الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقيقة وقت القراءة ( 904 كلمة )

حكومات المنطقة كانت تتشكل في العراق..!! / حامد شهاب

منذ السبعينات ، وحتى الى نهاية الثمانيات ، كانت أغلب حكومات المنطقة تتشكل في العراق، على عكس مايجري اليوم من أن حكومات العراق تتشكل في إيران ، وبتوافق مع دول المنطقة!!

مفارقة ،، قد تبدو غريبة للأجيال الحالية ،، بالتأكيد،، وقد لايعرفها الكثيرون ، الا أن الحقيقة الساطعة يوم كان للعراق دورا محوريا في قيادة المنطقة، أنه كان يسهم إيجابيا وعلى الدوام في تشكيل أغلب حكومات المنطقة، وبخاصة الدول العربية التي كانت تنظر الى العراق على أنه قبلتها، وهو يحظى بتقدير تلك الدول وشعوبها ، وهو من تلجأ اليه دول المنطقة ، لمساعدتها على ان يكون له دور إيجابي وليس سلبيا، في ان تجتمع أطراف كثيرة من وفود دول المنطقة في بغداد وبمباركة زعمائه ، أو تطلب قدوم وفود منها الى عواصمها، ويجري تشكيل تلك الحكومات ويذهب مندوبوها وقواهم السياسية ، وهم بمستويات رفيعة ، وعلى وجوههم علامات الرضا والإطمئنان على صحة إختياراتهم، وقدرتهم على النجاح في مهامهم ضمن بلدانهم!!

لم تكن حكومات العراق تتشكل خارجه منذ الأربعينات ، الا في فترات ما بعد عام 2003 وحتى الان ،، يوم سلطت علينا الأقدار من ليس لديهم حرص على بلدهم ولا على سمعته، ولا يحترمون أقداره ، ومن ارتضوا أن يكونوا عملاء للآخرين وعبيدا لهم ، ينفذون أجندة خارجية واقليمية ، لاتريد لبلدهم سوى أن يبقى على هذه الشاكلة من ضياع أقداره ومكانته، وهو الآن ، مكبل الأيدي، ولا يمتلك أي قدر من الاردة ولو في أبسط أشكالها، وترتهن إرادته بإيران، وهي من تفرض عليه رؤساء حكوماته ورئيس جمهورياته ورئيس البرلمان، وحتى تشكيل الوزارات العراقية وكيف توزع حصصها، وربما يصل فرض الإرادات من تلك الجهات الى حد تعيين رئيس القسم في كثير من دوائر الدولة، هذا إن وجدت معالم لدولة وفقا لمقاييس الدول..أما الوزارات فتحولت الى مرتع لهذا الحزب الفلاني او ذاك، أو هذه الجهة السياسية أو تلك ، وكأنها إقطاعية لها ، ليس بمقدور الوزير ان يؤثر عليها ، إن لم يكن ينفذ أوامرها عن طيب خاطر وبلا مناقشة، بل أنه حتى من يتم تنصيبه رئيسا للوزراء في الوزارات السابقة والحالية ومن يأتي لاحقا، ليس لديه أية مسؤوليات سوى المحافظة على مايؤتمر به من الخارج..وما يصدره من أومر وقرارات هي بوحي منها ، وليس تقديرا منه او رغبة في إقامة كيان لدولة كما يتمناها العراقيون!!

أجل ،، منذ الأربعينات ،، كان قادة البلد هم من يشكلون حكومات بلدهم، وهي من تحدد مراكز القيادة والقرار ، وتشرك كل أطياف شعبها في حكم بلادها، وليس لأي من دول المنطقة ولو برمشة عين، أن يكون لها أي نوع من التدخل في شؤونه الداخلية او تنصيب الزعامات والحكومات العراقية منذ العهد المالكي حتى عام 2003 يوم أفل نجم بغداد ، وسلمت أقدارها للأغراب والطامعين بل والحاقدين على العراق وتاريخه ومن يضمرون له الشر والبغضاء!!

وأود أن أسرد بعض الأمثلة الواقعية على حقيقة دور العراق الإيجابي في تشكيل حكومات المنطقة في سنوات السبعينات والثمانينات ..فقد كانت بعض وفود دول الخليج تتقاطر على بغداد منذ عقود من الزمان ، لكي تسهم معهم بغداد في إختيار من يرون أنه الأصلح لحكم بلادهم، وقد لا تتدخل بغداد الا من باب رعاية من يأتون اليها من أطراف سياسية ، وبطلب من تلك الدول لكي تعينها بغداد في إختياراتها ، وكانت قطر والامارات والبحرين وحتى الكويت ، وكذلك اليمن والسودان وموريتانيا وجيبوتي وبعض دول المغرب العربي ، وأحيانا يكون حتى للقاهرة وللاردن مشورة مع بغداد مع من تراهما مناسبا ، لأن يكون طرفا في توسيع نطاق التعاون مع العراق ، ولدى هذا البلد صلات وطيدة مع قيادات مصر ومع دول الخليج والسعودية وعمان واليمن والسودان وارتيريا وجيبوتي، ومع دول كثيرة ضمن المنطقة ، وتكون بغداد لها إسهامة إيجابية ، ليس بفرض الشخصيات التي يتم اختيارها ، ولكنها كانت تسهم مع أشقائها ممن يطلبون معونتها في أن تضع أمامهم بعضا مما تراه يدخل في صناعة تلك الحكومات وتوزيعها وبخاصة للشخصيات القيادية من السلطات العليا، وتذهب تلك الوفود الرفيعة المستوى وهي مطمئنة من حسن اختياراتها، وتنظر الى بغداد وزعمائها بالعين الكبيرة والأخ الكبير الذي يرفد أشقائه ، بمن يسهم في استقرارهم وأمنهم، ويهون عليهم عندما يواجهون الصعوبات، لأن بغداد ما بخلت يوما على عربي وعلى دول المنطقة ، لمن يطلب نجدتها او يعزز من أواصر دول المنطقة وشعوبها ومكانتها بوجه التكتلات الأجنبية، الا وكانت بغداد حاضرة، ولها دالة على الكثيرين، وإسهامة تحظى بتقدير وإحترام دول المنطقة ، لما تحظى به من مكانة وسمو رفعة!!

كما أن علاقات العراق مع كثير من الدول الكبرى وبخاصة روسيا والصين وفرنسا ودول أوربا الشرقية والغربية أنذاك كانت تربطه بها علاقات تعاون كبيرة وضخمة في كثير من أوجه ومجالات التعاون الاقتصادي والتجاري وحتى العسكري، لكن كارثة دخول العراق الى الكويت، غير المبررة، كانت أكثر المآسي والكوارث التي  قصمت ظهر العراق، وأوصلته الى الحالة التي لايحسد عليها!!

هذا هو العراق بين زمنين..بل بين قدرين ..ونترك لمن يمتلك،  ضميرا حيا ، أن يقارن بين أقدار العراق ، ، بين ما كان عليه ،، وما هو عليه الآن ..وإن ماذكرناه هو مجرد شواهد رفعة وسمو ومكانة للعراق ، كانت كثير من دول المنطقة تحسده على مكانته ودوره المحوري الفاعل والمؤثر، واذا بالأقدار تهوي به الى مالا يرتضيه لها شعب العراق ولا شعوب المنطقة،  التي وجدت في إنحدار العراق أن ريحها قد ذهب جميعا، ولم يعد بمقدورهم هم أيضا أن يرفعوا رؤوسهم، بما يكفي لصنع مستقبل شعوبهم، ولو حافظ العراق على تلك المكانة ولم تشطح به الأقدار ، بالطريقة التراجيدية التي تعرض لها هذا البلد العريق، لما كانت أوضاع العراق على تلك الشاكلة المهينة ، وقد ضيع المكانة ليس على نفسه فقط ، بل حتى على شعوب المنطقة وبخاصة العربية منها، التي أضاعت فرصا كثيرة في مواجهة الأخطبوط الإيراني وحتى الأمريكي والإسرائيلي ، لكي يتغلغل سرطانها في المنطقة ، وأضاع عليها فرصة أن يكون لها دور ومكانة في مواجهة أؤلئك الأشرار، لكنها الأقدار تفعل ماتشاء!!

ماهي ضمانة تنفيذ حقوق الموظفين الحكوميين /
رسالة إلى القبعات الزرقاء / علي الابراهيمي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 08 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 09 كانون1 2019
  669 زيارة

اخر التعليقات

زائر - M. Davidson كتاب زميلتنا في الف باء منى سعيد
08 آذار 2021
أخبار جيدة!!! بشرى سارة !!! ، هل تريد أن تعيش حياة غنية وصحية ومشهورة ...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

بغداد تئن من منغصات التجاوزات على شوارعها وساحاتها ، وخنقتها الفوضى ، الى الحد الذي وصفتها
4676 زيارة 0 تعليقات
لاشك إن العراق اليوم, يقف على أعتاب النصر الكبير, وتحرير آخر المدن المغتصبة من قبضة الإرها
4929 زيارة 0 تعليقات
هم ليسوا أربعين بل كانوا خمسين بعد الأربعمائة ممن قتلهم الإحتلال والإرهاب والسلطات والمجمو
6056 زيارة 0 تعليقات
ظل العراقيون حتى عام ١٩٥٨ ، في كل انتخابات لا يالفون سوى تلك الوجوه الثابتة في كل دورة انت
4809 زيارة 0 تعليقات
الإسلام هو ثاني أكبر دين في العالم بعد المسيحية، ويقدّر عدد أتباعه بحوالي 1.7 مليار يعيشون
4598 زيارة 0 تعليقات
تتكرر _ مع اصرار الارهاب على تدمير الحياة ورموزها _ مشاهد رؤية : اطفال و نساء و شيوخ لا يس
5217 زيارة 0 تعليقات
لك يا امام الكاظمين صلاة ناعمة تفيض بالقناعة، نرجو منها الخلاص والنجاة في عطايا الحلم الذي
5751 زيارة 0 تعليقات
رفع محافظ كركوك علم الاقليم الى جانب العلم العراقي على المباني الحكومية في محافظة كركوك.وث
6010 زيارة 0 تعليقات
بدأنا نتحول رويدا رويدا الى اعتناق النمط الفوضوي ونؤسس له بعدما أصبنا بالضجر مما يحيطنا من
5597 زيارة 0 تعليقات
حلّ الليل فسكنت الأصوات وهدأت النفوس , كانت ليلة صافية وكل شيء فيها مستقر, لا.. انتظر لحظة
5480 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال