الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 722 كلمة )

عاشوراء بين الثأر المقدس.. والتوظيف السياسي / محمد سعد عبد اللطیف

رغم أن الموضوع الذي أتحدث فيه قد یبدو للوهلة الأولى دینیا.. غیر أني أنفی من قبل الشروع فی الکتابة أن یکون كذلك؛ بل محاولة لشرح صراع تم توظيف الدین فيه لأغراض سیاسیة تحت رایات وشعارات الثأر لدم الحسين، الذى يعد خطيئة قتله تاریخا مؤرقا سوف یلاحقنا حتى قیام الساعة تاركا شرخا وصراعا مذهبيا فی جسد الأمة الإسلامية لا يلتئم ودماء تسیل حتى كتابة هذه السطور.
فقد استخدم هذا التوظیف منذ مقتل عثمان والتجارة بقمیصه لخدمة أهداف سیاسیة للأمويين، لکن نحن الآن مع ذکری معرکة كربلاء والتوظیف السیاسي لها.. ولماذا الاحتفاء بذکری مقتل الحسین.. هل لأغراض سیاسیة قدیمة وحدیثة أم ماذا.. ولماذا لا یتم الاحتفاء بمقتل حمزة أو مقتل الإمام علي أو الحسن، وهم جمیعا من آل بیت النبوة.. لماذا الحسین.. ومن المستفید من ذلك؟! هل هو استمرار لمزید من الحروب الطاٸفیة التي تشعل النار فی بلدان العرب فی العراق وسوریا ولبنان والیمن والبحرین باسم دم الحسین؟!
أليست رایات الحشد الشعبي التى ارتفعت فی سماء العراق کانت تحت شعار الثأر للحسین.. أليست رایات الحوثیین رایات أهل البیت، لقد تم توظيف هذا الدم فی حروب كثيرة بدأت فی العراق علی ید المختار الثقفي بعد مقتل الحسین، وشهدت حروبا طاحنة قتل فیها آلاف من المسلمین ضد الأمويين للانفصال تحت شعار (یا حسین).. ألم یستغل العباسیون نفس الدم فی محاربة الأمويين تحت رایات أهل البیت ومعهم أولاد العمومة الإمام علي، وانقلب علیهم وتولی أبي العباس السفاح الذی قتل کثیرا من أولاد ذرية علی باسم آل بیت الرسول.
لماذا لا یذکر الإمام الحسن بأنه رمز للتصالح والتسامح بین المسلمین.. لماذا لا یتذکر أصحاب الأحزاب التی تتاجر بدم الحسین الآن موقف الرسول یوم قتل حمزة ورفض الثأر له وقال والله لو أننا فی الجاهلیة لقتلت منهم 30 رجلا، رغم أنه تم التمثیل بجثته.. ألم یتذکر المسلمون خطبة الوداع یوم عرفة.. ألا ترجعوا إلى الجاهلية فی الثأر کما کانت تفعل الجاهلية من حروب تأکل الیابس والأخضر تحت شعار الثأر، ومن أشهرها حرب (تغلب وکلیب) وغیرها.
یتوقف التاریخ طویلا أمام یوم استشهاد الحسین عام 61 هجریة، یوم الجهاد والتضحیة.. هل أصبح المسلمون أخطر علی الإسلام فی ظل الطاٸفیة من مذابح وقتل علی الهویة، لقد تعلمنا فی مصر حب آل البیت.. لا نعرف شیعيا أو سنيا أو علويا.. تعلمنا من هو الحسين.. الحسين مني وأنا منه.. يا ابن مدينة العلم وأبوك بابها، يا ابن سيدة النساء التي ولدته وقامت لصلاة المغرب؛ لأنه لم ينزل عليها دم الحيض لذلك سميت الزهراء.. تعلمنا ومازلنا أن آل بیت الرسول لهم مکانة خاصة فی قلوب المصریین.. نحن شیعة الطبع وسنة المذهب.. لا نعرف الفرق بین هذا وذاك.. تعلمنا ونحن صغارا خطبة الإمام علی زین العابدین بن علی من فوق منابر الأزهر الشریف، ودرس البعض المذهب الجعفری، ونحب آل البیت.. لا نفرق بین أحد منهم.
هنا مشهد درامي لا يستطيع أي مخرج عالمي أن يخرج عملًا يبدأ من كربلاء في العراق إلى دمشق في سوريا.. من سبایا آل البیت والسيدة زینب مع من تبقى من آل بيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حيث كانوا أطفالًا ونساء فقط وشابا يبلغ من العمر 21 عاما، وكان ضريرا.. إنه علي زين العابدين بن الحسين.. لعل خطبة زين العابدين أمام مجلس يزيد هي التي تجسد المأساة؛ إنه من آل بيت العلم والفصاحة والسماحة والشجاعة والمحبة في قلوب المؤمنين.. إنه ابن مكة ومنى.. ابن زمزم والصفا، ابن من ضرب بخراطيم الخلق حتى قالوا لا إله إلا الله.. إنه ابن خير من حج وطاف وسعى.. إنه ابن علي المرتدي ومحمد المصطفى.. إنه ابن من دنا وتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى.. إنه ابن من حمل إلى سدرة المنتهي.. إنه ابن حامي حرم المسلمين.. هذا ما تعلمناه واحتفل به کل بیت فی مصر..  ليست عاشوراء واحتفال فقط، لكن يوم درسٍ للتضحية والجهاد.
في تلك الظروف المضطربة والمذابح التي تجرى في العراق وسوريا واليمن ولبنان وباكستان من تفجيرات في المساجد بين أهل المذهبين السني والشيعي والحروب الداٸرة الآن.. والتجارة بدم الحسين.. وکل عام یطرح سؤال: أين رأس الحسين.. هل في مصر أو العراق أو سوريا، ونعیش حالات من التخلف والبدع.
منذ أكثر من عشرة أعوام تم إنتاج عمل سينمائي في هوليوود عن قصة سيدنا موسى -عليه السلام- تحت عنوان (الخروج من مصر)، وهو يوم عاشوراء، وقد اعترض عليه الأزهر رغم تصويره في مصر، ولعبت الجمعيات اليهودية دورا في ترويج العمل في العالم لأنه يحكي فترة تاريخية عن بني إسرائيل في غياب عالم إسلامي يتناحر على من قتل الحسین.. هل العلمانیة هی الأفضل للخروج من الطاٸفیة والمواطنة ومبدأ الدین لله والوطن للجمیع کما تنادی مدارس فکریة للحداثة فی الشرق الأوسط ؟!

محمد سعد عبداللطیف
کاتب وباحث فی الجغرافیا السیاسیة
رٸیس القسم السیاسي نیوز العربیة

الذكري .49 لرحیل عبد الناصر / محمد سعد عبد اللطیف
احتفال عید النیروز وهو عید الشهداء عند الأقباط الأ

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 10 آب 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 25 أيلول 2019
  419 زيارة

اخر التعليقات

زائر - يحيى دعبوش أسعد كامل ــ أبو احمد رجل الصبر والنجاح والمحبة / الصحفي صادق فرج التميمي
06 آب 2020
اذا كان لنا أن نفتخر فأنت مصدر فكرنا. واذا أردنا أن نتعلم الصبر والكفا...
زائر - Mu'taz Fayruz أسعد كامل ــ أبو احمد رجل الصبر والنجاح والمحبة / الصحفي صادق فرج التميمي
06 آب 2020
انسان خلوق ومحترم كريم النفس طيب بشوش المحيا اعتز بمعرفته وصداقته بواس...
زائر - الصحفي عباس عطيه عباس أسعد كامل ــ أبو احمد رجل الصبر والنجاح والمحبة / الصحفي صادق فرج التميمي
06 آب 2020
علمان من الإعلام السلطة الرابعة التي لم تزل تحمل هموم ومشاكل المجتمع ا...

مقالات ذات علاقة

الدورة الخطابية في المدرسة المهدية عام 2001م  ابتدات الدورة بعد سنة تقريبا حين عرفت ا
42 زيارة 0 تعليقات
كيف إستطاع آلرّسول(ص) إعلان أمر الله و تأئيّد الوصي الأمين و قبوله للخلافة في يوم غدير خُم
50 زيارة 0 تعليقات
تشكل طبقة مثقفي ونخب الشيعة الوسطيون المعتدلون أقلية مضطهدة لقولهم الحق بعيدا عن المجاملة
26 زيارة 0 تعليقات
في يوم العاشر عام 1981 توجهت نحو الجامع المذكور , رايت عددا كبيرا من الرفاق يرتدون الزيتون
55 زيارة 0 تعليقات
قصة يوسف عليه السلام هي إحدى القصَص القرآنيّة التي ذُكرت أحداثها بالتفصيل؛ حيث أنزل الله -
55 زيارة 0 تعليقات
تلقيت ليلة عيد الأضحى، وزوال اليوم الأوّل من عيد الأضحى سؤالين عن تعامل المملكة السّعودية
49 زيارة 0 تعليقات
تعتبر الفترة ( الكارثة )التي استلم فيها حزب البعث السلطة  بعد انقلاب عام 1968م من اسوء الف
56 زيارة 0 تعليقات
الاعتقاد هو العملية الذهنية المجربة من شخص يصدق أطروحة أو فرضية ، حتى يعتبرها حقيقة ، بغض
84 زيارة 0 تعليقات
بدأ الإمبراطور الروماني جستنيان الأول في بناء كنيسة آيا صوفيا الواقعة في الضفة الغربية من
103 زيارة 0 تعليقات
آل سعود هم في الحقيقة اصبحوا اعداء الاسلام والمسلمين مهما تظاهرون بالظهار بالاسلام فهم في
126 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال