الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 432 كلمة )

الأنظمة العربية أسلحة تفتك في الجسد العربي / راني ناصر

تعاني معظم الدول العربية منذ حصولها على استقلالها الإسمي من استبداد أنظمتها، ومن صراعات وانقسامات داخلية مستمرة أدت الى انزلاقها الى مستنقع الهوان والخيانات والحروب الأهلية، وتحوّلها إلى كيانات خدمية للقوى الاستعمارية.

 فقد دأبت الأنظمة الوراثية والشمولية العربية على تفتيت النسيج الاجتماعي في أقطارها من خلال بثها للأفكار المشبعة بالأحقاد الطائفية، أو القبلية، أو العشائرية، أو العرقية كوسيلة لضرب أي معارضة موحدة ضدها، ولشراء ولاء شريحة اجتماعية معينة من الناس تعينها على تعضيد دعائم حكمها مما أزال الصفة الوطنية عنها وأدّى إلى خلق جيل يقدم الولاء الطائفي او العرقي او العشائري او القبلي على حساب الانتماء الوطني الاشمل، فكانت سوريا واليمن وليبيا والعراق لحين كتابة هذه الاسطر آخر ضحايا هذا التفكك الاجتماعي.

كما قامت هذه الأنظمة بتسخير طاقاتها لتحطيم شعوبها من خلال الزج بالمناضلين في غياهب السجون، وتشجيع الشباب على الهجرة الى الخارج؛ وبناء مؤسسات تنشر الاستبداد والرعب والفساد، وتقتل الاحلام والحوافز والابتكار، وتجرم العفة، وتحارب التقدم والتطور وتحتكر الفكر والعقل؛ فالشاب المغربي أنور بوخرصة صاحب الميدالية الذهبية في رياضة التايكوندو خير مثال على ذلك؛ فقد اختار ركوب قوارب الموت الغير شرعية الى اسبانيا باحثا عن حياة كريمة بعد ان اشتكى الظلم الذي تعرض له في بلاده، ومن الظروف المعيشية الصعبة التي عانى منها.

أضف الى ذلك أن انشغال الأنظمة العربية بالصراع للبقاء في السلطة أدى الى تراشقها سهام الغدر والخذلان والهوان على بعضها البعض، واعتمادها سياسة المكايدة، أو المناكفة، أو التحالف مع أعداء الامة كوسيلة لتركيع أو طمس العدو العربي الآخر؛ مما أدى إلى فشلها وإفلاسها سياسيا واقتصاديا، وتصدع الوطن العربي وتمزيقه ليصبح لقمة سائغه لأمريكا وإسرائيل واي دولة طامعة.

فعلى سبيل المثال لا الحصر، تآمرت السعودية والبحرين والامارات مع العسكر في مصر للتخلص من محمد مرسي ، اول رئيس مصري منتخب بحرية ونزاهة منذ عهد الفراعنة، وما زلوا يتآمرون على الثورات اليمنية والتونسية والسودانية والجزائرية والليبية؛ وتآمر العرب على بعضهم بعضا مع نفس العدو الأمريكي كما حدث في الازمة القطرية حيث تعمل الدول المتخاصمة  مع أمريكا لمعاونتها على انزال عقوبات على الشريك العربي الاخر؛ وتتآمر جميع الأنظمة العربية على الشعب الفلسطيني بسكوتها عن جرائم إسرائيل، وبالتطبيع العلني والسري معها.

هذا التآمر العربي-العربي، واستعداد الأنظمة الوراثية والشمولية للتضحية بالسيادة والكرامة ومستقبل الأجيال القادمة بتحالفها مع أعداء الامة الذين يريدون مصادرة مقدراتها وثرواتها، يدل على أن هذه الأنظمة تحوّلت إلى قفازات للاستعمار يستخدمها لتدمير وتمزيق المنطقة.                     

 الأنظمة العربية الوراثية والشمولية أسلحة قاتلة تفتك في الجسد العربي؛ فهي لم تتمكن من بناء استراتيجية معينة، أو تتقدم بمشروع وطني، أو بأي إصلاحات تحصّنها وتحميها من التغيرات والتقلبات الجيوسياسية التي تعصف بالمنطقة، وترتقي بها وبشعوبها، وتضعها على سلم الحضارة على غرار العالم الغربي؛ إن وجود هذه الأنظمة يتنافى مع مفهوم وجود الدولة ووظائفها، ويحوّلها الى شركات مقاولة خاصة تتاجر بتاريخ ودين وحضارة وشعوب الامة العربية.

سيكولوجيا أحتجاجات أكتوبر العراقية بين الأنفعال ال
بشارة كبرى تنتظر العراقيين..!!­­/ حامد شهاب

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 16 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 14 تشرين2 2019
  586 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...

مقالات ذات علاقة

مَــدخل الفـجـوة : نشير بالقول الواضح؛ أن المسرح في المغـرب لم يؤرخ لـه بعْـد؛ ولن يؤرخ له
46 زيارة 0 تعليقات
تشير نتيجة الإنتخابات الرابعة خلال عامين بوضوح إلى خلل في النظام السياسي في إسرائيل وإلى خ
39 زيارة 0 تعليقات
اولا-الفكر السياسي او الأفكار السياسية تعني الآراء والأفكار والاجتهادات والنظريات والفلسفا
34 زيارة 0 تعليقات
(غياب النخبوية المركزية وأثرها في إنحلال الدولة العراقية) كتب الدكتور عبد الجبار الرفاعي 1
35 زيارة 0 تعليقات
لم يدرك القادمون من مدن اللجوء والأزقة الخلفية في قم وطهران ودمشق والسيدة زينب والقرى الها
42 زيارة 0 تعليقات
مناسبة كبرى ، تشهدها المملكة الأردنية الهاشمية ، هذه الأيام، تكاد تكون من أكبر وأجل الأعيا
30 زيارة 0 تعليقات
وقعت الصين وإيران اتفاقية شراكة استراتيجية ، لمدة 25 عاما في ظل وجود عقوبات اقتصاديةعليها
31 زيارة 0 تعليقات
يأتي قرار إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن استئناف المساعدات للفلسطينيين بتقديم 150 مليون دو
38 زيارة 0 تعليقات
-بين ثوري و سُلطَويّ- بعد جهد ومعاناة تمكن من الحصول على فيزا وتوفير نفقات رحلة سفر كانت ض
38 زيارة 0 تعليقات
لا شك ان المتابع للعملية السياسية في العراق منذ انطلاقها عام ٢٠٠٣ والى يومنا هذا ، يجدها ل
44 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال