الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 472 كلمة )

المرجعية والأمة والممسكون بالسلطة / ثامر الحجامي

مرة أخرى.. وكما هي عادتها دوما في الدفاع عن المصالح العليا للأمة، تنبري المرجعية الدينية العليا وتعلن موقفها الصريح من الاحتجاجات الراهنة المطالبة بالإصلاح، فالمتابع لخطبها خلال الأسابيع الماضية، يتيقن أن المرجع الأعلى لو تهيأت له الظروف، لرأيناه في ساحة التحرير حاضرا مع المتظاهرين.
ليس غريبا على المرجعية الدينية ذلك.. وهي طالما تصدت للمخاطر الكبيرة التي تهدد كيان الدولة ووجودها، فهي لم تقبل بدستور مستورد تفرضه قوات الإحتلال وإنما دعت الى كتابة الدستور العراقي بأيد عراقيه والإستفتاء عليه من قبل الشعب العراقي بأجمعه، دون التفريق بين طائفة وأخرى، أو مكون دون آخر.
وعملت كإطفائي! حين أشتعلت النار في النجف عام 2003، بعد إشتداد المواجهات بين جيش الإحتلال وجيش المهدي، ووصولها الى مرقد الإمام علي " عليه السلام " فدعت الجماهير الى مرافقتها من البصرة وصولا الى النجف، فإنطفأت النار التي عجز الجميع عن معالجتها،وحين إندلعت الحرب الطائفية عام 2006 كانت كلماتها وتوجيهها ماء أخمد النار المستعرة، ووقف العالم متحيرا أمام تلك الحكمة، التي أنهت أزمة كادت أن تحرق بلدا بأكمله.
 أما عام 2014 فكانت القضية تختلف، حين هجمت مجاميع أرهابية مدعومة داخليا وخارجيا، تريد إجتياح هذه البلاد ونهب خيراتها، ورسم معالم جديدة على أسس طائفية وعرقية، والعودة بالبلاد الى عصور الجاهلية، فكانت تلك الكلمات التي أعلنت " الجهاد الكفائي " وأيقظت شعبا من سباته، وأزاحت غيوم الشر، وأحيت أمة كادت أن تموت.
  بعد إنتهاء سنوات الحرب العجاف، مخلفة آلاف الشهداء ومدنا خرائب بسبب الحرب أوالإهمال وجيوشا من الشباب العاطلين، نتيجة توقف حركة الإعمار والبناء، والفساد الذي ضرب مفاصل الدولة، كان المتوقع من حكومة 2018 أن تكون بشكل مغاير عما قبلها، وتتوجه لبناء دولة تراعى فيها مصالح الجميع، بدلا من مصالح الاحزاب المشكلة لها، ولكن الذي حصل أن الفرسان نزلوا من سفح الجبل للحصول على المغانم، فيما كان البعض بإنتظارهم لتقاسمها معهم.
  يبدو أن الاحزاب الحاكمة " الممسكة بالسلطة " لم يعد يعنيها آهات الجماهير ولوعتهم، وصارت تتهرب من جميع الدعوات الرامية الى إصلاح الأوضاع والنهوض بالواقع الإقتصادي والإجتماعي، مما دعا الجماهير الى الخروج في مظاهرات حاشدة في جميع المحافظات العراقية لاسيما العاصمة بغداد، أقضت مضاجع الحكام وجعلت كراسيهم تهتز من وقع هتافات الجماهير المطالبة برحيلهم.
  لكن الأحزاب الحاكمة كانت تراهن على إضعاف هذه التظاهرات وتسويف مطالبها، مستخدمة عامل الوقت مرة، أو إصدار قرارات بائسة لا تلبي طموح الجماهير التي ملت من الوعود الكاذبة، ولم تعد تثق بأي سياسي وأن علا صوته، فهي لم تر من الوعود الإصلاحية شيئا، فلا أصلاح لمنظومة القضاء ولا محاكمة للفاسدين، ولا قانون إنتخابات جديد، ولا مفوضية مستقلة.
  لذلك جاءت خطب المرجعية الأخيرة لتمثل زخما كبيرا للمتظاهرين، تزيد حماسهم وأعدادهم، وترسم خارطة طريق لطلباتهم الواجب على الحكومة تنفيذها ضمن مدد محددة، داعية القوات الأمنية الى عدم إستهداف المتظاهرين، مؤكدة على سلمية المظاهرات، ومحذرة من التدخلات الخارجية التي هدفها تحويل العراق الى ساحة للصراع وأبنائه أدواته.
أثبتت التجربة بضرس قاطع أن الإلتزام بتوجيهات المرجعية الدينية هو طوق النجاة، الذي يخلص الأمة من المخاطر التي تداهمها، فهل ستلتزم الأطراف كلها بما تريده أم إعمل نفسك ميت؟

عالمية الفلسفة في زمننا الثوري / د زهير الخويلدي
تحت عباءة ( الولي الفقيه ) تقبع كل الأحزاب و التيا

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 24 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 18 تشرين2 2019
  592 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

بعض الكلمات تعطي الضد من معناها، إذا ما عكست غاية مطلقها، وهنا تصبح مجرد تلاعب لفظي لكي تك
35 زيارة 0 تعليقات
البنية الجسدية للرجل لا تعني اطلاقا انها تدل على انه رجل ، جسديا او عرفا يقال عنه رجل ولكن
32 زيارة 0 تعليقات
بدأ العد العكسي لانتهاء أزمة حرب اليمن بعد سنوات عجاف مرت على الشعب اليمني، ضاعت فيها كل م
40 زيارة 0 تعليقات
بعد استهداف القاعدة الامريكية في اربيل بعدة صواريخ، وكالعادة اطلقت الاتهامات على ايران وال
47 زيارة 0 تعليقات
أعلنت الولايات المتحدة عن استعدادها لإجراء محادثات فورية بدون شروط مسبقة مع إيران بشأن عود
42 زيارة 0 تعليقات
الإعلام الصادق هومرآة ومنارة وشجرة وافر بالعطاء وصبوة الخيول الجامحة وصوت الحق والموقف الش
42 زيارة 0 تعليقات
تأثير العملية السياسية الطائفية المفتِتة لنسيج العراق الاجتماعي، بانقياده الأعمى لإغراء نز
40 زيارة 0 تعليقات
 رغم اعلان الرئيس الامريكي جو بايدن الانخراط في مسار العودة لمفاوضات الملف النووي الا
41 زيارة 0 تعليقات
بعد ان قام حضرت الساسة الاتقياء جدا برفع سعر الدولار, قرر الشاب جلال الامتناع عن التدخين س
48 زيارة 0 تعليقات
اظن.. وليس كل الظن اثم .. ان هاجس حظر التجوال الاخير  .. طابعه سياسي امني  قمعي ، اكثر ما
52 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال