الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 489 كلمة )

" حميدتي " تاجر الجمال والأغنام وثورة السودان / د. كاظم ناصر

يبدو أن محمد حمدان دقلو الملقب ب" حميدتي"، رجل الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير في دارفور الذي كان مسؤولا عن قوات الجنجويد المتهمة بارتكاب جرائم حرب في الإقليم في بداية هذا القرن، ونائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي الحالي عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع السودانية، قفز إلى الصدارة ويحاول السيطرة على الحكم في السودان.
الرجل أمّي ترك المدرسة الابتدائية بعد الصف الثالث؛ وعمل في تجارة الجمال والأغنام عبر ليبيا ومصر؛ اللهم لا شماتة فهو ليس أول أمّي وراعي جمال وأغنام يحكم قطرا عربيا؛ لقد حكمنا رعاة أمّيون جهلة في أكثر من قطر عربي قبل وبعد استقلال دولنا الإسمي، وما زال يحكمنا أو يشارك في حكمنا أبناء ملوك وأمراء ورؤساء حصلوا على شهادات من جامعات بلادهم بدون جهد ودون أن يتعلّموا شيئا؛ أو حصلوا على شهادات مزوّرة من جامعات أخرى.
 لقد درّست في جامعة عربية كبيرة، وكان أحد الطلاب الذين درّسهم أحد الزملاء الأمريكيين الذين كانوا يعملون معنا في قسم اللغة الإنجليزية، أميرا غبيا فاشلا لم يحضر أكثر من عشر ساعات خلال الفصل الدراسي، وتخرج من كلية العلوم الإدارية بمرتبة الشرف الأولى .. وبصفر معرفة .. ، والآن أصبح سموّه وزيرا " يحكم ويرسم "، ورأيته على شاشات التلفاز يجلس إلى يمين " ولي الأمر" مع ترامب ورئيس وزراء اليابان ورئيسة وزراء بريطانيا ليساهم في مناقشة قضايا سياسية واقتصادية دولية حسّاسة، ويشارك في اتّخاذ قرارات هامة جدا تخصّ بلاده والعالم العربي!
لكن الخطورة في وضع محمد دقلو تتمثّل في ان الرجل يبذل جهده للسير بالثورة السودانية على خطى حركة 30 يوليو التي أعادت العسكر إلى حكم مصر؛ المراقبون للوضع في السودان يؤكّدون أنه هو من يصدر الأوامر في الخرطوم، ويحاول إفشال الثورة الشعبية السودانية المطالبة بتحقيق العدالة والديموقراطية؛ ولهذا قامت قوات التدخل السريع التي يقودها بقتل وجرح مئات المعتصمين في الثالث من حزيران / يوليو وخلال الأيام القليلة الماضية، وإنه يتواصل مع جهات عربية ودولية لتعزيز سلطاته، ووقّع حديثا عقدا بستة ملايين دولار مع شركة العلاقات العامة الكندية " ديكسون أند مادسن " التي يديرها ضابط سابق في الاستخبارات الإسرائيلية لتحسين صورته في الولايات المتحدة وغيرها من الدول الفاعلة في الساحة الدولية.
دقلو يحاول خداع الشعب السوداني والحصول على تأييده بالادعاء أنه رفض الانصياع لأوامر البشير بفضّ الاعتصام الجماهيري بالقوة، ويعمل على إقامة علاقات شخصية مع قادة الدول العربية المعادية للتغيير الديموقراطي. فقد استغل مشاركة القوات السودانية في حرب اليمن وزار السعودية واجتمع مع ولي العهد محمد بن سلمان، وتمكّن من بناء علاقات وطيدة مع السعودية والإمارات اللتان لا تريدان قيام حكومة مدنية ديموقراطية في السودان، وتعهدتا بتقديم 3 مليارات دولار لدعم اقتصاده المتردي، وتمدان المجلس العسكري بالسلاح لوأد الثورة السودانية وتثبيت المجلس العسكري في السلطة.
الدلائل تشير الى أن الشعب السوداني سيستمر في ثورته حتى يتمكّن من إقامة حكومة انتقالية مدنية تفشل مخطّطات دقلو وتنهي حكم العسكر، وتتخذ الإجراءات اللازمة لانتخابات رئاسية وتشريعية ديموقراطية تعيد السلطة للشعب؛ الشعب السوداني سينتصر وأعداء ثورته سيندحرون؛ لقد فشلت مؤامرات السعودية والإمارات في سوريا والعراق ولبنان، وستفشل في اليمن وليبيا والسودان، ولن يحصلا إلا على الخيبة من مؤامراتهما مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وسيندمان يوم لا ينفع الندم، وإن ذلك اليوم ليس ببعيد؟ 
   

المعارضة بدأت في العراق / محمد حسن الساعدي
و.. وأبداً لَنْ أبْكى! (3) / أحمد الغرباوى

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 27 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 09 تموز 2019
  1311 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

نحن مثقلون بمسؤولية أخلاقية قبل أن تكون مسؤولية وطنية لمواجهة البعد الأنساني المغيّبْ اليو
21 زيارة 0 تعليقات
ان مفهوم "السيادة" هو اكبر عملية احتيال قامت بها البرجوازية في العالم المعاصر وسوقتها وباع
16 زيارة 0 تعليقات
تفيد أحدث البيانات الإحصائية الخليجية أن عدد سكان دول مجلس التعاون الخليجي بلغ 57.4 مليون
16 زيارة 0 تعليقات
الاستعدادات جارية في العراق لاستقبال البابا فرنسيس الذي يزوره في لقاء تاريخي وعزمه توقيع "
15 زيارة 0 تعليقات
في الماضي, كانت تُمارسُ علينا سياسات التجهيل, الآن نُمارس على أنفسنا, سياسة تصديق الخداع ا
16 زيارة 0 تعليقات
كورونا ذاك ) الفيروس ( عبر امتداده ؛ وتوغله عبر أرجاء الكون ؛ حتى أمسى "مُكـَوْنـَنا " مما
21 زيارة 0 تعليقات
نظرًا لأن الإسرائيليين سيدلون بأصواتهم قريبًا للمرة الرابعة في غضون عامين ، ينبغي عليهم ال
14 زيارة 0 تعليقات
الحراك السياسي في الدول المستقرة نوعا ما لا يقتصر على المواسم الأنتخابية فقط، بل هو قائم ع
37 زيارة 0 تعليقات
  بين الفينة والاخرى تطفوا على السطح مشكلة، ثم تختفي وتذهب أدراج الرياح حالها كالتي س
41 زيارة 0 تعليقات
قد يكون ليس من المفيد الأنشغال بما قالتة بنت الرئيس العراقي السابق صدام حسين في مقابلة لها
32 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال