الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 686 كلمة )

كوخافي يُهَوِّدُ الجيشَ ويُطَرِفُ عقيدتَهُ / مصطفى يوسف اللداوي

لا يحتاج جيشُ العدو الإسرائيلي عنصريةً جديدةً أو تطرفاً آخرَ، فهو جيشٌ مفرطٌ في العنصرية وموغلٌ في التطرفِ، يقتل على الهوية والقومية والدين واللغة، ويتباهى بالجريمة ويثخن في القتل، ويتفنن في التخريب والتدمير، والتطهير والإبادة، ويدَّعي وكيانهُ الفوقية والسامية، والمثالية والأفضلية، ويرى من دونه من بني الإنسان دوناً وعبيداً، وخدماً وأجراءَ، خلقهم الرب على هيئتهم ليكونوا عبيداً لهم، يقومون بالسخرة على خدمتهم، ولا يستنكفون عن العيش أذلاء حقراء في كنفهم وتحت رعايتهم ووصايتهم، ولا يحق لهم المطالبة بحقوقهم، أو الاعتراض على قتلهم، أو محاولة الانتقام أو الثأر ممن اعتدى عليهم أو نال منهم، لأن اليهود يعتقدون أنهم لا يرتكبون جريمةً بقتل الآخرين واسترقاقهم وسرقة مقدراتهم، بل ينفذون رغبة الرب فيهم.

 

يعمل المتدينون اليهود على السيطرة على المناصب الرفيعة في الجيش، لتكون لهم فيه السلطة والقرار، تماماً كما يتحكمون في تشكيل الحكومات ورسم سياساتها، إذ بدونهم يتعذر على أي مكلفٍ برئاسة الحكومة أن يشكل حكومته قبل الخضوع لشروطهم، وتنفيذ طلباتهم، والالتزام بمحدداتهم، والعسكريون المتدينون لا يترددون في حماية المستوطنين ومساعدتهم، بل إنهم يسهلون اعتداءاتهم على الفلسطينيين، ويحمونهم خلال انتهاكاتهم المتكررة لحقوقهم وممتلكاتهم، ويساندونهم أثناء اقتحامهم للمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية الأخرى، ولا يترددون في قمع كل من يحاول اعتراض إرادة المستوطنين.

 

ورغم ما يشاع في الأوساط الإسرائيلية من أن المتدينيين اليهود يرفضون الانخراط في الجيش، وتعارض أحزابهم المتشددة فرض الخدمة العسكرية على طلاب المدارس الدينية، وهو أحد أهم أسباب الاختلاف بين الأحزاب الدينية والعلمانية، التي تصر على وجوب إخضاع جميع المستوطنين للخدمة العسكرية، سواء كانوا طلاباً في مدارس دينية أو غيرهم، إلا أن الأحزاب الدينية ترفض رسمياً الخضوع لمعادلة القوى العلمانية، وتصر على تفرغ طلابها للعبادة وتلقي الدروس الدينية، ومراقبة التزام الحكومة بشريعة التوراة، خاصةً تلك المتعلقة بقدسية يوم السبت، وطقوس الأعياد وأماكن الصلاة والعبادة.

 

إلا أن حقيقة جيش العدو ثبت عكس ذلك، فهو جيشٌ يغص بالمتدينين المشددين، ويخدم فيه ضباطٌ كبارٌ لا يخفون تدينهم، ولا ينكرون عنصريتهم، وينتمي إليه جنودٌ متدينون، يقضون الساعات الطوال في الصلاة وأداء الطقوس الدينية، وللجيش حاخامٌ أكبر وحاخامات آخرون يخدمون فيه، ويلقون على جنوده دروساً في الدين والعقيدة، ويشتركون معهم في الاحتفال بالأعياد اليهودية والمناسبات الدينية، بل إن نائب وزير حرب العدو إيلي بن داهان حاخامٌ معروفٌ بتطرفه الديني، وبالتزامه التعاليم التوراتية المتشددة، التي يرى أنها تعاليم الرب، فيحض جيشه على اتباعها والالتزام بها، وهو الذي وصف العرب بأنهم حيواناتٌ وليسوا بشراً، وهم ليسوا مثقفين ولا يصلحون لصنع السلام أبداً، ويرى أن لدى اليهودي دائماً روح أرقى من غير اليهودي، حتى لو كان مثلياً، ويصر داهان على مواقفه من أجل الحفاظ على الطابع اليهودي لدولة "إسرائيل".

 

سياسة جيش العدو المفرطة في تطعيم صفوفه بالمتدينين المتطرفين سياسةٌ قديمةٌ، لكن يبدو أن رئيس أركان جيش العدو أفيف كوخافي قرر تعزيزها والتسريع فيها، إذ يخطط لزيادة حصة المتدينين في جيشه، ومضاعفة الجرعة العقائدية بين جنوده، وتسهيل ترفيع الضباط المتدينين، الذين لا يخفون تطرفهم، ولا يترددون في التعبير عن أفكارهم المتشددة وعنصريتهم البغيضة، علماً أنهم قد أصبحوا يشكلون رأس حربة القوات البرية، ويشاركون بنسبٍ متفاوتةٍ في القطاعات الأخرى، ويعلنون أنهم يخدمون في جيش الرب ويقاتلون أعداء شعبه المختار باسمه.

 

ولعل حاخام جيش العدو الأكبر إيال كاريم، الذي عين في ظل رئاسة كوخافي، دليلٌ آخر على سياسة الأخير في تهويد الجيش، حيث صرح في حفل تنصيبه حاخاماً أكبر للجيش بجواز اغتصاب الفلسطينيات في ظل الحرب، واعتبر أن جيشه في حالة حربٍ مع الفلسطينيين، إلا أن محاولة تفسيره لهذه الفتوى بعد ذلك لا تبرؤه من جريمة التطرف ومعرة العنصرية، حيث يبدو الغلو واضحاً في تعاليمه ودروسه لجنود الجيش، التي يعلم بها كوخافي ويوافق عليها، ويسهل زياراته للثكنات والمواقع العسكرية لمشاركة الجنود ومباركتهم.

 

جيش العدو الإسرائيلي غنيٌ بالأفكار المتطرفة والعقائد المنحرفة، فهو صهيوني النزعة، قومي الفكرة، توراتي العقيدة، تلمودي السلوك والممارسة، يغذيه قادته بهذه الأفكار القديمة، ويزودونه بالجديد والغريب منها، رغم أنهم يعلمون أن أفكارهم شاذة ومفاهيمهم باطلة، ومعتقداتهم منحرفة، ويعزز هذه العقيدة العوجاء الحاخام أليعايز كشتييل بقوله "اليهود عنصريون ويؤمنون بالعنصرية ولا يرون فيها أي مشكلة، إنهم العرق الأفضل في العالم".

إنهم وقادة جيشهم العدواني يعتقدون أنهم بهذه العقيدة أقوياء وبغيرها يضعفون، فهي التي تميزهم وتشد عصبهم، وتجمع بينهم وتوحد صفهم، وبدونها فإنهم قد يتفرقون ويتمزقون، ويغلبون وينتهون، ولهذا فإنهم يحرصون على أن تكون شمعة التطرف والعنصرية في جيشهم متقدة أبداً ليكتب لهم الغلبة والبقاء، ولعل هذا هو الوهم والغباء، والسفه والجهل، فما عاشت قبلهم عنصرية، ولا كتب البقاء للنازية، ولا بقي وجودٌ على الأرض لحملة الأفكار العدوانية.

النظام الطائفي اللبناني في مأزق / د. كاظم ناصر
ماقل ودل : شِتْحُطْ الْهَا وتطِيب !! / د. عبدالكر

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 25 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

في هذه الأيام تشهد المجتمعات العربية  خاصة في العراق و الى حد ما مصر و حتى اكثر الأنماط ال
19245 زيارة 0 تعليقات
بدعوة مشتركة من قبل جمعيتين ثقافيتين كردية في ايسهوي و غوذئاوا في الدنمارك حضر رئيس الجمعي
15884 زيارة 0 تعليقات
كتابة : رعد اليوسفأقام ابناء الجالية العراقية في الدنمارك ، مهرجانا خطابيا تحت شعار "الحشد
15407 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - أعلن نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس أن أو
15158 زيارة 0 تعليقات
هناك حقيقة يستشعرها ويؤمن بها "معظم العقلاء" ممن يتأملون فى الأحداث التاريخية والسياسية ال
14601 زيارة 0 تعليقات
المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
12123 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك لذلك عادة ما نتجاهله ولا نولي للأمر أهمية
11296 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - القدس العربي ـ من ريما شري ـ من الذي يمكن أن يعترض على
10573 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك  نظم قسم الدراسات اللغوية والترجمية التابع إلى
10314 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك  نظم قسم التحسس النائي في جامعة الكرخ للعلوم، الندو
10290 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال