الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 633 كلمة )

أبو الطيب المتنبي .. العراقي المهمل ! / زيد الحلي


لا زال الحديث عن قضاء النعمانية ، يجرني الى جوانب اخرى ، ربما هي الجانب الاكثر اهمية ، فبعد ان تناولت في عمودي الاسبوع الماضي قضايا سوء الخدمات التي تعانيها المدن التي مررت بها ، وصولا الى النعمانية ، اعود هذا الاسبوع الى قضية اساسية، لا تتعلق بهذا القضاء الجميل فقط ، انما تشمل العراق والوطن العربي برمته، وهي الاهمال الكبير لمرقد شاعر شعراء العرب (ابو الطيب المتنبي) العراقي الاصيل، ابن الكوفة الذي استنشق هواء بغداد سنوات عدة ، وانتهت حياته مقتولاً على تربة النعمانية .. فهذا الشاعر الذي اعجز عن وصفه كونه نادرة زمانه ، وأعجوبة عصره ، ينام نومته الابدية ، شاكيا الزمن الذي جعله يُقتل في وطنه ، دون ان يقدر هذا الوطن عظمته .. لقد قُتل المتنبي بسبب إحدى قصائده التي احتوت على إهانةٍ لرجلٍ يدعى “ضبة الأسدي” والذي تعاون مع عمه “فاتك الأسدي” وتمكنا من اعتراض طريق المتنبي، وابنه محسد وخادمه وقتلوهم بالقرب من ارض النعمانية في العام 354 هـ .

المرقد، جاء وفق رؤى هندسة راقية ، جسدت علو هامة المتنبي ، وهو عبارة عن قبة شاهقة ترفعها ستة أعمدة ارتفاع كل منها 13 مترا تتخللها رسوم وزخارف جميلة . وتضم بناية المرقد ايضا قاعات للنشاطات الثقافية والفنية عددها 7 منفصلة عن بعضها بعضا ورغم كل ذلك، هو الان بلا حياة ، تتجول في ارجاء البناء الكلاب والقطط ، لا يحسُ الزائر بأي اهتمام بهذا المعلم الذي كان يمكن ان يكون قبلة سياحية تجذب الالاف من محبي الشاعر من العراقيين والعرب والاجانب .. وان يكون متنفسا للمواطنين من الكوت وبغداد وبابل وغيرها من المحافظات بعد توفير المستلزمات السياحية البسيطة من مطعم وكافتريا وملاعب اطفال ، وتهيئة انارة مناسبة ، وبناء دار استراحة مناسب ، وتوفير اذاعة داخلية لأشعار خالد الذكر المتنبي ، وتأهيل منصة الاحتفالات الموجودة حاليا في مبنى المرقد بالتقنيات المطلوبة ، وأكساء حديث للشارع المؤدي الى المرقد ، وتشكيل فريق وظيفي صغير للإدارة ، ولا اظن ان تنفيذ ذلك يشكل صعوبة مالية على الحكومة المحلية في واسط او وزارة الثقافة والسياحة والاثار ، وبالعكس ان الشروع بهذا المقترح ، سيحقق وفرة مالية ..
المتنبي ، هو الاسم الاشهر عربيا وعالميا في دنيا الشعر.. وهو بالنسبة للعراق مفخرة كبرى ، كما شكسبير في بريطانيا .. فالذي زار منطقـة “ستراسفورد” وسط بريطانيا، مثلاً، لابد شاهد قبر وليم شكسـبير 1564 – 1616 في كنيسة “هولي ترينيتي” ، ولاحظ تمتع “ستراسفورد” بشهرة عالمية بوصفها تضم مرقد “وليم شكسبير” ويجد السائح والزائر فيها ، كل ما يشير الى الشاعر الانكليزي .. فهل ، نتخذ من هذا مثالاً نحتذي به؟ ويذكر أن أول ندوة نظمت بجوار قبر المتنبي كانت في عام 1963 حضرها الشاعران الكبيران الراحلان الجواهري ومحمود درويش والعلامة د. مصطفى جواد، فيما أقيم عام 1978 مهرجان كبير شهد احتفالية لإزاحة الستار عن قبره وأقيم عام 1993 أول مهرجان شعري عند مرقده ، وتوالت المهرجانات لاحقاً ، غير ان الملاحظ ، ان الاهتمام بهذا المرفق الكبير، يتلاشى عقب انتهاء اي مهرجان ، لتعود الوحشة اليه.
ان أبا الطيّب المتنبي (301 م – 354 م) هو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي أبو الطيب الكندي الكوفي ، هو من أعظم شعراء العربية، وأكثرهم تمكناً من اللغة العربية وأعلمهم بقواعدها ومفرداتها، وله مكانة سامية لم تُتح مثلها لغيره من شعراء العربية ، وظل شعره إلى اليوم مصدر إلهام ووحي للشعراء والأدباء. وهو شاعر حكيم ، وأحد مفاخر الأدب العربي، وقال الشعر صبياً، فنظم أول أشعاره وعمره 9 سنوات، واشتُهِرَ بحدة الذكاء واجتهاده ، وهو صاحب كبرياء وشجاعة وطموح ومحب للمغامرات، وكان في شعره يعتز بعروبته، ويفتخر بنفسه، وأفضل شعره في الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك، إذ جاء بصياغة قوية محكمة. وكان شاعرا مبدعا عملاقا غزير الإنتاج يعد بحق مفخرة للأدب العربي، فهو صاحب الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة.
وصدق ابن رشيق القيرواني، صاحب كتاب (العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقده) من أُطلق عليه لقب “مالئ الدنيا وشاغل الناس” فما زال يملأ الدنيا ويشغل الناس، فعبقرية أبي الطيب وخلوده ، باقية ، بقاء السنين ، فهل سنسمع استجابة لهذا المقترح ؟

الفريق أحمد قايد والورقة الرابحة: والمخابرات الجزا
يتحالفون مع نتنياهو ويستنكرون نواياه بضم المستوطنا

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 03 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 15 أيلول 2019
  607 زيارة

اخر التعليقات

زائر - GREAT ILLUMINATI ORDER المنبر الحسيني بين الطموح والتقاعس / الشيخ عبد الحافظ البغدادي
02 آذار 2021
تحية من النظام العظيم للإنليوميناتي إلى الولايات المتحدة وجميع أنحاء ا...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺣﺎﻟﺔ ﻓﻮﺿﻰ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻴﻪ ﻣﺘﺄﺯﻡ ﺟﺪﺍ . ﻭﻧﺤﻦ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻧﺪﺭﻙ ﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺃﺣﺪ ﺇﻳﻘﺎﻑ
2213 زيارة 0 تعليقات
في العراق الذي أثخنت جراحاته بسبب الفاسدين والفاشلين، يطل علينا بين فترة وأخرى الحوكميين ب
506 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - كشفت صحيفة “الإندبندنت” عن أنها ستنشر تقريراً، ينقل عن
5592 زيارة 0 تعليقات
تصعيد سياسي واضح تمارسه الإدارة الأمريكية ضد الدولة السورية و حلفاؤها قُبيل انطلاق معركة ت
2261 زيارة 0 تعليقات
تعد المسرحیة ، نموذجاً کاملاً لأدب شامل ، تقوم على الحوار أساساً ،کما تكشف الشخصيات بنفسها
2342 زيارة 0 تعليقات
الأمراض التي يعاني منها إقليم كوردستان العراق، هي في الحقيقة نفس الأمراض التي يعاني منها ب
863 زيارة 0 تعليقات
لعل من البديهيات السياسية ان تخسر الحكومة جمهورها مع استمرار توليها السلطة فتنشأ المعارضة
2010 زيارة 0 تعليقات
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحر
5939 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك دان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحد
5488 زيارة 0 تعليقات
الشمسُ عاليةٌ في السماء حمراء جداً قلبُ الشمس هو  ماو تسي تونغ هو يقودنا إلى التحرير الجما
555 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال