الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 613 كلمة )

أفراحٌ إسرائيليةٌ مغرورةٌ وأحلامٌ صهيونيةٌ مسمومةٌ / مصطفى يوسف اللداوي

تدغدغ الفرحة الغامرة قلوب الإسرائيليين، وتتغلغل السعادة إلى نفوسهم، وترتسم البسمة على شفاههم، وتكاد الضحكة تملأ أشداقهم، فهم يستبشرون بالغد القادم والمستقبل البعيد، ويأمنون الأخطار القريبة والبعيدة، فالأحداث الجميلة تتوالى عليهم، والمسرات تعمر أيامهم، والخطر يبتعد عنهم، والجيران يتقربون إليهم، والمجتمع الدولي يتكفل بأمنهم ويحرص على سلامتهم، وفي كل يومٍ يحققون كسباً ويضيفون جديداً، ويراكمون إنجازاً ويصنعون نصراً، ويهدمون أسواراً قديمة ويدمرون قلاعاً كانت حصينة، ويتقدمون خطوةً نحو الاعتراف بهم جاراً وشريكاً، وأصحاب أرضٍ وورثة أملاكٍ، لهم حق العيش والبقاء، والدفاع عن أنفسهم، والتحالف مع جيرانهم الأصدقاء ضد الأعداء المشتركين والمفترضين لهما على السواء.

 

فهذا وزير الطاقة الأمريكي ريك بيري يلبس القلنسوة اليهودية، ويؤدي طقوساً تلمودية عند حائط البراق، ويتجول في شوارع القدس، ويدخل بصحبة عناصر الشرطة والجيش الإسرائيلي إلى باحات المسجد الأقصى، ويتفقد الأنفاق تحته وأسفل منه، وقد غدت مزارات سياحية ومرافق دينية يهودية عامة، تنظم إليها الرحلات والجولات السياحية والدينية، بحجة أنها من بقايا الهيكل المزعوم، علماً أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة هي التي نقبتها وحفرتها وأطلقت عليها صبغةً دينيةً.

 

وزير الطاقة الأمريكي الذي سبق إلى المنطقة صهر الرئيس الأمريكي ومهندس صفقة القرن جاريد كوشنير، يحمل للكيان الصهيوني بشرياتٍ مستقبلية ووعودٍ رئاسية أمريكية، وضماناتٍ دولية أن غاز المنطقة لكم، ونفط دول الجيران سيمر من عندكم، وأن أحداً لن يهدد سلامة منصاتكم أو أمن حقولكم، فمقدرات المنطقة الجوفية النفطية والغازية باتت كلها تحت السيطرة، فلا خوف من خسارتها أو فقدان قرار استخراجها والاستفادة منها.

 

وها هي الولايات المتحدة الأمريكية ومعها بريطانيا تتكفلان بإنشاء أوسع تحالفٍ دولي بالتعاون مع دول المنطقة للتصدي إيران، والوقوف أمام أحلامها في امتلاك القدرة النووية، والقدرات العسكرية والإمكانيات المادية والمالية المهولة، التي تمكنها من توسيع نفوذها، ودعم حلفائها، وزيادة أنصارها، وتوسيع معسكرها، وتغذية أذرعها العسكرية بأسباب القوة وعوامل الصمود، الأمر الذي من شأنه تهديد أمن كيانهم، وترويع مستوطنيهم، وتعريض مستقبلهم للخطر ووجودهم للشطب والزوال، إلا أن الإدارة الأمريكية التي تسشعر مخاوفهم وتتحسس قلقهم، انبرت تدافع عنهم، وتصدت لبناء تحالفٍ يقيهم الأخطار، ويحميهم من تهديد إيران وحلفائها.

 

وها هم يستقبلون وفد إعلامياً عربياً موسعاً، يضم في صفوفه عدة جنسياتٍ عربيةٍ، يشكلون خليطاً من الكتاب والإعلاميين والباحثين، ويأملون منه أن يشكل خرقاً جديداً وكسباً إضافياً لكيانهم، لهذا فقد أعدوا العدة لاستقباله ببرنامجٍ حافلٍ وفعالياتٍ كثيرة، يلتقون فيه مع أعضاء من الكنيست الإسرائيلي، ويزورون مبنى الكنيست ومتحف المحرقة، ويلتقون بطلابٍ وباحثين، وقد يكللون زيارتهم بلقاءٍ مع رئيس حكومة الكيان الإسرائيلي، الذي يرى في زيارتهم كسباً، وفي لقائهم دعايةً انتخابيةً له في مواجهة ليبرمان الذي يهدده باكتساح عددٍ أكبر من مقاعد الكنيست، وعما قريب سيأتي غيرهم، فبعض العرب إليهم يتسابقون وإلى تل أبيب يحجون، إذ يعتقدون أنها الحامية المنجية، وأنها الواقية المخلصة.

 

أما السلطة وقوى المقاومة الفلسطينية فقد أكفت الإسرائيليين بانقسامهم مؤونة مواجهتهم، وساعدتهم بخلافاتهم على التفرد بهم والسيطرة عليهم، ومنحتهم الذريعة للتشكيك في جديتهم والتقليل من أهليتهم، فقد انشغلت الفصائل الفلسطينية باختلافاتها البينية، وقدمت مصالحها على مواجهته، ومنافعها على التصدي له، فأصبح من السهل على العدو أن يمرر وسط انشغالهم بملفاتهم الداخلية برامجه السياسية ومخططاته الاستيطانية، فصادر الأراضي، ووسع المستوطنات، وهدم المباني، وطرد السكان، وسحب الهويات، وهوَّد القدس، وقتل المواطنين، واعتقل المقاومين، وما زال يتوسع في سياساته العدوانية دون خوفٍ أو قلقٍ، فالفلسطينيون مشغولون عنه، والمجتمع الدولي ساكتٌ عنه ولا يعترض عليه.

 

الإسرائيليون تأخذهم السكرة، وتذهب بعقولهم النشوة، ويعمي عيونهم سراب القلة وشذوذ الخونة، ويعتقدون أنهم قد حققوا ما يريدون، ووصلوا إلى ما يأملون، وأنهم باتوا في مأمنٍ، وأصبحوا خارج الخطر، وأن الزمن قد صار زمانهم، والأرض قد كتبت من جديدٍ لهم، وما علموا أن الأمة العربية والإسلامية ما زالت بخير، وأن كبوتها عابرة، ونبوتها مؤقتة، وغفوتها لحظة، وأنها عما قريب ستنهض من سباتها قويةً، وستقوم قادرة، وستستعيد مجدها الذي كان، وألقها الذي ساد، والشعب الفلسطيني رائدٌ في مقاومته لا يكذبها، وسابقٌ في تضحياته لا يخدعها، وعازمٌ على النصر لا يخذلها، واثقٌ بالله متوكلٌ عليه، وسيريها من عطائه ما يثلج صدرها ويرضي نفسها، وسيروي بالنصر ظمأها، ويشفي من العدو بإذن الله غليلها.

نون النسوة " بين نمق الانوثة... ونزق الإرهاب " !!!
أسئلة حول المعارضة السياسية / أمجد الدهامات

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 03 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - GREAT ILLUMINATI ORDER المنبر الحسيني بين الطموح والتقاعس / الشيخ عبد الحافظ البغدادي
02 آذار 2021
تحية من النظام العظيم للإنليوميناتي إلى الولايات المتحدة وجميع أنحاء ا...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

في هذه الأيام تشهد المجتمعات العربية  خاصة في العراق و الى حد ما مصر و حتى اكثر الأنماط ال
19329 زيارة 0 تعليقات
بدعوة مشتركة من قبل جمعيتين ثقافيتين كردية في ايسهوي و غوذئاوا في الدنمارك حضر رئيس الجمعي
15902 زيارة 0 تعليقات
كتابة : رعد اليوسفأقام ابناء الجالية العراقية في الدنمارك ، مهرجانا خطابيا تحت شعار "الحشد
15425 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - أعلن نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس أن أو
15173 زيارة 0 تعليقات
هناك حقيقة يستشعرها ويؤمن بها "معظم العقلاء" ممن يتأملون فى الأحداث التاريخية والسياسية ال
14620 زيارة 0 تعليقات
المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
12144 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك لذلك عادة ما نتجاهله ولا نولي للأمر أهمية
11314 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - القدس العربي ـ من ريما شري ـ من الذي يمكن أن يعترض على
10587 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك  نظم قسم الدراسات اللغوية والترجمية التابع إلى
10337 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك  نظم قسم التحسس النائي في جامعة الكرخ للعلوم، الندو
10301 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال