنف الأسري أو أنفصال الوالدين ، وأن أغلب أولياء الأمور يفتقدون لمساحة الوقت الكافي والمخصصة للأبناء ، بالأضافة إلى عدم ألمامهم بقدرات أطفالهم وتوظيفها من خلال الخدمات المجتمعية من قبل المراكز والأندية التي هي الأخرى قليلة في بلدنا العراق ، وكذلك غياب الحوار الراقي مع الأبناء بسبب أنصرافهم إلى الأجهزة الأكترونية ، وربما تكمن في أسباب ومعاناة أرثية في الجينات الوراثية ويكون الأفراط في أستعمال الطفل لهذا الجهاز في تبكير ظهور السمنة الزائدة والنحافة الزائدة ، فلا بد من ملاحظة مخاطر هذا الجهاز في :
-الأدمان حيث تكون علاماته الشعور بالأنزعاج والقلق الشديدين في حالة البعد عن الهاتف الذكي أو الآيباد ، شعور الطفل بالسعادة والحبور عندما يكون الجهاز بين يديه ، ويميل الطفل المدمن إلى العزلة كثيراً ما يترك جلسة عائلية ليخلو بأصدقائه الأفتراضيين ، وملازمة الطفل للجهاز أينما يتحرك .
- نمو الدماغ بشكل سريع خلال الأستخدام المفرط يحدث تحفيز قوي للدماغ بالنمو السريع حيث ينجم عنه مخاطر جمة مثل نقص الأنتباه وتشتيت التفكير وضعف في التعليم ، وتأخير في تنمية مهاراته في التقبل ، تشنج في عضلات العنق وأوجاع في العضلات ، الكسل والجهد والخمول الجسدي والفكري والهذيان الذهني ، والوميض المنقطع يتسبب في حدوث نوبات من الصرع عند الأطفال ، أحتمال الأصابة بمرض أرتعاش الأذرع ، والسرطان والأورام الدماغية والصداع والأجهاد العصبي ، أضافة لأمراض العيون وضعف النظر والرؤية الضبابية(عن مركز التأهيل النفسي لمشفى هودنكه ستوكهولم/ترجمة الكاتب) .
- البدانة : للجلوس الطويل لساعات حيث الخمول والكسل الذي يؤدي إلى السمنة الذي كما هو معروف انها السبب الرئيسي لمرض السكري والنوبات القلبية المبكرة .
- الأرق :أكدت الدراسات العلمية الحديثة أن 60% من الآباء لايشرفون على أستخدام أطفالهم للأجهزة الحديثة ، وأن 75% منهم يسمحون بأستخدامها في غرف النوم وبدون رقابة مما يؤدي إلى حرمانهم من النوم وأصابتهم بالأرق وهذا يؤثر على أداءهم الذهني .
-  أن الأضطرابات النفسية والأمراض العقلية بين الأطفال في تزايد مستمر بسبب ظهور التقنيات الحديثة من الأجهزة الأكترونية ومن بينها ( الآيباد ) الأصابة بالأمراض العقلية الأستخدام المفرط لهذه الأجهزة قد يصاب الطفل بالأكتئاب والقلق والتوحد ونقص الأنتباه .
- الميل للعنف :أن ما يشاهده الطفل في أجهزة الآيباد من ألعاب أفتراضية أحيانا لا يدرك أنها تفتقد الواقعية في مشاهد القتل والتعذيب والتشويه والأغتصاب ، فيميل إلى التقمص فيمارسها على أخوته أولا ثم يصدرها إلى الخارج مع زملائه في المدرسة  ليحصل على عضوية نخبة البلطجة(عصابة التنمر المدرسي ) أن هذه المعطيات والتداعيات النفسية الكارثية على الطفل البريء يبدوأنه ونحن الآباء في أمتحان عسير لحلحلة المشكلة والأتجاه إلى بعض من المعالجة والحل :بالبدأ لدي همسة في أذن الوالدين : أني لا أقصد منع الأطفال من تداول هذه الأجهزة لأن في زماننا يعدُ ضربا من الخيال وأن المنع المطلق غير ممكن لكون مجمل هذه التقنية مفيدة ومن أفضل وسائل التعليم أذا أن لا يكون المنع بطريقة بوليسية قهرية قمعية لكون كل ممنوع مرغوب ، يبدو أن المشكلة شاخصة وعامة لدى أغلب الأسر في أنتزاع الجهاز منهم أنتزاعا بعد ملحمة درامية ، يفضل أن يحولوا أنتباههم إلى البديل كالأتجاه إلى الرياضة وخاصة إلى اللعبة المحبوبة لديهم كرة القدم أو للعبة الشطرنج ، أو محاولة الأتجاه ألى الحل الوسط بأستعمال الآيباد من حيث عدد ساعات الأستخدام ، زرع الوازع الأنساني داخل الطفل ، المراقبة عن بعد ، عدم حفظ البيانات الشخصيى داخل هذه الأجهزة على العموم ومنها الآيباد ، ولابد من التركيز على توفير الثقة والقدرة على (توظيف) الأثر الأيجابي في الحياة والأستمتاع بما تحققهُ بعيدا ‘عن الأضرار والأوجاع والمشاكل والعراقيل التي هي من أفرازات الوجه الثاني لعملة التقنية الرقمية ، ترى هل نراهن على أيجابياتها ؟ أم نترك السلبيات تقضم طموحات الأجيال القادمة ، فالوجهان مفروضان علينا فلا بد أن نكون في الأتجاه الصحيح في أستثمارفوائدها والتقليل من أثر الجانب المعاكس ، وأن لا ننسى دور الدولة وحرصها على حضور الأجتماعات الدولية لدراسة سبل حماية الشباب من مخاطر الجريمة الألكترونية وفي اعداد مكتبة للتوعية الألكترونية ، وكذلك يجب أقحام السلطة الرابعة (الأعلام) في خضم هذه المعركة المصيرية وأبراز التوعية من أجل ثقافة ألكترونية جادة ووطنية -----
 عبدالجبارنوري
الثالث من حزيران 2019

مسارات الأزمة الراهنة بين أمريكا وأيران-مواجهة أم
بقعة ضوء على تجارة السلاح الأمريكي / عبد الجبارنور

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 26 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 11 حزيران 2019
  875 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

  ( يظن الناس هداية البعض وظلال البعض نصيب وقدر من الله ) دعوني أعلق وأقول آمنت بالله
1334 زيارة 0 تعليقات
مشروع تشكيل الحكومة إلكترونيا من دون أن يكون للأطراف السياسية دور في اختيار وزرائها باستثن
1086 زيارة 0 تعليقات
آل سعود هم في الحقيقة اصبحوا اعداء الاسلام والمسلمين مهما تظاهرون بالظهار بالاسلام فهم في
499 زيارة 0 تعليقات
مهما قرأ الإنسان الأدب العربي بشقَّيه النثري والنظمي وقلب في سجلات التاريخ وتنقل بين صفحات
2836 زيارة 0 تعليقات
إعتدت منذ أن استقر القلم بين أناملي منذ عام 1981م وحتى يومنا هذا حيث يصعد النفس وينزل، أن
6204 زيارة 0 تعليقات
سألني أحدهم: أراكَ تتذمر كثيراً من الوضع السياسي والحكام! ماذا تريد؟فأجبتهُ: أريدُ علياًفق
2185 زيارة 0 تعليقات
مِن المعلوم أنَّ الإسلامَ انتشر في مشارق الأرض ومغاربها، بعدةِ طُرُق، مِن أهمها: الفتوحاتُ
1496 زيارة 0 تعليقات
محتوى الخبر او المقال] تحتوي هذه الواقعة العظيمة الكثير من التراث الأدبي الذي يفوق الخزين
5894 زيارة 0 تعليقات
شهد المركز الحسيني للدراسات في العاصمة البريطانية لندن مساء 23 أبريل نيسان 2018م، مهرجانا
2196 زيارة 0 تعليقات
في زحمة وسائل الإتصال الحديثة ومدادها الذرات الإلكترونية التي تتراقص أمام ناظري القارئ وهو
927 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال