الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

7 دقيقة وقت القراءة ( 1306 كلمة )

خطأ " الشيعة " في أختيارعادل عبد المهدي / عبد الجبار نوري

ثمة رهانات لي كمواطن عراقي مع الكتل الشيعية ولجميع فصائلها : أنكم أخطأتم بأختيار السيد عادل عبدالمهدي رئيساً للوزراء والعراق لا يزال في عنق الزجاجة ، أي نعم ---- قدم برنامجاً شاملا ودقيقاً  ب 121 صفحة يرقى إلى بروستريكا أصلاح أقتصادي في خارطة عمل لأخراج العراق من واقعهِ المأزوم والمهزوم داخلياً وأقليمياً ، بالرغم من أحتوائهِ بعض الهفوات والهنات التي سأذكرها لاحقاً ، وللمعلومة أن عادل عبدالمهدي مقرّب من أيران ومقبولاً لدى أمريكا ، وعلاقتهُ بالمرجعية يسودها الصمت وهو خير الكلام أضافة إلى علاقتهُ الهادئة مع رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وهادي العامري رئيس تحالف الفتح الجناح اليساري للحشد الشعبي ، وأنهُ يعتبر حالياً شخصية مستقلة رُشح من قبل القوى السياسية الشيعية بالأغلبة المطلقة ، لا توجد عليه شبهات فساد أو أحكام قضائية لدى هيئة النزاهة أو القضاء العراقي ، ومن يشيّع غير ذلك فهو أحد الجيوش الألكترونية التي هدفها التسقيط ، وهذه الصفات الشخصية وسيرته الذاتية لا تكفي أن يكون قيادياّ محنكاً ناجحاً ، لذا بأعتقادي إن مرّتْ الأربع سنوات ولم يخرج السيد ورقته من جيبه ربما تُخرج منه – والأعداء كُثر – عاجلا أم آجلا ، وها قد ذهبت سنة من تكليفه ولم ينجز 1% من البرنامج ، وحينها يستحق الذين أختاروا عبدالمهدي وهو قد أنجز 60% من برنامجه أستحقاقهم تمثالاُعند جدارية جواد سليم وسط بغداد.
الرجل يعيشُ في بيئة مضللة محاط بعشرات من مستشاريه لا يصدقونهُ بالحقيقة : أن الفساد شئٌ مرعب وخطير تعد الوجه  الثاني من الأرهاب بل أفتك منهُ حيث يشمل قوت الشعب وخبزه ، طبق المحاصصة بحذافيرها بتوزيع الحقائب الوزارية على الكتل السياسية حسب الأستحقاق الأنتخابي ، وهي حالة مرضية سياسية لها تداعياتها وتحدياتها على الوضع الراهن ومستقبل الأجيال القادمة ، وأنهُ مكبل اليدين ليس ( حراً) في أختيار وزرائهِ لذا أججت التدخلات والضغوطات الأقليمية والدولية في القرار السياسي العراقي ، فأصبحنا محكومين ضمن واقع الحال ، وأصبح عبدالمهدي أمام خيارين أما تطبيق قواعد المحاصصة وأرضاء الأئتلافات والتنظيمات ذات الطابع الطائفي والأثني أو المواجهة معهم وبصراحة لا يمتلك تلك المؤهلات التي تجعله سيد الموقف لذا تبع أسوء الطريقين ( مرغما ) .
نواقص البرنامج الوزاري لعادل عبدالمهدي
- عدم وجود مفهوم العدالة الأجتماعية في البرنامج الحكومي وخاصة في حل مشاكل السكن والنقل والعشوائيات والبطالة والحقوق المدنية./ رائد فهمي
- خلو البرنامج لمبدأ عدم دخول العراق في المنازعات الدولية وسياسات المحاور.
- ولم يتطرق إلى حل الخلافات والمنازعات بين الوقفين السني والشيعي .
- ولم يذكر البرنامج إي خطوة بأتجاه تدهور الصناعة في العراق ، مع أفتقارالبرنامج لخطة أستراتيجية لتفعيلها عموماً.
- البرنامج لم يشرْ إلى الملف الأمني والخدمي والتربوي في المحافظات المحررة ، وأعادة أعمارها وتقديم الخدمات لها .
- البرنامج لم يتطرق لعمل الهيئات المستقلة للرقابة .
- عدم وجود أية أشارة في برنامج عادل عبد المهدي لضرورة محاسبة الفاسدين وأسترجاع المال العام المهرب البالغة عشرات المليارات من الدولارات .
 الأختيار الخاطئ / لم يكن البيت الشيعي موفقاً في أختيار الرجل المناسب في المكان المناسب ، أن الوضع الراهن في العراق بعد الأحتلال الأمريكي البغيض 2003 أشبه ما يكون الوطن في عنق الزجاجة مثقلاً بأرثٍ من الخراب الأقتصادي والسياسي والأجتماعي ، فكان هذا الوضع المزري بحاجة إلى مسؤول قيادي محنك حازم صانع قرارات مصيرية غير متردد لذلك فشل في أول سنة من أستيزاره في مواجهة  هذه التحديات :
-الأحزاب العراقية وما أكثرها كما وليس نوعاً والفعالة منها أكثر من 50 حزب يتركز جهودها على حصد أكبر عدد من الحقائب الوزارية دون الألتفات إلى البرنامج الحكومي المطروح ، وأن هذه الأحزاب السياسية أتفقت على المشاركة في الحكم بدون أستثناء تحت خيمة المحاصصة والغريب أنهم يرفضون المعارضة التي هي من أسس البناء الديمقراطي للحكم السليم كما نراهُ في بريطانيا والسويد وعموم دول الغرب .
- تواجه الحكومة من التحديات الضخمة أبرزها أعادة أعمار البلد الذي تدمر خلال الحرب على داعش والتي أستمرت تلك الحرب الشرسة مدة ثلاث سنوات ، وضرورة الأهتمام بالبنى التحتية على العموم ، ويظهر أن الكتل السياسية فشلت في تشكيل الكتلة الأكبرعدداً مما يؤهلها بتسمية مرشحها الجديد ، ومشكلة أعادة هيبة الدولة العراقية والمؤسسة العسكرية بعد أن تراجع دورها بسبب الأحتلال الأمريكي وأنتشار قواعده العسكرية في عموم العراق ، وكذا الحال في تواجد ألأحتلال التركي لبعشيقة منذ أربع سنوات والتوسع الأيراني والسعودي في النفوذ والتأثير ، لم يكن لعبدالمهدي دورا فعالاً في مواجهة هذه التحديات أوكحد أدنى التعامل الأيجابي مع بعضها .
- تحدي أستمرارية حرب الأستنزاف في تتبع الخلايا النائمة وأعوانها في المناطق المحررة ، أضافة إلى الحالة الفوضوية المتزايدة في جميع مفاصل الدولة ، وعلى العموم أنهُ صحيح أستلم أرثاً ثقيلاً من اسلافه العبادي والمالكي محتويات هذا الأرث المقرف الممجوج كماً ونوعاً موبوءاً بالأزمات السياسية والأجتماعية ومديونياتٍ ثقيلة خارجية وداخلية أضافة إلى تحسين الخدمات الأساسية التي كانت سبباً في أشعال الشارع العراقي وخصوصاً في البصرة التي توعدت الحكومة بتجديد تظاهراتها بعد أربعينية الحسين برفع سقف مطاليبها إلى طلب حق الأقليم للبصرة .
- شباك المحاصصة المقيتة فالمهدي يجد صعوبات جمّة في تمريرالوزارات السيادية خصوصا وزارتي الداخلية والدفاع ، بأعتقادي سوف يسقط رئيس الوزراء في تلك الشباك اللعينة لكون لا يزال الخلاف قائم على تلك الوزارتين لكونهما مصداً للضغوطات على عادل من بعض الأحزاب المسنودة بأجندات أجنبية ولا أخفي عليكم حين أذكرها بالأسم ( أمريكا وأيران والسعودية ) ، أي أن على الساحة السياسية أقطاب وأمبراطوريات مستقتلة وقوية تمتلك السلاح والمال المنهوب الذي أستقر في جيوبهم ، والمشكلة هنا مركبة فيها تحدي للمرجعية التي وضعت الخط الأحمر لشخصية الرئيس الجديد في الحزم والتكنوقراط بينما كابينتهُ ليست تكنوقراط عدا ثلاثة منهم فقط ، فهو أذاً قد وقع في شباك المحاصصة في أختيار كابينته الوزارية .
- الشبهات التي تدور حول الوزراء الجدد والتي تبيّن أن بعضاً منهم عليه ملفات فساد وأخر مطلوب من المساءلة والعدالة وثمة آخر متهم بتزوير الشهادة وآخرين قد زاروا ( بوكا ) وشُملا بالعفو ، حقاً أنهُ موقف محرج لرئيسنا الجديد هل سيخرج ورقة الأستقالة ؟!أم يحيل أوراقهم ألى مفتي الديار!!!؟ عفواً أنهُ ليس بهذه الأمكانية الشخصية حتى يواجه غيلان وحيتان ؟!.
- سيواجه عادل عبدالمهدي طلائع ( المقاومة ) العراقية ضد الأحتلال الأمريكي سواء كانت من الشيعة أو السنة فهي تهدد البقاء الأمريكي الحليف للعراق – كما تزعم أبجديات الأمبريالية – فكان للتصريح الناري الذي أطلقتٌهُ أحدى الكتل وبحضور المبعوث الأمريكي : ( سوف نسقط أية حكومة خلال شهرين أذا تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية في تشكيلها ) والذي ترجمت على الواقع في تعرض السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء في العاصمة بغداد لضربات صاروخية مساء يوم 6/9/2018 وتجددت في 8 سبتمبر الماضي في تعرض القنصلية الأمريكية في البصرة وبالتالي سيكون عادل عبد المهدي أمام مسؤولية كبرى في تفهمه أنها رسالة : أن الشعب العراقي حي لا يزال يمتلك روح المقاومة.
- على الصعيد الدولي سوف تظهر أمام عادل عبدالمهدي مشكلة العقوبات الأمريكية على أيران والتي ستبدأ من يوم 4/11 وكيف سيوفق بين الموقفين الأمريكي والأيراني ؟ ، أضافة إلى نزع أسلحة المجموعات المسلحة العشائرية في وسط وجنوب العراق وكذلك نمو الجماعات الأسلامية المتشددة في غرب وشمال غرب البلاد والتي بعضها أدان بالولاء لداعش أيام أحتلالها لهذه الأجزاء فيحتاج عادل عبدالمهدي لبرنامج كفوء لأعادة الثقة بين الحكومة المركزية وأهالي تلك المناطق .
- معالجة أزمة النازحين داخلياً والمهجرين قسراً والكشف عن المغيبين ، ومعالجة الأزمات المستعصية بين الأقليم الكردي والحكومة المركزية وتصفية الخلافات الدستورية التي تلف المناطق المتنازع عليها ، وجعل كركوك مدينة للتعايش السلمي بين مكوناتها الأصلية الكرد والتركمان والعرب .
- وأن عادل عبدالمهدي فشل في تحجيم البطالة لآنهُ أتبع التعيين الوظيفي وأهمل الحلول الأخرى – بالرغم من أختصاصهُ أقتصاد من فرنسا – وأنهُ تأخر في حسم تكملة الكابينة الوزارية الذي هو خرق للدستور العراقي وهو دليل كافي أن يوصف بالضعف الكبير في أدارته وتصديه للمسؤولية ، وخاصة في غياب وزارتين سياديتين أمنيتين هما وزارة الدفاع والداخلية .
أخيرا---- إلى أين سيأخذنا عادل عبد المهدي ؟!
بسبب التباطؤ في الأصلاح والوعود الديماغوجية الغير دقيقة وتراكم الأزمات وأستسلام ( لعابة الصبر )وها قد خرج المارد البغدادي من قمقمهِ ليعلن أنتفاضته التصحيحية في{ واحد من أكتوبر} المجيدة وسرعان ما وصل إلى أحفاد زنج البصرة الجياع المستلبين من جميع متطلبات الحياة ، وأتسعت جغرافية الثورة لتشمل محافظات الوسط والجنوب ، وننتظر العصا السحرية لرئيس الوزراء ، بأعتقادي أن قطار الزمن قد تجاوز رئيس الوزراء ومن أنتخبه وأن المرض السياسي المزمن في العراق قد أصبح في مراحلهِ المتقدمة لا تعالج بحلول ترقيعية المخدرة ووعود تدوير النفايات المستهلكة الفاقدة صلاحياتها بل نظاماً بديلا لنظام المحاصصة أي بالتغير والتغيير فقط .
كاتب عراقي مقيم في السويد
-

صدور "سيلفي مع البحر ومسرحيّات أخرى" لسناء الشّعلا
بورتريه الفيلسوف من خلال أدواره في حياته اليومية /

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 26 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 09 تشرين1 2019
  600 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

الحراك السياسي في الدول المستقرة نوعا ما لا يقتصر على المواسم الأنتخابية فقط، بل هو قائم ع
20 زيارة 0 تعليقات
  بين الفينة والاخرى تطفوا على السطح مشكلة، ثم تختفي وتذهب أدراج الرياح حالها كالتي س
25 زيارة 0 تعليقات
قد يكون ليس من المفيد الأنشغال بما قالتة بنت الرئيس العراقي السابق صدام حسين في مقابلة لها
26 زيارة 0 تعليقات
ليس هينا في العراق أن تفقد هويتك التعريفية، وهذه الصعوبة مرتبطة مع العراقيين إرتباط أزلي،
36 زيارة 0 تعليقات
تطورت جغرافية الصراعات المادية والجيوسياسية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وظهور التحول
31 زيارة 0 تعليقات
تفاعلت قضايا عديدة في المنطقة العربية وفي العالم خلال السنوات الأربعين الماضية، وكانت بمعظ
36 زيارة 0 تعليقات
1.وجّهت اليهودية الجزائرية Ariella Aicha Azoulay، رسالة باللّغة الفرنسية إلى اليهودي بن يا
30 زيارة 0 تعليقات
 وقفت متسائلا، وانا القاصر، حين ابدا افكر، ينتابني الهذيان، ماذا يحدث، والى أين يسير
29 زيارة 0 تعليقات
لا منافس للرئيس محمود عباس على منصب رئاسة السلطة أو الدولة الفلسطينية، في حال قرر أن يرشح
31 زيارة 0 تعليقات
كشف تقرير "جلوبال فاير باور" المختص بتصنيفات الجيوش عالميا لعام 2021، أن الجيش المصري والج
37 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال