الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقيقة وقت القراءة ( 1035 كلمة )

أصحاب القداسة ../ عبد الجبار الحمدي

تبا لك... أصمت ولا تزد! هاهو صاحب القداسة قد حضر يكسوه الوهج ممسكاً بالصليب بكلتيا يديه بشدة، يا للغرابة!! أتراه يطلب الغفران لنفسه من المصلوب على الصليب أم من الصليب الذي يحمل المصلوب، اقسم بالرب إنا في متاهة فحالنا يرثى له! أنظر الى وضعنا! كثيرا ما أتسائل هل عَمَدونا بالماء المقدس كي نضحى شياه تحت كنف راع يسوقها كما يشاء؟ أم اننا بتنا كذلك العبد الذي اخصي كون من اشتراه يخاف على اهل بيته منه؟ بعدها يشيع خبرا لقد اخصيته لأنه يكذب في العام كذبة واحدة يبتلي فيها سيده بالنكسة، ضاعت معالم الرب الحقيقي بين هاته وتلك، كما هي حقيقة أهل الكهف، صرنا نعول على بعضنا في سحق مأثرنا والقيم التي جاء بها المبعوث، عَمِدنا الى صلب الحقيقة بزندقة ثم دعينا الرعية للبكاء تنديدا على العصاة في زمن الغفران والاستماع الى الذنوب من غرفة ذات نافذة محرشفة، لا اعتقد اننا نفرق عن تلك الامم التي خلت فكل لها صاحب قداسة او الشيخ يمجدونه يتقربون لنيل إستمناء رغباته بظن يدعي انها من كؤوس بقت من العشاء... ذلك ما ورد في سفر التأريخ الذي كسى نفسه بكسرة من رغيف كي يكون سد فاقة الى الابد بين من صلوا صلاة الغفران على من قتلوه بحجة الزندقة.. هذا بالضبط ما فعلوه بأصحاب الرسالات لم يهنوا او يهدؤا حتى ألقوا بهم في غيابات الجب او في البحر او من حرقوة أو دعوه بالمجنون وآذوه، اصحاب القداسة هم أولي الأمر الذين لا من قبل ولا من بعد... يتسابقون من يمثلونهم حيث قيامة الردة، يعزفون للشيطان رجما بحوافر خيل، يثيرون غبرة الوهم على عيون عُميت من كثرة تلقي ذر الرمال فيها... متشدقين نحن متشددين حيال الرب والدين... التعصب حول الخطوط الدينية فجميعها حمراء لا صفراء لا خضراء، كأن الحقيقة التي يخبئون يخافون من ذكرها.. كشفها 
لماذا لا يعلنون ان المعبود أو الرب  أو اصحاب النيافة والقداسة وكل المسميات هي عناوين متجارة من يبع أكثر ينال الربوبية؟ يحوم حوله الفقراء والمساكين الذين يأملون نيل كسرة خبز او عصارة هضم، يتمنون الخطيئة والذنوب رجاء بالغفران يا للخذلان.. كيف لعقل لا يفرق بين الجار والمجرور؟ بين البعر أثرا وصاحب البعرور.. وقد قيل ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته)  لم يصنف ماهية الرعية، خراف جواميس او خنازير ام كلاب، حيوانات مفترسة ام بشر... فللطير راع والشجر راع والصخر راع تماما كما للبحر والنهر والجدول، منظومات من الاشياء لا يمكنها ان تفك طلاسم اللامعلوم في عالم يتسق نظامه على القدرات الخارقة، فحتى ما اوجده الانسان كالسوبرمان او عصارة جهده من السفر عبر الزمن الى صعوده القمر ماهي إلا كمن يسير في مكانه... خوارق طبيعية بإمكانها دثر معالم أزمان، هذا ما جاءت به الاسفار... تلك التي ما مرت عليها نكبة او هزيمة كانت ام نصر إلا احتفلوا فيها... هاهي الناس في اقصاع الارض تحتفل بذكرى ميلاد رسالة إلهية عقروا صاحبها وصلبوه بعدها يتراقصون ثم يذرفون الدموع يضربون انفسهم بالمقاريع طلبا للغفران بتقصيرهم كما كان اصحاب الرسالات القديمة واصحاب محمد الرسول الخاتم ما ان مات حتى طفت النعرات لنيل الربوبية عبر سقيفة لنيل صفة بعنوان خليفة
كفى ... كفى، أقسم بالأرباب يا هذا أني امتلئت من ترهاتك التي تسكبها في كأسِي كل عام عندما نقوم بالإحتفال سواء في الميلاد او الهجرة، فأنت ترتدي الوجهين كدلالة على انك من الذين بين البين من الاعتدال، تنشد الوسطية في زمن الدين وسيلة لجباية عقول تتدحرج من جحر فجور، يذعن له من في الارض جميعا ومنه الى قبور، ستكون مرابط لكل تلك الجموع... ام من يحسب انهم في غير موقع؟ فتلك أمة قد خلت من قبلها الرسل... فشتان بين ما تؤمن به النفس وبين ما يؤمن به العقل... إننا أذ ندخل عاما جديدا متوجين بهجتنا بتقليعات مستحدثة نزف فيه فشلنا الذي لم نستطيع الأحتفاظ بوعدنا لأنفسنا بأننا سنكون على العهد... فما زلنا ننتظر المخلص كي يأخذ بايدينا بعيدا عن صاحب القداسة او النيافة او الخليفة الشيخ والسيد... أمم عجزت الانبياء عن الاتيان بها الى جادة الصواب فبعضها أهلكها الخالق والبعض اهلكت انبياءها ورسلها، طفقت بما يلزمون به الرعية، فالرعية تريد الحياة بأي ثمن داعر، فساد، اموال ، نساء، قتل ونهب، استلاب حقوق شريعة الغالب يا هذا وشريعة الغاب.... اما ما تراه من تلك الرموز فما هي إلا وجوه نتقرب الى الشيطان بها زلفا، عمدنا ومنذ خروج آدم الجنة الى ان نكون شياه قربان لتحديات كما قيل لاغوينهم اجمعين الى.. إلا عبادك المخلصين.. وتلك ثلة راحت وانتهت، فما من مخلصين على الارض وقد قَالَ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللَّهِ )يوحنا 3:3 اما المسلمين فيقول كتابهم ( بعضكم لبعض عدو) أما العبرانيين فيقولون (وكُلُّ شَيْءٍ تَقْرِيباً يَتَطَهَّرُ حَسَبَ النَّامُوسِ بِالدَّمِ، وَبِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لاَ تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ!) 9: 22( مقتبس ) لا أدري اهو دم حيوان ام دم إنسان؟ لا اعلم كيف يمكن ان اوصل إليك الفكرة؟ لكني أؤمن بشيء ولا اسلم عقلي إلا له.. أن الحياة التي نعيش ما هي إلا نتيجة تحدي بين الخالق وإبليس، تماما كما اعتقد جازما ان الحياة ستنتهي بدم كما بدأت، لقد تشربنا القتل إرثا إلهيا من أجل غريزة وغيرة، فلا تحدثني عن يوم القيامة العقاب والثواب... جميعنا ابناء الرب الخطاؤون المغضوب عليهم، اما الضالين فتلكم هم من أمثال اصحاب النيافة والقداسة والخلافة وغيرها، إلا من اختارهم الخالق كي يكونوا ادوات وحجج، ففي كل الديانات هناك من تبقى آثاره كبقعة بيضاء يركن إليها من يعتقد جازما أنه من المخلصين... لقد فاض بي ومن ترهاتك التي اسمع في كل عام، لا تنسى حين تقرع الاجراس وتؤذن المساجد أن العالم يدور ويدور ثم يعود الى نقطة البداية... كل ما حولك يدور وإن ظننت انك تسير في خط مستقيم لابد للبداية من الالتقاء مع النهاية في نفس النقطة، هكذا هي الدنيا وهذه هي دورة الحياة.. هيا اركع سيقوم صاحب القداسة بالإعلان عن الغفران، سيطلب محو الخطيئة بل محو كل الخطايا، كما يفعل صاحب الهجرة حين يقول أمتي أمتي و يالها من امة قتلت صاحبها لتتبضع بأبجديات تؤولها حتى تحفظ ماء وجهها من الخزي الذي لحق بها... فلا تظن أنك تفكر او تشعر نفسك بالاحباط يا هذا، نحن ابناء الرب شئنا ام أبينا، فما أن قال حتى أطعنا، وما امَرَنا حتى نفذنا، قد نبدو بعقل لكن الحقيقة الغريزة من تحركنا والدليل ان العقل لا ماهية له هو الآخر.. متقلب بين اطياف قلب واطياف وامم، يستبيح منهم من يرومه صاحب قداسة او خلافة كي يقود امم أمنت بالطير والقمر، سجدت للفرج والبقر، ثم الزم ذات الدين ان ترمي الشيطان بالحجر وذات الصليب أن يعلق ليعبد، ان تلعن القدر بما صنعت يد المخلوق من ذنوب لا تغتفر فأين المفر من لا وجود له سوى في صحف الأولين؟

القاص والكاتب/ عبد الجبار الحمدي 

تحت رحمة التقنيات... الروبوت لأي دين ينتمي !!! / ا
العراق : نظام رئاسي أمْ برلماني؟ / أمجد الدهامات

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 11 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 19 حزيران 2019
  821 زيارة

اخر التعليقات

زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

مقالات ذات علاقة

في عام 2005 أكمل المشرعون في العراق صياغة مسودة الدستور النافذ في هذا البلد. وعلى الرغم من
3730 زيارة 0 تعليقات
** أن وضع خطوط حمراء في حياتنا ليست قيوداً وإنما ضوابط مطلوبة لإكمال شكل ومضمون الاحترام.
6207 زيارة 0 تعليقات
لأنه معتاد على نفس تلك الأوراق وذاك القلم فلم يحتاج إلا توقيعا ..بحبره الاسودا قرار حيك به
6140 زيارة 0 تعليقات
بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وإرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول
7115 زيارة 0 تعليقات
لوحة لم تكتمل بعد   (كتبت عندما تم تفجير وزارة العدل وسبقتها وزارة الخارجية في نفس المنطقة
5858 زيارة 0 تعليقات
الطاغي لَمْلِمْ شِرَاعَكَ أيُّهَا الطَّاغي وارْحَل فانَّ الغَضَبَ نارٌ أسْعَر خَيَالُكَ ال
2488 زيارة 0 تعليقات
من كان همه قطعة أرض جرداء مهجورة مساحتها (200 م) كانت قيمته أن يراجع دوائر الدولة ويقدم ال
7656 زيارة 0 تعليقات
أجرت الحوار //ميمي قدريدرة من درر الأدب العربي ... ناهد السيد الصحفية والكاتبة التي اختزلت
5509 زيارة 0 تعليقات
شكراً.. لطوق الياسمين وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت
5739 زيارة 0 تعليقات
منذ الخليقة والكل يسعى شعوراً منه الى توفير فرص العيش لتأمين ديمومة الوجود بالتعايش مع الآ
5500 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال