الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 650 كلمة )

من اجل المنتوج الوطني فليمَت الفقراء؟؟ / علي قاسم الكعبي

يٌقاس نجاح اي دولة في العالم على مرتكز واحد مهم جدا الا وهو " الناتج المحلي الإجمالي" .ويعد المعيار المهم لمعرفة قوة اقتصاد اي دولة فكلما كانت الانتاج المحلي متصاعدا كان الاقتصاد الدولي لهذا البلد قويا وناجحاَ " والناتج المحلي الإجمالي هو إجمالي قيمة جميع السلع والخدمات النهائية التي ينتجها اقتصاد الدولة خلال فترة معينة. ومن خلال ذلك تتحقق قوة الدولة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وحتى تنشط فكريا وبالتالي تؤدي الى رفاهية المجتمع ونموه وتطوره

ومن المعرف ان كل دول العالم تفتخر بصناعتها المحلية كونها تحافظ  على العملة الصعبة داخل حدود البلد وتقوم بتحريك وتنشيط مصانعها المحلية من اجل التقليل من البطالة وتنمو عجلة التطور والتنمية ,وبالتي تستقطب اليد العاملة المحلية عندها يكون الميزان التجاري موجبا ايجابيا " وكلما كانت الدولة تستورد كثيرا وتترهل وتهرم مصانعها كلما ازدادت مشاكلها الاقتصادية وتعطلت مصانعها وسرحت موظفيها عندها تصنف الدولة في الميزان التجاري السلبي

طبعا هذا الحديث يشمل الدول التي تتبنى خططا واستراتيجيات محددة وليست الدول العبثية كما هو الحال في العراق مع الاسف على الرغم من وجود اساتذة ومفكرين ذو باع طويل في هذا المضمار الا اننا وكالعادة نصب جام غضبنا ونعبر عن عميق اسفنا على الوضع السياسي , نتيجة الفشل السياسي وارهاصاته وتأثيراته  في كل مفاصل الحياة بصورة عامة والاقتصاد بشكل خاص وخاص جدا اذا لم تتبلور السياسة الاقتصادية ولم تتضح بعد الرؤية الاقتصادية للبلد الامر الذي جعل العراق بلدا مستوردا كل شي صغيرا كان او كبيرا ضارا كان ام نافعا وتخيل ان العراق المنتج للطاقة يستورد الوقود وهو بلد النخيل يستورد التمور فيما لاتزال التمور العام المنصرم عند الفلاحين متعفنة ؟! اذ ليس هنالك اي وضوح في هذه الرؤية الامر الذي انعكس سلبا على المنتوج المحلي مما ادى الى توقف المصانع العراقية الكبيرة المنتشرة في محافظات البلاد مع توفر امكانية الاستمرار لكن الحجج واهية ادت الى توقف عجلة التنمية  لهذه المصانع وتم تسريح العاملين فيها مما ازدادت البطالة!!  والعذر اقبح من الذنب؟ ان المستورد اقل تكلفة من المحلي ,ونسوا او تناسوا انهم يبددون العملة الصعبة ويغامرون بها على صناعة بائسة جدا , وبات العراق مكب للنفايات والسلع لاقتصادية التي لا تحمل اي رصانة حتى صرنا حقلا للتجارب كما يعبرون.

 وهذا الامر بات يسيري حتى على امور بسيطة جدا  من قبيل طباعة الكتب والمناهج وصناعة الالبان وقناني المياه وتعبئتها  لا بل حتى ابرة الخياطة او اكواب الماء واونى الطبخ البلاستيكية او النحاسية فحسب ؟ وليس صناعة السيارات مثلا او الصواريخ او التكنلوجيا الحديثة ؟ واذا كان هنالك ثمة صناعة محلية لاتزال تتنفس ببطء فان يد الخراب سوف تطالها ايضا او يتم احتكارها من قبل جهات متنفذة لها من يوفر لها الغطاء القانوني ويحميها من المسالة  كما في قضية البيض المحلي الذي استبشرنا خيرا بعد وصولنا الى الاكتفاء الذاتي نتيجة تطور الانتاج المحلي كثيرا ولكن هذا الامر اصبح وبلا على المواطن الذي يقاتل من اجل رغيف الخبز اذ ان بعضهم بات يتعمد على البيض في غذائه الرئيسي  لرخصة ووفرته في السوق ولكن هؤلاء الفقراء ورغم نشوة الانتصار والتفاخر بالمنتوج المحلي اصبحوا لا يجدون غذائهم المفضل ذو السعر الزهيد عندما ارتفع الى اكثر من الضعف عندها لعن الفقراء المنتوج المحلي ورفعوا اكفهم لهلاكه لان النتائج جاءت عكسية وبات المنتوج المحلي سببا في زيادة فقرهم ومعاناتهم الى العكس تماما  فماذا حدث هذا يا ترى ؟ وهل الحكومة غير قادرة على ضبط السوق

لو قارنا العراق مع مصر ال80مليون وذات الموازنة (95.7 مليار دولار) وموازنة العراق الكبيرة (نحو 112 مليار دولار) كيف تستطيع مصر السيطرة على السوق وحماية منتوجها المحلي  وتحافظ على اقتصادها بينما العراق الذي لايزال بعيد جدا عن هذه المعادلة 

 وكيف لها ذلك والمفسدون يمتلكون قوة اكبر من قوة الحكومة نفسها ولربما هم الحكومة اذا ما كنا متشائمين اننا في الوقت الذي نستبشر فرحا على نمو المنتوج المحلي خاصة في الجانب الزراعي بعد ان من علينا الرب بموسم زراعي وفير ادى الى انتعاش وضع مربي الحقول الحيوانية مما سيوفر انتاج محلي في  اللحوم والدواجن والحبوب الاستراتيجية وهذا سيحافظ على العملة الصعبة وتزداد القوة الشرائية للمواطن ويعيش الفقراء بعيدا عن تقلبات السوق والاوضاع السياسة المضطربة وان كان هذا بعيد المنال في الوقت الحاضر. لكن تبقى مجرد امنيات ليس الا لان هذه الوجوه الكالحة لا تبشر بخير ...؟

بأبتسامتهِ الخجولة أنهى عبد المهدي حياتهُ السياسية
لماذا امريكا ...مع إيران القوية. لا الضعيفة .!؟ /

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 24 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 27 تموز 2019
  833 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

وهذا رد بسيط لما كتبته الاخت لمسه .. حول هجرة النساء العراقياتقلب ادمته الجراح ... ها أنتِ
683 زيارة 0 تعليقات
عن معاذ بن جبل قال أرسلني رسول الله ص ذات يوم إلى عبد الله بن سلام و عنده جماعة من أصحابه
9059 زيارة 0 تعليقات
بسم الله الرحمن الرحيميَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَا
686 زيارة 0 تعليقات
كتب / اسعد كامل انطلاقاً من وحدة العراق والعراقيين والأخوة العميقة والصادقة فيما بينهم تجم
668 زيارة 0 تعليقات
شكلت الجالية العراقية في اوساط المجتمع الدانماركي جانبا مهما على المستوى السياسي والثقافي
657 زيارة 0 تعليقات
وهذا القول هو كناية عن البدء بحكاية ، تقال للمعابثة او المبالغة ، وتعني ان مايقوله الحاكي
6820 زيارة 0 تعليقات
يترك الجنود الأمريكيون وراءهم عراقا هو أبعد ما يكون عن الأمن أو الاستقرار مع إنهائهم مهمة
6892 زيارة 0 تعليقات
لا احد سيتهم وزير التخطيط بأنه ضد الحكومة، حين ينتقد سير العمل في الدولة. الرجل حليف لرئيس
6582 زيارة 0 تعليقات
أثارت تسريبات موقع ويكيليكس الالكتروني لأكثر من 400 ألف وثيقة المزيد من الذعر والاستغراب و
6911 زيارة 0 تعليقات
لقد كان جيراني واحبتي وعلى مدى سنين عمري من المسيحيين وفي اغلب تلك السنين كانوا من مسيحيي
6870 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال