الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 634 كلمة )

العالمُ يصلي من أجلِ أمنِ إسرائيلَ وسلامةِ شعبِها / مصطفى يوسف اللداوي

قبل أن ينشأ الكيان الصهيوني ويستوطن المهاجرون اليهود في فلسطين، وأثناء تشكيلهم لعصاباتهم العسكرية المسلحة، التي ارتكبت أفظع المذابح وأبشع المجازر بحق المواطنين الفلسطينيين، ومنذ إعلان دولتهم ورفع علمهم واعتراف الأمم المتحدة بهم، وهم يحضون بالرعاية الأجنبية، ويتمتعون بالحماية الدولية، ويتلقون المساعدات الدورية، ويحصلون على الأسلحة الفتاكة والتقنية الحديثة، ويتلقون الدعم المالي والتعاطف الإنساني، ويلقون التشجيع والمساندة، وينبري دوماً للدفاع عنهم كبار قادة العالم وأعظم الدول وأعرق الحكومات، الذين لا يتورعون عن تهديد خصومهم وإعلان الحرب على أعدائهم، وهم على هذا العهد يتواصلون ويتوارثون، ويتواصون ويتعاهدون، وبالوفاء به يلتزمون ويعملون، وكأنه تكليف رباني وواجبٌ ديني.

 

المدافعون عن الكيان الصهيوني والمؤمنون به، والحريصون عليه والمؤيدون له، يعلنون صراحةً أن الرب قد كلفهم بحماية إسرائيل والدفاع عنها، وأنهم ملزمون بسياستهم وغير مخيرين في قراراتهم، فالرب هو الذي يرسل دائماً من يساعد دولة إسرائيل ويحميها، ويكون في خدمتها ويعمل لصالحها، فهذه مهمة دينية يتشرفون بالقيام بها، ويعتزون بتنفيذها والوفاء بها، ويبدو أنه لن يكون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب آخرهم، كما لم يكن جورج بوش أولهم، بل سيكون قادة غيرهم وسيأتي رؤساءٌ من بعدهم، والويل لمن خالفهم أو اعترض عليهم، إذ سيحل عليه غضبهم وسينزل به سخطهم، فإسرائيل في شريعتهم وجدت لتبقى وتأسست لتدوم وتسود، وهي في سياستهم حاجة وضرورة، وفي حياتهم مصلحة ومنفعة.

 

وعلى الرغم مما تقدمه الولايات المتحدة الأمريكية ومعها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وغيرهم من خدماتٍ جليلةٍ  للكيان الصهيوني، إلا أنهم يشعرون تجاهها بالتقصير، ويتقدمون إليها بالاعتذار، ويعدونها بالجديد والمزيد حتى ترضى، وتبقى هي الأشد قوة والأكثر تفوقاً في المنطقة، رغم أنهم يرون اعتداءاتها، ويرصدون جرائمها، ويعرفون نواياها، ويدركون أهدافها، ويعلمون أنها ليست على الحق أبدا، بل هي الظالمة والمعتدية، إلا أنهم يمضون معها ويساندونها، ويبررون لها ويدافعون عنها، ويخافون على أمنها ويخشون على استقرارها.

 

يجزع العالم للقتلى الإسرائيليين ويصيبهم الفزع لمنظر دمائهم، وتحزنهم دموع الباكين منهم، وتقلقهم الصور التي تنقلها وسائل الإعلام لهم، التي تظهر أطفالهم ونساءهم وهم في حالة فزعٍ وهلعٍ، ويشغلهم مصير جنودهم الأسرى وأشلاء جنودهم القتلى، ويحرصون عند زيارتهم للكيان على زيارة نصبهم التذكاري والوقوف بخشوع أمام متحف محرقتهم، كما يستقبلون ذوي الجنود المفقودين ويستمعون إليهم وينصتون لهم، ويعدونهم ببذل أقصى الجهود الممكنة، وممارسة مختلف الضغوط على القوى الفلسطينية التي تحتجزهم، رغم أنهم أربعة جنودٍ أو أكثر، وبقايا أشلاء وأجزاء أجسادٍ لا تذكر.

 

بينما يعتقل الاحتلال آلاف الأسرى الفلسطينيين من الرجال والنساء والأطفال، يوضيق عليهم ويعذبهم، ويحرمهم ويصادر حقوقهم، ويعزلهم ويمنع زيارتهم، ويهمل علاجهم ويتأخر في تقديم الدواء لهم، ويقمعهم دائماً ويقتل بعضهم أحياناً، لكن العالم لا ينتبه لهم ولا يقلق لشأنهم، ولا يعنيه أمرهم أو يشغله مصيرهم، ولا يطالب بالإفراج عنهم أو تحسين شروط اعتقالهم، كما هو حاله مع شؤون الإسرائيليين وشجونهم، رغم أنهم آلاف وقد مضى على اعتقال بعضهم أكثر من عشرين سنة متوالية.

 

يطلق الغرب عموماً والولايات المتحدة الأمريكية خصوصاً يد إسرائيل لتفتك بالمنطقة وشعوبها، وتقتل أبناءها وتدمر بلادها، إذ يحق لها وفق معاييرهم أن تعتدي وتنتهك، وأن تضرب وتقصف، وأن تقتص وتعاقب، وأن تنهب وتسرق، وأن تغتصب وتصادر، وأن تحتل وتستولي، فقانونهم الأعوج يسمح لها، ويمنحها الحق في أن تقترف كل تلك الجرائم وغيرها، بحجة دفاعها عن نفسها وحمايتها لمستوطنيها، واتقاء لخطرٍ مرتقبٍ أو احباطاً لاعتداءٍ متوقعٍ.

ويجوز لها خلال عدوانها أن تفرط في استخدام القوة، وأن تبادر بالضربات الاستباقية، وأن تجتهد في العمليات الوقائية، ولا بأس إن سقط خلال عملياتها العدوانية قتلى وجرحى، أو تسببت في حالات هدم وتخريب، ونزوحٍ ولجوءٍ، فالقانون الدولي الذي صنعوه بأنفسهم ولأنفسهم، يبرؤها من سوء النية وقصد الإضرار، ويصف ما تقوم به أنه دفاع عن الشعب ومصالحه وأمنه مشروعٌ ومباحٌ.

 

عوجاء هي السياسة الدولية، وعرجاء هي عدالتهم، وعوراء هي عينهم التي يرون فيها، إذ إن فكر المُعتدَى عليهم أو هَمَّوا بالرد أو الثأر والانتقام، وهو حقٌ مشروعٌ لهم، فإن عملياتهم تصبح خارجة عن القانون، ومخالفة للوائح والنظام، وتصنف بأنها عمليات عدوانية إرهابية غير مشروعية، ومن قبل تمارس دول العالم الكبرى الضغط على المقاومة وحاضنتها، لمنعها من الرد، وإجبارها على ضبط أدائها ولجم غضبها، أو قد يشكلون حلفاً دولياً لمحاربة أصحاب الحق وأهل الأرض، إكراماً لإسرائيل علها ترضى، وحرصاً على أمنها علها تبقى.

الظاهرة القرآنية ليس أعظم ماكتبه مالك بن نبي/ معمر
النظرة الحسية والرؤية الوجودية والإبصار المعرفي /

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 07 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

صدر حديثًا عن مجموعة الشروق العربية  للنشر والتوزيع الطبعة العربية روايه   
0 زيارة 0 تعليقات
عادت مشكلة عودة النازحين الى الاماكن التي نزحوا منها بقوة الى الواجهة السياسية والمطالبة ف
0 زيارة 0 تعليقات
شبكة الاعلام / رعد اليوسف  # لو اجتمع كل الجبروت في كوكب الارض على ان يمنع إنسانا من الأحل
1 زيارة 0 تعليقات
بالرغم من أنّ تخصصي الدقيق في الهندسة المعمارية هو في حقل بيئات العمارة، ولكن في سنين مضت،
1 زيارة 0 تعليقات
لعلي لست المتعجب والمستغرب والمستهجن والمتسائل الوحيد والفريد، عن تصرفات ساستنا وصناع قرار
1 زيارة 0 تعليقات
سياسي عراقي انتخب عضواً لمجلس النواب بعد عام 2003 لدورتين وكان وزيراً للأتصالات لدورتين في
2 زيارة 0 تعليقات
في الثمانيانت, وتحديدًا اثناء فترة معركة القادسية – قادسية صدام (المقدسة) قدسها الله وحفظه
2 زيارة 0 تعليقات
ألعراق ليسَ وطناً بداية؛ معظم أوطاننا ليست بأوطان خصوصا الأسلامية و العربية و غيرها .. و ا
2 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال