الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 735 كلمة )

حذارٌ من سياسة فرق تسد الإسرائيلية الجديدة / مصطفى يوسف اللداوي

قبل استهداف مسؤول منطقة الشمال في سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الشهيد بهاء أبو العطا، كانت نقاشاتٌ إسرائيليةٌ حادةٌ وجادة تدور بين المسؤولين الإسرائيليين، العسكريين والأمنيين والسياسيين، وأخرى داخل مجلس الوزراء المصغر "الكابينت"، حول مسؤولية حركة الجهاد الإسلامي عن موجات العنف في الفترة الأخيرة، وأنها التي تقوم بإطلاق الصواريخ من قطاع غزة على مستوطنات الجنوب، وتعمل على اضطراب الأوضاع فيها، وأنها تتعمد انتهاك الهدوء السائد، وخرق التفاهمات الضمنية، ولا يعنيها معاناة سكان غزة وشكواهم، ويزعمون أنها تلتزم بالتعليمات الإيرانية، وتنفذ ما يطلب منها، حتى ولو كانت الأوضاع العامة هادئة والاستقرار في المنطقة سائد، وأشارت بأصبع الاتهام إلى الشهيد بهاء أبو العطا، واعتبرته مارقاً ومتمرداً على تفاهمات التهدئة القائمة.

 

وأشارت أوساطٌ عليمة بالشأن الإسرائيلي إلى أن اسم بهاء أبو العطا لم يغب عن وسائل الإعلام الإسرائيلية، بل كان حاضراً في مختلف النقاشات الأمنية والحوارات السياسية، وكان اسمه يتردد في نشرات الأخبار والبرامج الإعلامية، فيما بدا أنه شبحٌ مخيفٌ يطارهم، وعدوٌ قويٌ يتربص بهم، وقائدٌ عسكري لا يخلع بزته ولا يلقي بندقيته، ووصفه البعض بأنه قنبلة موقوتة تكاد تنفجر في أي لحظة، ولا يجوز تركه أو التغافل عنه، ولهذا فقد بدا واضحاً أنهم سيستهدفونه، ولن يترددوا في قتله إذا أتيحت لهم الفرصة، ولم تكن هذه النية خافية على أحد، إلا أن البعض كان يستبعد فكرة إقدام الكيان على العودة إلى سياسة الاغتيالات، التي من شأنها تفجير المنطقة واندلاع الحرب فيها من جديدٍ.

 

يحاول الكيان الصهيوني بلغةٍ خبيثةٍ ومفرداتٍ مسمومةٍ في معرض تبريره لجريمته، تصوير حركة الجهاد الإسلامي بـأنها غير مسؤولة وتتعمد الخروج على الإجماع الفلسطيني، وتعمل على الضد من حركة حماس، التي تحاول ضبط الأمن ومنع الخروقات، في الوقت الذي لا تتحمل فيه أي مسؤولية عن السكان، ولا تهتم بتسهيل حياتهم وتخفيف الأعباء عنهم، ولا يعنيها كثيراً الضائقة التي يعيشون فيها، وأخذت سلطات الاحتلال في شيطنة حركة الجهاد الإسلامي وتسخين الأجواء ضدها، في محاولةٍ خبيثةٍ منها لخلق واقعٍ شعبي معادي لها، وزيادة نقمة السكان وغضبهم عليها، وذلك تمهيداً لأي اعتداء أو استهداف قادم ضد كوادرها وقياداتها، وضد مقرات ومؤسسات تابعة لها، سواء في قطاع غزة كما حدث مع الشهيد بهاء، أو خارجها كما حدث باستهداف بيت عضو مكتبها السياسي  أكرم العجوري.

 

يعمل الكيان الصهيوني في ظل أجواء الفتنة على التفريق بين حركتي حماس والجهاد الإسلامي، فيبرئ الأولى من تنفيذ عمليات القصف الصاروخي ويتهم الثانية ويتوعدها، إلا أنه يحمل حركة حماس المسؤولية التامة عن عمليات القصف، كونها هي السلطة الفعلية الحاكمة في قطاع غزة، وأنه كان عليها أن تضبط جميع الأطراف وأن تمنع وقوع أي خروقات، وإلا فإنها شريكة فيما يقع، ومسؤولة عما يقوم به أي طرف يخضع لسلطتها التنفيذية، ولهذا يعمد جيش الاحتلال إلى ضرب مقار حركة حماس ومواقعها العسكرية، ومرافقها العامة ومخازن أسلحتها، وغيرها مما يظن أنها تخص كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة، ويلحق بها أضراراً كبيرة بقصد الوقيعة بين الحركتين، وإشعال نار الفتنة والاختلاف بينهما.

 

وتحاول سلطات الاحتلال الإسرائيلية التلاعب أكثر في مفرداتها واتهاماتها، فتسعى للوقيعة بين كوادر حركة الجهاد أنفسهم، عندما تقول بـأن الذي يقف وراء موجات التصعيد الأخيرة ليس حركة الجهاد الإسلامي، وإنما مسؤول لواء الشمال في جناحها العسكري، الذي بدا أنه يتفلت من القرارات ولا يلتزم بها، بينما تتوافق حركة الجهاد الإسلامي وحركة حماس على سياسة التهدئة المتبعة، وتحرصان معاً على انتظام عمليات الإغاثة القطرية والمساعدات الإنسانية التي تدخل إلى قطاع غزة بموجب حالة التهدئة العامة التي ترعاها مصر أمنياً وقطر إنسانياً، ولن يكون من صالح حركة الجهاد الإسلامي أن تتهم بأنها تقف وراء تعطيل المساعدات وتوتير الأجواء الأمنية وتعطيل جهود المساعدة الإنسانية.

 

أمام الجريمة الإسرائيلية الجديدة، وفي مواجهة سياستها الخبيثة، التي تسعى للاستفراد بحركة الجهاد الإسلامي، ينبغي على كل القوى الفلسطينية أن تكون يقظة ومنتبهة، وألا تسمح للعدو بأن يوقع بينهم ويستفرد بهم قوةً إثر أخرى، فلا يفرق بيننا ليسود، ولا يدق بيننا أسافين الاختلاف لينجو، ولا نقبل بتصنيفاته ولا نسكت عن ادعاءاته، إذ ليس فينا ولا بيننا مارقٌ أو متمردٌ، ولا يوجد بيننا من يشذ عن الصف أو يتفرد بالقرار، بل نحن جميعاً قوى تحرر وطنية، كلمتنا موحدة، وإرادتنا جامعة، وموقفنا مشترك، نتفق جميعاً في مواجهة عدونا الوحيد، الذي لا نرى غيره عدواً لنا وغاصباً لحقوقنا ومحتلاً لأرضنا.

ينبغي على القوى الفلسطينية جميعها، وفي المقدمة منها حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أن تبري سهمها وتشد قوسها وتحد سيفها، وأن تفعل غرفة العمليات المشتركة، وتضرب عن قوسٍ واحدةٍ ليكون ردها على الاعتداءات الإسرائيلية جامعاً موحداً، وقوياً مزلزلاً، وتكون رسالتها إلى العدو واضحةً صريحةً، مدويةً جريئة، أننا شعبٌ واحدٌ وجبهةٌ مشتركة، نخوض الحرب معاً ونصنع التهدئة سوياً، فلا يجوز لقوةٍ أن تقف على الحياد، تتفرج على المعركة وتشاهد العدوان، فهذه معركةٌ لا حياد فيها، ولا مناص من خوض غمارها، فالشريف من يشارك فيها، والوضيع من يهرب منها.

ذا مايحدث في اغلب المؤسسات الصحفية والاعلامية..من
ابو القانون وجينات الصحاف / راضي المترفي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 03 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - GREAT ILLUMINATI ORDER المنبر الحسيني بين الطموح والتقاعس / الشيخ عبد الحافظ البغدادي
02 آذار 2021
تحية من النظام العظيم للإنليوميناتي إلى الولايات المتحدة وجميع أنحاء ا...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

1.اشتريت الكتاب يوم الأحد، وأنهيت قراءته في نفس اليوم، وعكفت على أن أضعه بين يدي القارئ ال
20 زيارة 0 تعليقات
الحياة الكريمة لابد أن تفتح أبوابها لأولئك اللذين صبروا وصابروا وهم لم يملكوا من حطام الدن
16 زيارة 0 تعليقات
ما أن تجلس إلى إسلاميّ شيعي في مجلس حتّى تراه متقمّصا شخصية الزاهد وكأنّه الإمام عليّ، وما
14 زيارة 0 تعليقات
اعترفت الويات المتحدة الأمريكية بالمملكة العربية السعودية وأقيمت العلاقات الدبلوماسية الكا
29 زيارة 0 تعليقات
لا يمكن أن نعول على اغلب القوى السياسية في داخل العراق أبدا في تغيير شكل النظام الحالي وال
22 زيارة 0 تعليقات
منذ الغزو الأميركي لبلاده، ظل العراق ومنذ 18 سنوات وشعبه يتألم ويعاني ويتذمر، في صمت وإباء
24 زيارة 0 تعليقات
عاش العراقيون منذ الأزل هاجس الخوف، بسبب التركيبة الإجتماعية المتداخلية والتعدد الطائفي وا
23 زيارة 0 تعليقات
لم يعدالحديث مجديا .. عن العراق البريطاني ، ولا عن العراق الامريكي .. لان الاخبار المسربة
45 زيارة 0 تعليقات
نحن مثقلون بمسؤولية أخلاقية قبل أن تكون مسؤولية وطنية لمواجهة البعد الأنساني المغيّبْ اليو
64 زيارة 0 تعليقات
ان مفهوم "السيادة" هو اكبر عملية احتيال قامت بها البرجوازية في العالم المعاصر وسوقتها وباع
50 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال